9 تغريدة 12 قراءة Nov 24, 2021
إشكالية التعلّق تبدأ من الطفولة المبكرة ومن أول علاقة عاطفية للإنسان "علاقته بأمه".
يكون عند الطفل رغبه في اللعب وأكتشاف البيئة المحيطة به، وبالمقابل هو يشعر بالحاجة الى الأمان والإطمئنان .. لا يستطيع أن يفعل الأمرين أن لم يتأكد أن هناك قاعدة آمنه يرجع إليها.
الحالة الأولى:
يكون الطفل متعلّق بأمه كمصدر للآمن، ولكنه يجعل علاقته بها كمنطقة إنطلاق لإكتشاف ما حوله ومن ثم يرجع إليها (قاعدة الأمان).
ليستمتع بحنانها وشعور الأمان معها، تلعب الأم دوراً مهم في إشباع الإحتياجات النفسية لطفلها، بالمقابل لاتكون علاقته بها عائق لاكتشافه الحياة.
بهذه الحالة يشعر الطفل أنه محبوب ويرى الآخرين محبين يمكن الإعتماد عليهم وينشأ عنده "تعلّق صحي" وبذلك يشعر بالثقة بنفسه وبالآخرين ويكون مستقر عاطفياً.
الحالة الثانية:
يكون الطفل متعلّق بأمه بشدّه ويبدي المقاومة للأشخاص أو المواقف التي تنتزعه من حضنها، وبذلك يفشل بإكتشاف البيئه المحيطه به، ويكون غير مستقل عن الأم ومن الصعب إنفصاله عنها، ويكون عند الطفل قلق من فقد الأم أو عدم تجاوبها وتعاونها عنده إحتياجه لها.
يعاني الطفل من عدم الإشباع العاطفي ويشعر بالتهديد والخطر من الفقد وبذلك يتكوّن عنده "التعلّق المرضي"، في هذه الحالة يتعرض للكثير من المشكلات الاجتماعية ولن يكون مستقر عاطفياً.
مثال: يكون عند الطفل رغبتين متضادتين إما الإلتصاق بأمه أو اللعب مع أقرانه:
- أختيارة للإلتصاق:
تعلّق عاطفي مرضي، يتوّلد فيها التوتر والشعور بالتهديد من "الفقد أو الرفض"، وليخفف من حدّة التوتر يختار الإلتصاق بالأم (اجتماعياً وانفعاليا غير مستقر).
- أختيارة للعب مع الاقران:
تعلّق آمن، يكون مستقر عاطفياً ومتيقن أنّ علاقته بأمه آمنه ويمكن الوثوق بها، وبأي لحظه يعود ستكون متواجده ومتقبله له ومُحبه له. (نمو اجتماعي وانفعالي سوّي).
هذا المرحلة الإنفعالية من حياة الطفل تستمر معه بدورة الحياة وبعلاقتة العاطفية.
أما أن يسلك سلوك التعلّق العاطفي الآمن، أو التعلّق العاطفي المرضي وبذلك ليخفف من حدّة التوتر الناتج عن التهديد بالفقد أو الإنفصال أو الرفض يلجأ لتعلّق الشديد والإلتصاق.

جاري تحميل الاقتراحات...