روى ابن جبير في رحلته لدمشق مشاهدته لقصرٍ في منتزه الربوة بناه نور الدين محمود زنكي رحمه الله، وأوقف القصر للفقراء لكي يستمتعوا فيه، وأوقف معها داريا، وهي أعظم قرى الغوطة.
يقول الكندي:
إن نور الدين لما أن رأى
في البساتين قصور الأغنياء
عمر الربوة قصراً شاهقاً
نزهة مطلقة للفقراء
يقول الكندي:
إن نور الدين لما أن رأى
في البساتين قصور الأغنياء
عمر الربوة قصراً شاهقاً
نزهة مطلقة للفقراء
لقد شعر رحمه الله أن الجنان لا يتنزّه فيها إلا الأغنياء، وأن الفقراء يحرمون منها وهم بحاجة إلى الإحساس بالجمال، والتفاعل مع الطبيعة، والاستمتاع بالحياة، فأوقف لهم هذا القصر في “داريا” أنفس جوهرة في غوطة دمشق لتستمتع نفوسهم من مباهج الحياة، حتى لا يذبل إحساس الجمال في نفوسهم.!
لذلك عُدت الأوقاف على طول الزمن من أعظم القربات حتى قالوا: إنّ من لم يمت عن وقف مات ميتة جاهلية.
ومن عجائب صلاح الدين الأيوبي مبرّته على أبواب قلعة دمشق فجعل ميزابًا يسيل منه الحليب، وميزابًا آخر يسيل منه الماء المذاب فيه السكر، تأتي الأمهات يومين كلِّ أسبوع ليأخذن منه لأطفالهن.
ومن عجائب صلاح الدين الأيوبي مبرّته على أبواب قلعة دمشق فجعل ميزابًا يسيل منه الحليب، وميزابًا آخر يسيل منه الماء المذاب فيه السكر، تأتي الأمهات يومين كلِّ أسبوع ليأخذن منه لأطفالهن.
جاري تحميل الاقتراحات...