✨💎ATHEER
✨💎ATHEER

@txb7s

24 تغريدة 11 قراءة Nov 28, 2021
"المرأة التي اختطفت وباعت آلاف الأطفال ونالت إحترام ودعم الحكومة!"
عام 1891م في بلدة هيكوري في ولا مسيسيبي الأمريكية ولدت طفلة إسمها جورجيا تان لأسرة غنية ، حيث كانت والدتها ربة منزل حسناء ووالدها السيد جورج تان يعمل قاضياً في المحكمة العليا
لم تكن الأمور داخل منزلهم الفخم على مايرام ، فوالدها متكبراً ومتسلطاً لذا لم تكن جورجيا سعيدة في حياتها ، في عام 1913م تخرجت جورجيا من كلية "مارثا واشنطن" في فرجينيا وعملت معلمة لفترة قصيرة قبل أن تكرس نفسها للشأن الإجتماعي هي في الحقيقة لم تختار هذا المجال حباً في مساعدة الناس
لأنه ببساطة كان أحد المجالات القليلة المتاحة لعمل نساء الطبقة الغنية وذات المركز الإجتماعي المرموق أمثال جورجيا ، على الرغم أنها لم تكن من النوع الذي يتعاطف مع الضعفاء عثرت جورجيا على وظيفة في دار الأيتام تدعى "كيت ماكويلي باورز ريسيفينغ هوم" في مدينة جاكسون ، كانت جورجيا شاذة
لذلك لم يكن لديها أمل في الزواج وإنجاب الأطفال كما هو حال معظم النساء الأخريات كما كانت لديها نظرياتها الخاصة عن المجتمع والتي كانت تشبه الأفكار النازية إلى حدٍ كبير ، حيث كانت تؤمن بضرورة تحسين نسل الأجيال القادمة وتعتقد أن الأشخاص الأغنياء هم نوع بشري أعلى من الفقراء
وكانت تقول دائماً أن الفقراء لايصلحون أن يكونوا آباءً أو أمهات ، وبعد عثورها على وظيفة في دار الأيتام بدأت جورجيا بترجمة معتقداتها ونظرياتها إلى أفعال على أرض الواقع حيث استغلت قلة القوانين التي تنظم التبني في الولايات المتحدة وبدأت تفصل الأطفال عن عائلاتهم الفقيرة دون وجه حق
بدعوى الإهمال مثلاً وذلك بمساعدة والدها القاضي جورج تان ، وبعد الفصل عن عائلاتهم تعرضهم على عائلات غنية للتبني رغم أن التبني أمر بشع وأيضاً شائع بين الأمريكيين في ذلك الوقت ، تم فصل جورجيا من وظيفتها بسبب أفعالها ولكنها اكتشفت خلال فترة عملها أن بإمكانها تحقيق ثروة لنفسها من خلال
عرض الأطفال للتبني وقد كانت رسوم تبني الأطفال تختلف من ولاية لأخرى ، ففي ولايات مثل مسيسيبي و أركنسا كانت رسوم الأطفال 750 دولاراً بينما في ولايات مثل تينيسي كانت الرسوم 7 دولارات فقط لذلك انتقلت جورجيا عام 1924م إلى ولاية ممفيس حيث أن رسوم تبني الأطفال كانت أقل ، وعملت هناك
في جمعية "تينيسي تشيلدرينز هوم" لرعاية الأيتام وما لبثت حتى أصبحت مديرة تنفيذية لها ، استغلت جورجيا منصبها الجديد وأسست لنفسها تجارة قبيحة وسوق سوداء لبيع الأطفال حيث كانت تجمع الأطفال من كل الطرق الممكنة لجمعية رعاية الأيتام ، وبناء على توجيهات جورجيا كان الأطفال يُختطفون
من الشوارع والكنائس وحتى من دور حضانة الأطفال ، والكثير من الآباء يتركون أطفالهم في دور الحضانة وعندما يعودون لأخذهم يقال لهم أنه تم أخذهم من قبل موظفي الرعاية الإجتماعية وكانوا أيضاً يأخذون الأطفال من أمهاتهم اللاتي حُكم عليهن بالسجن مدة من الزمن ، ومن النساء اللاتي أدخلن لمشافي
الأمراض العقلية أيضاً ، وبما أن الطلب كان كبيراً على الأطفال حديثي الولادة كانت جورجيا ترشي الممرضات في المستشفيات ، فيتم خطف الأطفال مباشرة بعد الولادة ويقال للأم أن طفلها وُلد ميتاً ،"تقول إحدى الأمهات محتجة على ذلك:ولكنني سمعت صوته وهو يبكي وعندما طلبت منها رؤية جثة الطفل
قالت لي:أنهم دفنوه" أما إحدى الأمهات التي قامت جورجيا بإستهدافها كانت تُدعى "روز هارفي" كانت روز امرأة أرملة مسكينة تعيش مع طفلها الصغير وكانت مصابةً بمرض السكري أخذت جورجيا الطفل وطلبت من والدها القاضي أن يوقع على أوراق أن يُقر أن روز لاتصلح أن تكون أماً وأنها تخلت عن طفلها
