Mohammed Qurashi
Mohammed Qurashi

@MohamedQurashi

13 تغريدة 4 قراءة Nov 29, 2021
لماذا أنا متفائل بأن متحور أوميكرون لن يكون بالسوء الذي نظنه بإذن الله
الرأي العلمي السائد يقول بأن كل المتحورات الناجحة (هناك آلاف المتحورات التي اندثرت) قد تطورت أساسا داخل أجسام مرضى نقص مناعة (لأسباب مختلفة منها الايدز والسرطان ومن يتناولون أدوية خافضة للمناعه)
لأن هذا يمنح الفيروس فترة طويلة تعد بالشهور من التكاثر داخلهم وتجربة طفرات عديدة، بينما عادة يتغلب الجسم المعافى على الفيروس في بضعة أسابيع فلا يجد الفيروس فترة طويلة للطفر
هناك ٣ طرق أساسية لتسبب الطفرات في تغيرات مهمة بسلوك الفيروس :
١/ أن يصبح أسهل في العدوى ومن ثم أسرع انتشارا
٢/ أن يتسبب في مرض أشد حدة، وأن يؤثر على فئات عمرية مختلفة بشكل أكبر
٣/ أن يطور مقاومة ضد اللقاحات بحيث يستطيع عدوى المطعمين بسهولة أكبر
وبما أن البيئة التي يتطور فيها الفيروس (ذوي المناعة المنخفضة) لا تشبه بيئة العائل المعافى، فهنا لا يكون هناك ضغط إنتخابي evolutionary pressure تجاه تطوير مرض أشد حدة ولا مقاومة لللقاحات، لأنه لا يشكو من قهر جهاز المناعه له بداخل الاجساد الضعيفة
لكن يمكن أن يطور سرعة إنتشار أكبر لانها تفيده في التنافس مع بقية اخوته داخل جسد المريض على دخول الخلايا بالمريض، فمن ثم يكون المتحور الناتج عادة أسرع انتشارا لكنه بنفس البروفايل المرضي (نفس نوع وحدة الاعراض)
وكعرض جانبي لهذا يكون أقل نوعا ما في التأثر باللقاحات، لأن التغييرات التي تؤدي لزيادة سرعة الانتشار تلعب دورا كذلك في تعرف اللقاح عليه
هذا هو ما حدث مع المتحورات السابقة ألفا وبيتا وجاما ودلتا، فتفاوتها يعتمد بالأساس على سرعة انتشارها، بينما كانت حدة المرض فيها ثابته، ومقاومتها لللقاحات محدودة
ومع مرور قرابة السنتين على الوباء وإصابة الملايين، ومع انتشار اللقاحات ضده بكل العالم، سيكون الضغط الانتخابي في صالح أن يكون المتحور الجديد أسرع انتشارا لكن مع ضعف في تسببه بالمرض، لأن هذا هو فقط ما سيسمح له بالانتشار دون مقاومة ولا ملاحظة
اكتشافنا للمتحور كان عرضيا (بالصدفه)، فلم يكن نتيجة لزيادة حادة في عدد الإصابات كسابقيه، ورغم أن تزامنه مع موجة انتشار واسعه قد تخفي هذا الأثر، إلا أن المحصلة هي أن سرعة إنتشاره لن تكون أكثر بكثير من سابقيه وإلا لتمت ملاحظته عبر بيانات معدلات الإصابة المختلفة
كما أننا لم نشهد انهيار فئات عمرية مختلفة بالمرض ولا زيادة ملحوظة في الوفيات ودخول المستشفيات، مما يرجح بالنسبة لي أن امراضيته إن لم تكن أقل فليست أسوأ من سابقيه كثيرا
الوضع العالمي الآن مع انتشار الاصابات واللقاحات وزيادة الوعي حول الوقاية بأغلب دول العالم، يتماشى مع المنطق التطوري القائل ببداية إضعاف الفيروس لنفسه بالطفر ليتمكن من العيش والانتشار بحرية نسبية، لأن المتاح له من البشر قد اصبح قليلا
لذا فأنا متفائل بأن أوميكرون برغم طفراته الكثيرة المقلقة، قد يكون خطوة بداية لانحسار خطر الكوفيد على المدى البعيد، رغم إمكان تسببه في موجة واسعة من الإصابات الخفيفة إلى المتوسطة بالشهور القادمة
لكن قطعا لن أتمكن من الجزم بإستحالة أن نكون غير محظوظين بشدة، ويكون المتحور أسرع انتشارا واخطر مرضا وأشد مقاومة لللقاحات معا، فدوما حين تكون هناك إحتمالات، يبقى تحققها واردا رغم ضعف الاحتمال بالمنطق التطوري
وستبدي لنا الأيام أي الاقدار أمامنا!
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد19

جاري تحميل الاقتراحات...