حين عاتب قائلا : " أنا بتاع 3 يوليو تعملوا فيّ كده " ، وهي عبارة بالطبع لم تكون موجهة للقطاع المدني بأي حال من الأحوال !!
والدليل على نجاح خطة التوريط هذه أنك كلما ذكرت اسم الفريق أول محمد زكي القائد العام ، تجده لدى البعض مرتبطاً بحادثتين لا ثالث لهما
(2)
والدليل على نجاح خطة التوريط هذه أنك كلما ذكرت اسم الفريق أول محمد زكي القائد العام ، تجده لدى البعض مرتبطاً بحادثتين لا ثالث لهما
(2)
الأولى هي قيامه باحتجاز أول رئيس مدني منتخب حين كان قائداً للحرس الجمهوري ، والبعض يقارن موقفه هذا بموقف الفريق الليثي ناصف في حين أن ناصف كان منتمياً للفريق الذي يسعى للإطاحة بالرئيس السادات ، وينتظر الإشارة من الوزير سامي شرف الذي يرتبط معه بصلة قرابة
(3)
(3)
و لولا قيام الفريق محمد صادق رئيس أركان حرب الجيش المصري بتحذير ناصف واخباره عبر الكاتب محمد حسانين هيكل أنه قام بنشر مجموعات قنص الدبابات أمام معسكرات الحرس الجمهوري لكان وجه التاريخ قد تغير !
القصة الثانية التي تُنسب للفريق أول زكي هي مذبحة الحرس الجمهوري
(4)
القصة الثانية التي تُنسب للفريق أول زكي هي مذبحة الحرس الجمهوري
(4)
التي وقعت أمام احدى الدور التي كان يشرف عليها بحكم منصبه السابق ، ويقال أن الرئيس محمد مرسي كان محتجزاً في هذه الدار ، وهي واحدة من الحوادث التي تنتظر تحقيقاً شفافاً ونزيهاً ومستقلاً لتحديد المسؤولية بدقة ، ثم تعويض أهالي الضحايا إن هم قبلوا بذلك
(5)
(5)
حين تدرك مصر أنه لا نجاة لها إلا بتحقيق مصالحة مجتمعية شاملة .
باختصار نجح رأس النظام المصري في التحكم في الصورة الذهنية لجنرالاته ، لضمان ألا تتجاوز شعبية أي واحد منهم خط الأمان الشخصي له ، ولكن .. هل يجب أن يستسلم الفريق أول محمد زكي لهذه الصورة ويظل أسيراً لها
(6)
باختصار نجح رأس النظام المصري في التحكم في الصورة الذهنية لجنرالاته ، لضمان ألا تتجاوز شعبية أي واحد منهم خط الأمان الشخصي له ، ولكن .. هل يجب أن يستسلم الفريق أول محمد زكي لهذه الصورة ويظل أسيراً لها
(6)
بما يضمن استمرار نجاح خطة رأس النظام في تركيز الصورة عليه دون سواه بألا شريك له في الحكم ، وتمسى بلادنا تدور في حلقة مفرغة ؟
ان الدارس للتاريخ يعلم كيف تورط القائد الذي أنقذ العالم الاسلامي من همجية التتار ، سيف الدين قطز في قتل الفارس فخر الدين أقطاي
(7)
ان الدارس للتاريخ يعلم كيف تورط القائد الذي أنقذ العالم الاسلامي من همجية التتار ، سيف الدين قطز في قتل الفارس فخر الدين أقطاي
(7)
وكان استاذاً ومعلما وملهما للمماليك البحرية ، وكانت وجهة نظر قطز هي ضرورة انقاذ البلاد من صراع محموم على السلطة بين أقطاي المستعرب وأيبك السلطان الذي اتخذ من قطز نائباً له ، وأنا هنا لا أبرر الاغتيالات السياسية بأي حال من الأحوال
(8)
(8)
وأرفض القتل خارج مظلة القضاء العادل المستقل حتى ولو كانت المقتول هو أحد المهربين ، وأرى كل من يستسيغ ذلك من الأراذل وحثالة البشر ، ولكني أحاول أن أقر حقيقة أخرى ، هي أن التاريخ احتفظ لقطز بندائه الشهير " واإسلاماه " وبتصديه الناجح للغزو المغولي الهمجي
(9)
(9)
وتجاوز لحد بعيد عن اشتراكه في قتل أقطاي ، فهل ينجح الفريق أول محمد زكي في السير على نفس الدرب مع اقراري بحقيقة ان مرسي ليس أقطاي ، والمغول ليسوا كيان الاحتلال !!