وأنها تخلت عنه بإرادتها، "هذه الأعمال الإجرامية فعلتها قبل فصلها من وظيفتها" على الرغم من أن الآباء والأمهات كانوا يذهبون إلى الشرطة ، إلا أنهم كانوا ذو تعليم متدني وليس لديهم مايكفي من المال لمتابعة القضايا كانوا يناضلون للوقوف ضد "جورجيا تان" والتي كانت غنية جداً ولديها علاقات
مع النظامين القضائي والسياسي وقد كانت شريكة جورجيا في هذه الجرائم هي "كاميل كيلي" والتي كانت تساعدها في فصل الأطفال عن أهلهم بشكل قانوني ، كما حصلت جورجيا أيضاً على حماية عمدة ممفيس القوي الفاسد "إدوارد هول كرامب" وعندما إزداد عدد الأطفال في الجمعية بشكل كبير استطاعت بفضل
هذه الحماية إنشاء دار إضافية للأيتام خاصة بها دون الحصول على أي ترخيص ، في أحد الإعلانات التي نشرتها قبيل عيد الميلاد وضعت صورة لثلاثة أطفال بإطلالة جميلة وكُتب على الأعلى"أنهم يريدون أن يكونوا هديتك في عيد الميلاد" قامت جورجيا أيضاً بتزوير شهادات ميلاد للأطفال واختارت لهم أسماء
عائلات مرموقة لكي تجعلهم أكثر جاذبية في نظر الأسر الراغبة في التبني ولكي لا يستطيع الأهل الحقيقيون العثور على أطفال ، لم يكن لدى الأسر التي تبنت الأطفال علم بأنهم مُختطفون من أهلهم الحقيقيون ، وكانوا يعتقدون أن كل شيء يسير بشكل قانوني وبلغ من دهاء جورجيا أنها تبيع الأطفال
في ولايات أخرى تكون رسوم التبني فيها مرتفعة ولكي يكون الأطفال أبعد ما يمكن من أهلهم الحقيقيون ، وكانت تساعدها في ذلك عشيقتها وشريكتها الشاذة "آن آتوود هولينسوورث" حتى أن المصارع المحترف "ريك فلير" المولود في ممفيس عام 1949م صرح بأنه كان أحد ضحايا جورجيا تان ، كانت بعض الأسر
تتبنى الأطفال بغرض تشغيلهم كأيدٍ عاملة في المزارع أو كخدم في البيوت ، كما أن الكثير من الأطفال يتعرضون للإهمال من قبل عائلاتهم الجديدة كما كانوا يتعرضون للضرب أيضاً ، أما الأطفال غير المرغوب بهم للتبني فقد كانت جورجيا تتخلص منهم إما بالإهمال أو التجويع وفي عام 1945م تسبب مرض
الدزنتري في وفاة مابين 40 إلى 50 طفلاً في الجمعية خلال 4 أشهر فقط ، وقد قدر العدد النهائي لضحايا الإهمال في الجمعية ب 500 طفل ، وعلى الرغم من ذلك كانت الصحافة الأمريكية تشيد بجورجيا تان لأنها جعلت التبني أكثر قبولاً لدى المجتمع الأمريكي وكانت تُوصف بأنها "النور الذي يقود قوانين
التبني في البلاد" كانت جورجيا شخصية مرموقة جداً وكانت تلقي محاضرات عن التبني وتربية الأطفال حتى أن " إلينور روزفيلت" زوجة الرئيس الأمريكي "فرانكلين روزفيلت" كانت تستشير جورجيا في شؤون الأطفال ، كما أن "هاري ترومان" دعاها لحضور تنصيبه كرئيس للولايات المتحدة عام 1945م
بحلول عام 1950م بدأت تحريات طال انتظارها بخصوص أعمال جورجيا تان ، وقد تبين من خلال هذه التحريات أن جورجيا قامت بخطف وبيع أكثر من 5000 طفل مابين عامي 1924م و 1950م وقُدرت الثروة التي جنتها من بيع الأطفال بأكثر من مليون دولار أي مايعادل أكثر من 10 ملايين دولار في وقتنا الحالي
وتبين أيضاً أن بعض الأطفال تعرضوا لإعتداءات جنسية خلال إقامتهم في الجمعية ، كما كانت جورجيا تتحرش ببعض البنات اللاتي تم اختطافهن ، عدا أنها كانت تبيع أطفالاً لرجال غير متزوجين ويميلون جنسياً للتحرش واغتصاب الأطفال ، يقول المحقق "روبرت تايلر" الذي كان مسؤولاً عن ملف جورجيا تان
واصفاً ما رآه في دار الأيتام:"لقد كان الأطفال يموتون في عهدتها كالذباب" كانت "تان" مريضةً جداً أثناء التحريات ولم يتم التحقيق معها أبداً بسبب نفوذ السياسيين الذين تعانوا معها في تجارة الأطفال ، في ال 15 من سبتمبر عام 1950م قبل انتهاء التحريات بثلاثة أيام فقط ماتت جورجيا تان
بسرطان الرحم ، ماتت قبل أن تُحاسب على جرائمها كما استقالت القاضية "كاميل كيلي" التي كانت تساعد جورجيا ولم تتم مقاضاتها وتوفيت عام 1954م أما جمعية "تينيسي تشيلدرنز هوم"فقد تم إغلاقها نهائياً.
-"إنتهى"
الأطفال تبهذلوا والأهل ماتوا بحسرتهم ☹️

جاري تحميل الاقتراحات...