Mohamed ElSherif
Mohamed ElSherif

@MhdElsherif

27 تغريدة 17 قراءة Nov 30, 2021
فيروس ولقاحات كوفيد-19 بين الواقع والإنكار، وبين الحقائق العلمية والخرافات الأسطورية الباطلة..
دعونا نبدأ ببضعة ملاحظات تمهيدية:
1- هل كوفيد-19 فيروس جديد؟.. طبعا لا.. جميع الفيروسات موجودة منذ ملايين السنين.. هو فقط جديد علينا، بمعنى أننا لم نكن نعرفه. هو طبعا مثل باقى الفيروسات تطور وتحور بطفرات كثيرة فكون متحورات ثم سلالات إلى أن تعرف عليه العلماء ومنحوه إسما 👇
وما زال يتحور إلى أن وصلنا إلى أوميكرون وقبله دلتا إلخ.. ولكنه من نوع كورونا الذى تسبب فى أمراض أخرى من قبل.. الفيروس يكون موجود فى حيوان أو طائر برى لا يمرض منه، ثم يحدث أنه ينتقل إلى حيوان أو طائر آخر لديه ميزة جينية تطورية لمقاومة الفيروس ويصبح مستودع مضيف للفيروس على الأرض👇
وإذا كان هذا الحيوان المستودع له احتكاك بالإنسان، يظل الفيروس يتحور حتى يعثر على مستقبلات فى الإنسان يتناسب معها، ثم يحدث سلسلة من التبادل الجينى داخل خلايا الإنسان حتى ينتج متحور بمواصفات تجعله قادرا على الإنتقال من إنسان إلى إنسان ويؤدى إلى مرض بشرى. فمثلا انتقل فيروس كورونا 👇
من الخفاش إلى قط الزباد Civit cat كمستودع مضيف وهو يأكل الخفافيش من وقت لآخر، والناس تأكل هذا القطط فى آسيا، وتحور الفيروس إلى أن انتقل إلى الإنسان مسببا مرض سارس، كورونا أيضا انتقل من الخفاش إلى الجمال كمستودع ومنها إلى الإنسان مسببا مرض ميرس، وانتقل من الخفاش إلى الغوريلا 👇
والشمبانزى كمستودع ومنها للإنسان مسببا مرض إيبولا، أما فيروسات H5N1 ، و H7N9 فقد انتقلت من طيور برية إلى البط كمستودع ومنه إلى الدجاج مسببة مرض إنفلونزا الطيور، ولكنه نادرا ما ينتقل للإنسان ولا ينتقل من إنسان مصاب إلى إنسان آخر، وكورونا أيضا يعتقد انتقاله من الخفاش إلى البنجولين
ومنه إلى الإنسان مسببا كوفيد-19..
