يتراوح النسيان بين كونه أمرًا إيجابيا وضروريا للفاعلية البشرية، وبين كونه أمرًا سلبيا ومضعفًا لتلك الفاعلية.. بل قد يتخذ أحيانا صورة من صور خيانة الذات أو الذاكرة الجمعية.
ويعود هذا إلى تعدد وجوه النسيان ومتعلقاته ويمكن استجلاؤها في:
خطأ النسيان، وإرادة النسيان، وتنظيم النسيان.
ويعود هذا إلى تعدد وجوه النسيان ومتعلقاته ويمكن استجلاؤها في:
خطأ النسيان، وإرادة النسيان، وتنظيم النسيان.
فالأول نسيان ما لا ينبغي نسيانه، ولنسيانه تداعيات تصل إلى أن تكون مصيرية ..
وقد ارتبط هذا الشكل من النسيان بقصة الخروج من الجنة في قوله سبحانه: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبلُ فنسي ولم نجد له عزما) والنسيان هنا بمعنى الترك كما ذكر جمهور المفسرين ..
وقد ارتبط هذا الشكل من النسيان بقصة الخروج من الجنة في قوله سبحانه: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبلُ فنسي ولم نجد له عزما) والنسيان هنا بمعنى الترك كما ذكر جمهور المفسرين ..
ووصْف النسيان هنا بالخطأ - رغم أنه مرفوع عنّا - يعود إلى قوله عز وجل (ولم نجد له عزما) وقد أشبعه المفسرون مباحثة وبيانًا ويمكن العودة إلى ما قيل فيه تفصيلا ..
والثاني نسيان ينبع من إرادة فردية واعية ويتخذ طابعا إيجابيا ويتمثل في مدافعة الذكريات الأليمة ومحاولة إقصاء الأفكار السلبية إلى خارج الذاكرة ومقاومة عملية التذكر وهو شكل من القمع الإرادي والواعي على طريقة إيليا أبو ماضي:
إن كانت الأيام لم ترفق بنا
فمن النُّهى بنفوسنا أن نرفِقا ..
إن كانت الأيام لم ترفق بنا
فمن النُّهى بنفوسنا أن نرفِقا ..
أما الثالث فيجمع إلى إرادة النسيان سمة تميزه وهي التنظيم، إذ يدار النسيان وينظم بوعي ويظهر في النموذج القومي حيث تُستبقى عناصر في الذاكرة الجمعية يجري الاحتفاء بها وإعادة بعثها باستمرار وتنظيم نسيان عناصر أخرى تخرج عن النسق القومي على النحو الذي بيّنه أندرسون في الجماعات المتخيلة
لتنظيم النسيان أشكال أخرى كتلك الواقعة في التواريخ ما بعد الاستعمارية والتي تنبّه مؤرخو دراسات التابع لها، حيث تُنتج الخطابات الاستعمارية والممارسات الخطابية المناهضة للاستعمار أرشيفين متمايزين يشكلان بناء متماسكا للتاريخ في حين يجري نسيان تاريخ فئات أخرى مثل الفئات التابعة ..
جاري تحميل الاقتراحات...