العمامي
العمامي

@Mehoseen

11 تغريدة 7 قراءة Nov 27, 2021
[الإسلام لهُ ضِدّان: الإشراك والإستكبار، لأنهُ استسلامُُ للهِ وحدَهُ كما يُترجَم فيهِ شهادة أنْ لا إلهَ إلا الله وشهادة أنّ محمدًا عبدُهُ ورسوله]
[الإسلام وضِدّهُ/ لابن تيمية]
[والكِبر كفر يضاد الإيمان، كما في الحديث: لا يدخل النار مَن في قلبهِ مثقال ذرة مِن إيمان ولا يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال ذرة مِن كِبر، فقال رجل إنّي أحب أن يكون قولي وفعلي حسنا أذلكَ كبر، فقال: لا إنّ الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس]
[الإسلام وضده/ لابن تيمية]
[ولهذا قُرِنَ هذا في شِعار الإسلام الذي هو: الأذان، بينَ التكبير والتهليل، فإنّ التكبير -وهو قول الله أكبَر- يَمنعُ كِبرَ غير الله، والتهليل -لا إلهَ إلا الله- يُوجِبُ التوحيد، وهاتانِ الكلِمَتانِ قرينتانِ]
[الإسلام وضِدّهُ/ لابن تيمية]
[وقد يُقال: الشركُ أعَم، ولهذا كانَ هو المُقابِل للتوحيد، فإنّ المشرك قد يكونُ متكبرًا وقد لا يكون، وأمّا المُستكبر فلا بُدّ أنْ يكون مشركًا، فذمُّ المشرك يدخُل فيهِ ذمّ المستكبِر مِنْ أهل الكتاب، وذم المستكبر لا يدخل فيه ذم المشرك الذي ليس مستكبرا]
[الإسلام وضدّه/ لابن تيمية]
[كما قال تعالى عن النصارى: {ذلكَ بأنّ منهم قِسيسينَ ورُهبانًا وأنهم لا يستكبِرون}، وقال في وصفهم {وجعلنا في قلوبِ الذين اتّبَعوهُ رأفةً ورحمة} وقال: {وما أُمِروا إلا ليعبُدوا إلها واحدًا لا إله إلا هو سبحانه عمّا يُشركون} فوصفهُم بالشّرك وترك الكِبر]
[الإسلام وضده/ لابن تيمية]
[ولكن هذا في مُشركي أهل الكتاب، فأمّا المشركونَ مِنْ غيرِهِم فقد قال فيهم: {إنهم كانوا إذا قيلَ لهم لا إلهَ إلا الله يستكبِرون} وأمّا اليهود فقد وصفهم بالإستكبار {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتُفسدنّ في الأرضِ مرتين ولتعلنّ علوا كبيرا}]
الإفساد: بالشرك
والعلو: بالإستكبار
[وقال تعالى: {سأصرِف عن ءاياتي الذين يتكبرونَ في الأرض بغير الحق} إلى قولهِ {ذلكَ بأنهم كذّبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين} فوصفَ الله المستكبرينَ بالتكذيب بآياتِه والغفلةِ عنها، لأنّ الكِبر: بطر الحق وغمط الناس، وبطر الحق جحده ودفعهُ وهذا هو التكذيب]
[الإسلام وضده/ لابن تيمية]
[وقال تعالى عن قوم فِرعون: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظُلمًا وعُلوًّا فانظُر كيفَ كانَ عاقبةُ المُفسِدين}، وقال عن المشركين: {ولا تكونوا كالذينَ خرَجوا مِنْ ديارِهِم بطرًا ورئاءَ الناسِ ويصُدونَ عن سبيل الله}]
[الإسلام وضِدّهُ/ لابن تيمية]
[وإنما يُقال: إنّ المستكبِر لابُدّ أنْ يكونَ مشركًا، لأنّ الإنسان حارِثُُ همّام، فلا بُدّ لهُ مِنْ حرثٍ هو عملهُ وحركتهُ، فإذا استكبرَ عن أنْ يكونَ الله هو مقصودهُ الذي ينتهي إليهِ قصدهُ فيُسلِم وجهه لله = فلابُدّ لهُ مِن مقصودٍ آخر ينتهي إليهِ قصدهُ: وهذا هو إلههُ الذي أشرَكه]
[ولهذا كانَ قوم فِرعون الذينَ وصَفَهم بالإستكبار والعلو في الأرض، كانوا مع ذلكَ مُشرِكينَ بفِرعَون اتّخذوهُ إلهًا وربًّا، كما قالَ لهم: {ما علِمتُ لكم مِن إلهٍ غيري}، وقال: {أنا ربكم الأعلى}، وقال: {فاستخَفّ قومهُ فأطاعوهُ إنهم كانوا قومًا فاسقين}]
[الإسلام وضدّهُ/ لابن تيمية]
[ولو لم يكُن المُستكبِر يعبُد غير الله فإنهُ يعبُد نفسهُ ولابُد، فيكونُ مُختالًا فخورًا متكبّرا، فيكونُ قد أشركَ نفسهُ إنْ لم يُشرِك غيرهُ، وإبليس هو أوّل المستكبرين، قال تعالى: {إلّا إبليسَ أبَى واستكبَر وكانَ مِنَ الكافرين}]
[الإسلام وضدّهُ/ لابن تيمية]

جاري تحميل الاقتراحات...