الـمُـهــاب
الـمُـهــاب

@THE_MUHAB

10 تغريدة 3 قراءة Nov 28, 2021
شيء يجب أن نستشعره وأوصي به نفسي قبلكم فأنا الخطاء الذي يرجو الغفران من رب السماء
لكل من يتصدر للكلام عن هذا الدين
تخيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقف أمامك ويسمع قولك وأن تقول كلامك ، قل لي بربك هل تراه يرضاه؟
هل تخيلت ؟!
فإذا أخبرتك أن من هو أعظم منه يسمعك
الله
الله جل وعلا يراك ويسمع حتى نجواك،
لا تخفى عليه نيتك يعلم ظاهرك وسريرتك
هو الوحيد الذي يعلم هل أنت تنتصر لدينه أم لرأيك ومصلحتك
فاتق الله يا عبدالله واعلم أنك محاسب على كل كلمة أضليت بها عباد الله سواء بعلم أو بدون علم
فإن كانت الأولى فعليك من الله ما تستحق وإن كانت الثانية…
فتنبه لنصح الناصحين ،ولا تتكبر عن انتقادات الصالحين ، كي لا تكون ممن قال عنهم العليم الحكيم ﴿الَّذينَ ضَلَّ سَعيُهُم فِي الحَياةِ الدُّنيا وَهُم يَحسَبونَ أَنَّهُم يُحسِنونَ صُنعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]
فهم أناس يسعون كما يسعى الصالحون ، وقد تجدهم صائمين قانتين ، ولكن ما النهاية! …
ليس لعملهم قبول ،لأنهم لم يتحروا الصدق مع الله جل في علاه
فأحذر محاباة النصوص ، وكأنك تتلصص فتأخذ من الدين ما يوافقك هواك بالخصوص ، فهذا الدين تتكامل أحكامه لتنشأ لنا حصنا مشيدا تتفيَّؤ ظلاله
فإذا اخترت من الدين ما وافق هواك فقد تزندقت ، ولم تسلم تمام التسليم ، ولم تنقد لله …
و قال شيخ الإسلام: "والمفترقة من أهل الضلال تجعل لها دينًا وأصول دين قد ابتدعوه برأيهم، ثم يعرضون على ذلك القرآن والحديث، فإن وافقه احتجوا به اعتضادًا لا اعتمادًا، وإن خالفه فتارة يحرفون الكلم عن مواضعه ويتأولونه على غير تأويله، وهذا فعل أئمتهم،…
وتارة يعرضون عنه، ويقولون: نفوّض معناه إلى اللّه، وهذا فعل عامتهم".
انتهى كلامه رحمه الله
فصاحب الهوى لا حكَمَةَ له ولا زمام، ولا قائد له ولا إمام، إلهه هواه، حيثما تولت مراكبه تولى، وأينما سارت ركائبه سار، فآراؤه العلمية، وفتاواه الفقهية، ومواقفه العملية، تبع لهواه
فإلهه هواه…
ويدخل في قول الله تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} (الجاثـية:23)
غشاوة عن الحق جعلته يعرض عنه…
و صاحب الهوى إذا كان عنده شيء من العلم الشرعي مفزع كل مفترٍ ومأوى كل مبطلٍ ومستشار كل طاغٍ وفتنة كل جاهل بما يسوغه لهم من الآراء الباطلة ويسوقه لهم من الأدلة الزائفة ويلبس عليهم به من الشبه الصارفة.
قال الحسن البصري "شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل ؛ ليعموا بها عبادالله"
ختاما
صاحب الهوى تسهل استمالته من قبل أعداء الأمة، والمتربصين بها الدوائر، فسرعان ما يرتد خنجراً في خاصرة الأمة، وسوطاً يلهبُ ظهرَها، وعيناً يكشف سرها، ويبدي سوأتها، ويهتك سترها، داعيةً لتثبيط العزائم، إماماً لكل متهتك وخائن.
صاحب الهوى مفرق لجماعة المسلمين، مبتغٍ لهم العنت والمشقة، الطعن في الصالحين ديدنه، والهمز واللمز دأبه، والحسد طبعه.
تراه معتزلاً كل من يخالف هواه، وإن كان أهدى سبيلا، مقرباً لكل من هو على شاكلته وإن كان للشيطان قبيلا.
—————————-
*بعض هذا المقال نقل بتصرف من الدرر السنية

جاري تحميل الاقتراحات...