2- هل يمكن تخليق الفيروس فى المعامل؟
كان أولى بالغرب أن يوجه هذا الإتهام للصين.. لا نظرية أنه مخلق أو أنه تسرب من معمل أبحاث يمكن أن تصمد أمام التفكير العلمى.. كيف يمكن تحوير فيروس ينتقل وينتشر بهذه الكفاءة والقوة فى الإنسان فى معمل دون تبادل👇
جينى وتطور وتحور داخل خلايا بشرية حية؟ هل يمكن أن نتخيل أن الموبايلات بمواصفاتها واستخداماتها الآن كان يمكن إنتاجها بهذه الصورة عندما انتج أول موبايل أو الكمبيوتر باستخداماته الحالية كان يمكن إنتاجه عندما أنتج أول كمبيوتر؟
فيروس كوفيد-19 خصائصه التركيبية الجينية مماثلة لفيروسات👇
كورونا المعروفة فى الطبيعة، وأى إدعاء بإمكانية تخليق الفيروس ليس إلا محض تسييس للفيروس والوباء
3- هل يمكن أن يختفى فيروس كوفيد-19 من تلقاء نفسه بدون اجراءات طبية؟
الفيروسات تأتى لتبقى ولا يمكن القضاء عليها.. يمكن أن تضعف وتنحسر خطورتها وتصبح فيروسات عادية نستطيع أن نتعايش معها👇
بدون خسائر كبيرة، ولكنها لا تستأصل، وهى فى صورتها الوبائية ستحصد ملايين الأرواح قبل أن تتكون مناعة مجتمعية لها وتضعف وتقل خطورتها. فالفيروس H1N1 مازال موجودا حتى الآن ولكن عندما سبب وباء الإنفلونزا الآسيوية عام 1918-1920 أصاب ربع سكان العالم وقتل ما بين 50-100 مليون إنسان 👇
أى أكثر من وفيات الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية معا وقلص سكان العالم بما بين 2.5- 5% وبنسبة وفيات 5-10% من المصابين
العالم لم يعرف اختفاء حالات مرض فيروسى سوى الجدرى الذى لم تظهر حالات له منذ 1977 وجدير بالذكر أن السبب الوحيد كان سنوات طويلة من تطعيم الأطفال 👇
واختفاء المرض لا يعنى القضاء على الفيروس، فرغم القضاء على شلل الأطفال بالتطعيم إلا أن الفيروس ما زال يظهر فى باكستان وأفغانستان، ورغم إعلان أمريكا خالية من الحصبة عام 2000 إلا أن مئات الحالات بدأت فى الظهور فيها بعد أن انخفضت نسبة التطعيم بسبب اعتقاد أن اللقاح يسبب التوحد👇
وهو ما ثبت قطعيا بأنه خاطئ
4- لماذا يمكن القضاء على الأوبئة فى الحيوانات والدواجن بسرعة فى بلاد كثيرة ويصعب ذلك فى الإنسان؟
السبب واضح ويتلخص فى إمكان الإغلاق التام للمزارع والبلاد لمنع انتقال الفيروس إلى قطعانها وهو ما لا ينجح مع الإنسان لأنه يحتاج إلى الإعتناء بنفسه والعمل👇
وإذا تسرب الفيروس رغم الإغلاق يتم محاصرة بؤر الإصابة وعزلها وحجرها وإبادة الحيوانات أو الطيور بها وحدث ذلك فى السبعينات فى كاليفورنيا عندما أعدمت ملايين الطيور فى كاليفورنيا وفى عام 2020 عندما أصيبت الطيور بفيروس نيوكاسل وفى بنسلفانيا فى 2003 عندما أصيب الدجاج بإنفلونزا الطيور👇
حيث أبيدت ملايين من الدجاج، وفى بريطانيا عام 2001 عندما أعدم أكثر من 6 مليون من الأبقار والأغنام لإصابة 2000 رأس بالحمى القلاعية. وفى مصر عام 2006 أعدمنا ملايين الطيور عندما بدأ وباء إنفلونزا الطيور لأول مرة، وفشلنا فى القضاء على المرض فتركناه ليتوطن فى مصر👇
واعتمدنا استراتيجية تحصين 100% من الطيور للوصول إلى مناعة القطيع وإضعاف الفيروس مع القضاء على الطيور فى البؤر التى تظهر فيها إصابات حتى تم فى عدة سنوات القضاء على خطورة الفيروس وخسائره بالتطعيم. لا يمكن محاكاة هذا النجاح فى أوبئة الإنسان، فالطيور يمكن تطعيم 100% منها جماعيا👇
بصورة متزامنة فى نفس اليوم ويمكن تكرار التطعيم كلما انخفضت المناعة أو تحور الفيروس.. ولا يبقى للسيطرة على الوباء البشرى إلا الاحتياطات الوقائية الفردية بارتداء الكمامات والتباعد وعزل المصابين، وتطعيم أكبر عدد من السكان فى محاولة الوصول إلى أكبر قدر من مناعة القطيع وتضمين👇
بروتين متحورات الفيروس فى اللقاحات..