(10)
(10)
إن الذي يدفعني لذكر كل ما سبق هو اللقاء اللافت للنظر الذي التقي فيه القائد العام ورئيس أركانه الفريق أسامة عسكر مع أعضاء من غرفتي البرلمان في مصر ، وكيف صدر بيان المتحدث العسكري دون إشارة لرأس النظام ، بل أن ظهوره في الفيديو الترويجي لهذا الحدث اللافت لم يتجاوز " الثانية "
(11)
(11)
في إشارة واضحة أو دعنا نسميها رسالة من المؤسسة العسكرية أنها ككيان ضخم وفعال هي من تقف خلف كل هذه المشاريع التي تنجز في بر مصر ، وأن الشخص الذي يقوم بقص الشريط ليس إلا مندوباً عنها ولو كان بدرجة رئيساً للجمهورية !!
(12)
(12)
برامج تجسس تعرض الأمن الشخصي والأمن القومي للمصريين جميعاً لخطر جسيم ، فليس من المقبول تصور أن هذه البرامج التجسيسية غير مرتبطة بقاعدة بيانات فرنسية ، بما يعني أن بياناتنا جميعا صارت حلاً وحلالا للمخابرات الفرنسية بل وتم مكآفأتهم أيضا بمليارات من الدولارات عن طريق الصفقات
(14)
(14)
ما أثارني هو الظهور العلني للواء خالد مجاور رئيس ادارة المخابرات الحربية في هذا الفيديو الترويجي ، وهي رسالة لمن يهمه الأمر بأن قيادة الجيش موحدة ولا مجال لبث بذور الفتنة بين رجالها مهما استصدر النظام من تشريعات تجعل استقرار هذه القيادات فوق مقاعدهم درب من دروب الخيال
(15)
(15)
حيث اعتمد سياسة لتدوير الجنرالات لا تختلف كثيراً في جوهرها عن تدوير النشطاء السياسيين على التهم والقضايا !!
ان الذي لا أنفيه عن نفسي ولا أنكره على المصريين جميعاً هو حقيقة مشاعرنا الايجابية لضباط الجيش رغم الاهتزازات العنيفة والتوريطات الخطيرة التي دبرها وسعى لها رأس النظام
(16)
ان الذي لا أنفيه عن نفسي ولا أنكره على المصريين جميعاً هو حقيقة مشاعرنا الايجابية لضباط الجيش رغم الاهتزازات العنيفة والتوريطات الخطيرة التي دبرها وسعى لها رأس النظام
(16)
وكيف تم قولبتهم وتنميطهم ودفعهم دفعا إلى هذا الواقع الغريب ، واتباع سياسات العصا والجذرة معهم مرات ومرات ، فهم التحدي الحقيقي الذي يواجهه وليس أي شريحة أو فئة من القطاع المدني الذي نجح في إرهابه واخماد ثورته واسكات أهم الأصوات المدافعة عنه في الداخل والخارج
(17)
(17)
فهل تُدرك القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية التطورات المتوقعة من اعتراف قضاء ينتمي لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي بوجود جرائم تعذيب في مصر ؟ هل تدرك القيادة العامة الآفاق المتوقعة لهذه الفضيحة الكارثية ؟
أرجو ألا تنساق قيادة الجيش وتنخدع بإعلام " الطبلة والزمارة "
(18)
أرجو ألا تنساق قيادة الجيش وتنخدع بإعلام " الطبلة والزمارة "
(18)
أو بمسلسلات الشركات المخابراتية أو احتفالات الكباش !! فالعالم لا يهتم بهذا الهراء الساذج !! ولا يبدى احتراما لغير الدول الديمقراطية التي تعظم الانسان وحقوقه الأساسية ، وتحتفظ القوى الكبرى لنفسها بملفات وصفحات سوداء ضد الدكتاتورية لتفعيلها في لحظات التحولات الكبرى
(19)
(19)
فهل ينجح الفريق أول محمد زكي ورئيس أركانه الفريق اسامة عسكر في جعل اسميهما أنشودة يتغنى بها المصريون لعقود قادمة في عالم ما بعد المشير طنطاوي ، أم أن سيف الإقالة والتهميش المتوقع سيسبقهما ، ولهم في سامي عنان وشفيق وصدقي صبحي ومحمد ابراهيم وغيرهم العبرة والعظة !!!
(20)
(20)
جاري تحميل الاقتراحات...