2. وجلس داود لتعلّمها، فوجد أستاذه يستشهد دائماً بعبارة(ضرب زيد عمراً)، فسأله بدعابة ما الذي جناه عمرو حتى استحق أن يضربه زيد كل يوم، فاستغرب الأستاذ سؤال الوالي، ثم قال له: ليس هناك في الواقع ضارب ولا مضروب، ولكنه مثال لتقريب القاعدة النحوية، فلم يقتنع بإجابته وشعر أنه يستخفّ به
3. فاستشاط غضباً وأمر بسجن الأستاذ، وظلت هذه المسألة شغلاً شاغلاً للوالي، فجعل يستقدم النحاة، ومن لا يعجبه جوابه منهم يسجنه، فامتلأ السجن بالنحاة. وفي هذه المحنة تقدّم نحوي محنّك إلى مجلس الوالي كي يجيب على السؤال، فقال له: يا مولاي إن جناية عمرو خطيرة، ويستحق عليها الضرب كل يوم
4. فقال الوالي متلهّفاً: وما جنايته؟ فقال النحوي الداهية: إنه هجم على اسم مولانا الكريم (داود) فسرق منه الواو، إذ حقه أن يُكتب هكذا (داوود)، ثم ألحقها باسمه، فصار يكتب بها هكذا (عمرو)، دون أن يستأذنكم، فسلّط عليه النحاة عقاباً صارماً، فانطلق وجه الوالي بالبِشْر، وقرّبه من مجلسه.
جاري تحميل الاقتراحات...