حذيفة العرجي
حذيفة العرجي

@al_arje

9 تغريدة 380 قراءة Nov 27, 2021
قبل مدّة.. بادرتني صبيّةٌ أجنبيّة تسأل:
Can you help me find the way؟
هل يمكنك مساعدتي في العثور على الطريق؟
بالطبع.. يمكنكِ التوجّهُ من هُنا
ثُمَّ اليمينَ، إذا بكِ الدربُ انثنى
.
سيري قليلاً، ثَمَّ بائعُ أنجُمٍ
للتائهينَ، وقد يبيعُكِ موطنا!
.
وإذا أردتِ.. على يسارِ مَحلِّهِ
كشكٌ يوفّرُ كلَّ أنواعِ المُنى!
.
سترينَ ميتاً فيهِ، يُنشِدُ شِعرَهُ
لبلادهِ، لا تفزعي.. هذا أنا!
ما أغدرَ الطّرقاتِ.. قلتُ: ولَيتنا
عنها نَكفُّ! ولا نُجرِّبُ حظّنا
.
لكنّها جُبِلَت على أوجاعها
والخوضِ فيما لا تُطيقُ، نفوسُنا..
لنعيش في هذي الوضيعةِ بُرهةً
نُرضي الطُّغاةَ بما يُنافي ديننا
.
أمّا الذي يبكي علينا حُرقةً
بعناهُ كي نشري بهِ من باعنا!
.
يا بنتَ عمّ الهادمينَ بفكرهم
أخلاقنا، وبغيرهِ أوطاننا
.
لا يستطيع الضدُّ منّا شعرةً
ولأجل عينٍ.. قد نُريقُ دمائنا!
نمشي بغير هدىً.. وأيّةُ غايةٍ
تلكَ التي، بعدَ الذي.. ترضى بنا؟
.
من أجل معرفةِ الطّريقِ، من اجلها
واللهِ ثُمْ واللهِ ندفعُ عُمرنا
.
نحنُ القُساةُ الطيّبونَ، المولعونَ
بكلِّ ما نسعى له، ويصُدُّنا
.
فينا اندفاعٌ دائمٌ وتشوُّقٌ
لجميعِ ما لم يقسمِ اللهُ لنا..
لو أنَّ ما نحظى بهِ من أنعُمٍ
صُنّاهُ بالحمدِ القليل، لصاننا
.
ومُفرّقونَ -عدا الجميعِ- كأنَّهُ
لا ينزَغُ الشيطانُ إلا بينَنَا!
.
لم يأكل الأعداءُ إرثَ جدودنا
لم يأكلوا.. نحن الأكلنا بعضنا!
هل تعرفينَ الشامَ؟ قولي لا إذاما
ارتبتِ، إن الشامَ تعذرُ جهلنا
.
هي من جنانِ الخُلدِ، عزّى آدماً
بنزولها فوقَ الصحاري.. ربُّنا
.
وتُحبُّنا ونُحبُّها، يا ويلها
من حُبّنا، من حبّها يا ويلنا
هيّا أدّلكِ، قد أطلتُ.. وأنتِ قد
أُخِّرتِ، يُمكنُكِ التوجهُ من هنا..
.
سيري ولا تصلي، فما بعدَ الهدى
للشيءِ إلا موتَهُ، أو موتَنا..
.
#حذيفة_العرجي
26/11/2021
رابط القصيدة كاملة عبر قناتي في يوتيوب
youtu.be

جاري تحميل الاقتراحات...