زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

14 تغريدة 144 قراءة Nov 23, 2021
قرأت مقال ذو عنوان مثير للإهتمام "لنجعل الجنس فوضوي مرة أخرى"
يتحدث المقال عن المفارقة الغريبة الي نعيشها، في ظل دعم المساواة والتنوع الجنسي وكسر الصور النمطية الجنسية وتمكين الهويات والحريات الجنسية
إلا أن الإنسان اليوم يمارس الجنس بشكل أقل، والي يبدو أمر مثير للقلق!
نحن اليوم نفخر بأنفسنا بأننا أكثر تفهم ودعم للتنوع الجنسي
لكن في الوقت نفسه، هناك تعصب متزايد تجاه فوضى الحياة ويمتد هذا التعصب للعلاقة الحميمة
وتسود تلك التوقعات المثالية بأن العلاقات الجنسية يجب أن تتلاءم بدقة مع إطار سياسي منظم ومرتب للغاية، وهذه توقعات غير عملية للأسف!
الجنس المثير ليس من الممكن أن يتحقق في مثل هذه الحزمة اللطيفة والأنيقة
النقطة الحاسمة التي نستبعدها هي أن الجنس المثير هو يفترض به أن يكون بدائي، فهو ليس منمق أو سياسي، أو ممتثل للقوانين أو خاضع للرقابة
يصبح الجنس آسر في المقام الأول عندما ينشأ من مكان ما في أعماقنا، مكان أقل تنظيماً من عقولنا الواعية!
إذا شبهنا الأمر بالطعام، فإن نوبات النهم في وقت متأخر من الليل تكون اندفاعية وغير صحية، لكنها مرضية بقوة وبشكل لا يقاوم، عندما ناخذ بجشع وبتهور ما نرغب في تناوله
بعض الأطعمة مذاقها أفضل عند تناولها بأصابعنا واقفين على طاولة المطبخ أكثر من تناوله بالشوكة في جلسة حضارية ومنظمة
وبالمثل، فإن جنس متحضر مثل وجبات خفيفة متحضرة، ليس بهذا الإغراء!
ربما هذا جزء من السبب الذي يجعلنا لا نمارس الجنس كثيرا اليوم، على الأقل ليس مع بعضنا البعض.
وبدلاً من ذلك، أصبح الخيار الأنسب لنا والي نتجه له للتعبير عن غرائزنا الجنسية البدائية الأكثر فاعلية باستخدام التكنولوجيا، إما عن طريق المواقع الإباحية أو التواصل الإحتماعي
وعلى عكس الرسائل الثقافية اليوم، تشجعنا التكنولوجيا على التعبير عن جوانبنا الجنسية الأكثر حيوانية
في الواقع، التكنولوجيا الجنسية جذابة للغاية، لأنها مصممة لإرضاء رغباتنا الأساسية! بحيث تؤيد مشاهدتنا للأشياء التي ليس من المفترض أن نشاهدها، والتفكير في الأشياء التي لا يفترض بنا أن نفكر فيها
كل ذلك بدون الاضطرار إلى الشعور بالضعف أو المخاطرة الي تداهمنا مع شريك بشري!
يعرف مبتكرين التكنولوجيا الجنسية والقائمين عليها أنه يمكن إنكار دوافعنا الجنسية البدائية وحتى قمعها بواسطة الثقافة، لكن لا يمكن تدميرها! يجد اللاوعي في النهاية طريقة للتعبير عما نقمعه.
تنجح تكنولوجيا الجنس في كونها منفذ لدوافعنا الحيوانية الأكثر قوة، والغير مألوفة والغير مقبولة
وهذه مشكلة، لأن الجنس في العلاقات الحميمة طويلة الأمد يصبح ممل عندما لا يحمل إحساس بالخطر أو الغموض
إن توجيه دوافعنا الجنسية الفوضوية البدائية من ممارسة الجنس مع شريك إلى الإباحية يقلل من الكثافة الجنسية بين الزوجين
نتيجة لذلك، نحن جميعا نشهد عملية تطهير واسعة للعلاقة الحميمة!
هذه ليست حجة ضد تكنولوجيا الجنس، حيث بالتأكيد، يمكن استخدام التكنولوجيا لتعزيز الاتصال الحميم
لكنها حجة للاعتراف بالأهمية الحاسمة للجنس غير المتحضر لأجل علاقة مرضية طويلة الأمد، وحجة للناس لتوجيه بعض تلك الطاقة الأولية التي نعبر عنها بالتكنولوجيا إلى العلاقات الجنسية البشرية!
لسوء الحظ، هذه مهمة صعبة وتتطلب شجاعة، لأن الشعور والتعبير عن الرغبات الدفينة في وجود شخص آخر يشعرنا بالضعف، خاصة مع شريك طويل الأمد
بينما يبدو أقل خطورة مع شخص لا نعرفه بشكل جيد، شخص لم نطور معه الجوانب الحضارية للحياة والرومانسية ولم نؤسس معه مبادئ وأحلام وآمال!
ذلك لأن الطبيعة الأم لم ترغب لنا أصلا أن نكون في علاقات رومانسية مدى الحياة في المقام الأول.
لذلك، تصبح دوافعنا الجنسية البدائية مثبطة في هيكل علاقة آمنة، ما لم يبذل الشريكان جهد متعمد لتكثيف العلاقة الجنسية
ومع ذلك، فإن تكنولوجيا الجنس مهيأة لملء هذا الفراغ
ببسيط العبارة، تتضور العلاقات طويلة الأمد والآمنة جوعا لتلك الطاقة الجنسية القوية، يحب الناس بعضهم البعض ويثقون ببعضهم البعض،
لكنهم يخشون الوصول إلى ذواتهم الجنسية الأكثر ضعفًا والحيوانية في أمان تلك العلاقة!
هذه الصعوبات حقيقية وصعبة، لكنها تستحق الكفاح والتغلب عليها، الرسالة النهائية الي تتلخص في كل هذا المقال
"دعونا نتحلى بالشجاعة ونعيد الفوضى إلى الجنس، نعيد الجنس إلى فطرته الأولى."
المصدر: psychologytoday.com

جاري تحميل الاقتراحات...