بهذه الملاحظات أنتقل إلى الحديث عن رفض اللقاحات:
اللقاحات ضحية نجاحها التاريخى، فالأجيال الحالية معظمهم لم يعيشوا فى زمن ما قبل اللقاحات عندما كان مرض الدفتيريا يقتل 20% من الأطفال أقل من 5 سنوات والبالغين أكثر من 40 عام وعندما كان الجدرى👇
يتسبب فى التشوه والعمى لملايين الناس وموت 300 مليون إنسان منذ عام 1900 فقط، وعندما تسببت الحصبة فى وفاة 2.6 مليون إنسان فى عام 1980 فقط. الأمثلة كثيرة تثبت أن اللقاحات أنقذت أرواح مئات الملايين من البشر أكثر من أى إجراء طبى آخر، وتعتبر إعجاز طبى بكل المقاييس 👇
ليس صحيحا أن لقاحات كوفيد-19 تجريبية، وأن إجازة اللقاحات يجب أن تستغرق سنوات طويلة، ومراجعة FDA لملفات تجريب اللقاحات تستغرق 1-1.5 عام وتاريخيا لم يحدث أن تسبب أى لقاح فى أعراض كارثية استدعت سحبه من الأسواق.. واستخدام تقنية mRNA فى بعض اللقاحات إنجاز علمى لم يكن وليد اللحظة 👇
وإنما كان تحت البحث العلمى منذ عشرات السنين. كيف يتصور عاقل أن حقن جزء من بروتين الفيروس لا يمكن أن يصيب الإنسان بالمرض أكثر خطورة من الفيروس نفسه؟ لقاحات كوفيد-19 لم تفشل كما يظن البعض، وليس صحيحا أن اللقاحات لا تمنع الإصابة من المرض ولكنها تحمى نسبة من المتلقين من الإصابة👇
وتحمى نسبة أكبر منهم من الأعراض الخطيرة.. كل فرد يتلقى اللقاح احتمال إصابته أقل كثيرا من غير المطعمين ويصبح من كونوا مناعة منهم حائط صد مانع لانتشار الفيروس عبرهم، ولكن كلما زاد عدد المطعمين فى المجتمع كلما قل انتشار الفيروس حتى الوصول إلى نقطة مناعة القطيع التى يصبح عندها 👇
غير قادر على الإنتشار، وهذا هو الهدف للتطعيم، لذلك فالرافضين للتطعيم فرديين أنانيبن يستفيدون من عدم انتشار الفيروس دون أداء واجبهم المجتمعى بالمشاركة فى الوصول إلى مناعة القطيع. المناعة من اللقاحات أقوى كثيرا من المناعة بالإصابة بالمرض، لأن اللقاح يكون مناعة بالأجسام المضادة👇
بالإضافة الى مناعة خلوية تترك ذاكرة فى الخلايا تحفز المناعة عند الإصابة.
وليس صحيحا أن تحورات الفيروس تلغى حماية اللقاحات، ولكنها فقط تقلل نسبة الحماية من الإصابة حتى تضمين بروتين المتحور فى اللقاحات كما يحدث سنويا للقاحات الإنفلونزا الموسمية..
الخلاصة أن اللقاحات تسرع الوصول👇
إلى مناعة القطيع وإضعاف الفيروس ومنع الأعراض الخطيرة وتقليل الوفيات من المرض..
والأهم هو أن العلم حتى الآن لم يقدم لنا وسيلة للتصدى للأوبئة أفضل من اللقاحات، ولا اختيار آخر لدى البشرية غير ذلك، وعلى الرافضين للتطعيم أن يدلونا على بديل واقعى ويتخلوا عن نظريات المؤامرة
تم..
يقتل 20% من المصابين
@rattibha برجاء ترتيب الثريد،، شكرا

جاري تحميل الاقتراحات...