عبيد السهيمي
عبيد السهيمي

@obeaed

18 تغريدة 272 قراءة Nov 29, 2021
النكاح والحرب في التراث العربي.
للدكتور صغير العنزي @arab14361
الكتاب من اصدارات العام 2021 وصادر عن دار رشم @rashm_ksa، لمالكها @SA1L1EH
بداية الكتاب واحد من اخطر واجمل الكتب التي تتصدى للنقد الثقافي الاجتماعي، خطورة الكتاب تكمن في الجرأة الحقيقية في نقد التراث.
وقارئ الكتاب سيكون امام موروث ثقافي واجتماعي وادبي اعتاد ان ينظر إليه نظرة مختلفة تمامًا عما يطرحه الباحث والكتاب.
في اعتقادي ان اهمية الكتاب تكمن في غنى وغزارة المباحث والشواهد التي تقف في صف الباحث.
سواء من الحياة الطبيعية او من منقولات التراث الادبية والدينية.
كما تكمن عبقرية الباحث في انه سيفتح عين القارئ على كم هائل من الشواهد الداعمة لما ذهب اليه الباحث في كتابه.
رامحٌ ام تارس
النكاح او الجنس في الثقافة العربية النثرية او الشعرية لا علاقة له باللذة او العلاقة الحميمية النابعة من الحب والاحترام وانما هو ممارسة حربية بكل تجليات العنف، والغرض من ذلك الاسكات او القهر او الإخضاع او القتل المعنوي.
الجنس نوعان.
في كتاب النكاح والحرب في التراث العربي الجنس نوعان طبيعي ومعنوي وكلا النوعين يتسمان بالخطورة عند التصريح بهما فالمعنوي قاتل اذا استخدم ضد الرجل او المرأة وفي الغالب يخرس من يقع عليه إلى الأبد.
الجنس الطبيعي قاتل ايضًا وقد يمتد اثره إلى العشيرة او القبيلة كما يفعل الجنس المعنوي في تدمير كل من يقع عليه وذلك لخطورة هذه المفردة في الثقافة العربية.
الفروسية والنكاح
في كتاب النكاح والحرب في التراث العربي، الفروسية والنكاح متعالقان فالشاعر يفخر بتاريخه الجنسي في موازاة الفخر بقبيلته او بفروسية من يمدحه، وحتى اذا كان فارس حقيقي فان الجنس مجال اساسي للفخر.
أمرؤ القيس على سبيل المثال كل اشعاره التي اصطبغت بالغزل هي في الواقع اشعار جنسية تقوم على منطق الحرب والمغالبة والقهر والتنكيل بالخصوم ومثله الفرزدق ومعظم من تشبب في شعره انما كان يدعي ماضٍ جنسي كان فيه فارس لا يشق له غبار.
الأخطر ان الثقافة العامة والمجتمع العربي لم تنبذ هذا النوع من المظاهر الثقافية وانما استقبلتها وتسامحت معها مما يعني ان المجتمع يؤيدها.
المجتمع العربي الذي كان يتصف بمكارم الاخلاق والذي وضع قواعد اخلاقية للحرب لم تمتد هذه القواعد وفق كتاب النكاح والحرب في التراث العربي إلى حماية المرأة من السبي او الاعتداء عليها أو المباهاة بالإعتداء عليها.
اللغة والدين
هذا الوعاء اللغوي الثقافي الضخم وفق كتاب النكاح والحرب في التراث العربي تسرب إلى الأحكام الدينية فالزواج المؤسسة المقدسة في الإسلام وفي معظم المذاهب السنية تم قياسه على الرق والسبي والبيع والإيجار، وتم قياس العلاقة بين طرفي الزواج الزوج والزوجه على هذا الأساس.
فالزوجة مسترقة والزوج سيد والزوجه مباعة او مستأجرة والزوج مالك او مستأجر. وبنيت الاحكام والفتاوى على هذا القياس.
اللغة كائن حي
اخطر ما يمكن ان يكتشفه القارئ هو ان اللغة ليست محايدة، كما انها ليست اصوات او كلمات انها احكام ثقافية ودينية واجتماعية وجندرية، بل اكثر من ذلك تصرفات وحياة واقعية حقيقية تصادفها في كل شيء حولك.
اللغة وعاء لكل ما يمكن تخيله وما لا يمكن تخيله انها كائن حي يتنفس ويتطور ويسيطر، انها تحدد كل شيء نمارسه في حياتنا، وكل فعل وردة فعل، لذلك علينا مجاهدة انفسنا في استيعاب عظمة وكبرياء اللغة أي لغة.
الباحث
الباحث الدكتور صغير العنزي يرى ان التراث العربي استخدم ذات اللغة أي لغة الحرب وما تقتضيه من معاني تحمل او تعبر عن القسوة والعنف والقهر والإخضاع والعلو والدنو والإدماء والخلج والطعن والتنكيل والمغالبة والرمح والترس وغيرها من المفردات الحادة.
كما يرى ان تسرب معاني وادوات الحرب إلى النكاح لا مبرر له الا اعتبار الثقافة العربية والمجتمع الحاضن لهذه الثقافة الجنس نوع من الحرب والمغالبة، في علاقة حميمية لا تتطلب كل هذا التجييش اللغوي.
انتهت التغريدات عن كتاب النكاح والحرب في التراث العربي للدكتور صغير العنزي. @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...