الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

11 تغريدة 33 قراءة Nov 23, 2021
لايهمني أن يُلقى القبض عليه او لا، لكن مايهمني هو دحض هذه الشبهة التي لاتخرج إلا من أتفه الناس عقلًا وعلمًا
يقول الملحد ان إلهكم كان ضجرًا فقرر أن يخلق المخلوقات، ويبدو أن ربكم كان يعاني من الملل لذلك قرر خلقكم، تعالى الله العظيم عما يصف..
فاخرج من جحرك وهيا لنثقفك قليلًا..
يسيطر على عقل الملاحدة نمط تفكير (مادي-جسمي) عن إله لايقرون بوجوده، هم يقيسون تفكير الإله الذي لايؤمنون به على مقياس البشر، لذلك هم يقولون هل كان ضجرًا فخلقكم؟
لأن البشر عند ضجرهم قد يصنعون أشياء جديدة، يرسمون لوحة جديدة، يمارسون رياضة، والأطفال قد يحاولون صنع دمية جديدة..
وهذا سيكون منطقيا لو كان الله جل وعلا إنسانا عملاقا له من الصفات ما لنا منها ولكن بقدرات أكبر بكثير لكن الله ليس إنسانا بقدرات خارقة، تعالى الله عن ذلك، هو مختلف تماما ولا يمكن مقارنته بالإنسان من الأساس، هو خارج نطاق عقولنا وخارج مفاهيمنا وتفكيرنا وخارج كلمة خارج ايضًا..
لذا فهذه التفسيرات غير قابلة للتطبيق، ومن يحاول فرض هذه التفسيرات على الخالق تبارك وتعالى لايستحق أن يصنف حتى من الجاهلين بل هو أقل منهم بكثير..
وهذه التفسيرات دائمًا تنتج كردة فعل من الملاحدة على إجابة المسلم حول لماذا خلقنا الله؟ او السبب وراء خلق الله لنا.
المسلم لديه عدة إجابات منطقية جدًا، سيقول لك خلقنا الله لعبادته ولتعمير الارض ولإمتاحننا وغيرها من الاسباب، لكن الملحد لاتعجبه هذه التفسيرات لذا يلجأ للمغالطه السابقه وهي تشبيه الخالق بالبشر، لذا يقول الله كان ضجرًا لذلك خلقكم، وبينا مدى ضحالة هذه الفكره ومدى سخافتها..
إذا الملحد لم يقتنع بالذي قلته كيف سيقتنع حول سبب خلقنا؟
هذا السؤال يشبه وضع مريض فقد الذاكرة إثر حادث، فنهض من غيوبته ووجد نفسه في المستشفى، فرفض أخذ أي علاج قبل أن يأتي أحد ليشرح له كل ماحدث منذ ولادته حتى الحادثة، وطاقم المستشفى أصلا لا يعرف غير المعلومات الموجودة في هويته.
إن كنت ستلحد لأنك تريد أن تعرف جواب هذا السؤال فأنت كهذا المريض، أنت موجود على هذه الأرض؟ نقطة انتهى.
عليك أن تتعامل مع هذه الحقائق، لا تعجبك الإجابات التي تسمعها ؟ تعتبرها غير منطقية وغير مقنعة، هذا من حقك، لكن تذكر (الإلحاد) لا يقدم أي أجوبة أصلا..
فصدفة نشوء الحياة على الأرض ومن ثم التطور الذي طرأ على الخلية الأولى وصولا إلى الإنسان، يجعل من الحياة عبثًا كبيرا، وأكثر سذاجة من أي إجابة ستسمعها من حتى عباد الاوثان فيؤمن الملحد بأن الكون قد نشأ صدفة، لا يؤمن بأن هناك شيء قبله وغير مهتم بمعرفة ماذا كان قبله..
يؤمن بأن ثمة صدفة أنتجت الكون وأن تفاعلات العناصر والمكونات قد قادت لاحقًا إلى انبثاق الحياة، فولدت أول خلية حية، بالصدفة أيضا، ثم انقسمت هذه الخلية بالصدفة ودخلت في دوامة التطور وغربال الانتقاء الطبيعي الأعمى الذي لم يحدد هدفا مسبقا..
ثم وجدوا أنفسهم يتناقشون عن الله والوجود والحب والشعر والموسيقى والجمال، ويتوقعون أن نهايتهم ستكون وجبة غداء شهية لدود الارض.
الصدفة لم تجعلهم يعيشون حياتهم عبثا بالضرورة، لكنهم يؤمنون أن كل شيء سينتهي عبثا..
ختامًا، هناك قصة جميلة اسمها قصة أول خلية مفيدة جدًا لمن يرى أن كل شيء عبثي بلا فائدة أو كما قال كبير الملاحدة ريتشارد دوكنز "الحياة فقط للإستمتاع"..
قصة قصيرة لكنها قد تجعلك تعيد حساباتك ياصديقي.

جاري تحميل الاقتراحات...