- محمد يكتب:
- محمد يكتب:

@MohamadWrites

14 تغريدة 6 قراءة Nov 23, 2021
"الكتابة تحتاج ثقةً مزيفة، وأول شخص تخدعه بثقتك، هو نفسك."
ثريد لجميع الكُتّاب الحائرين، والخائفين، والمشوشين.
كلنا نحس بالخوف وبالشك (ألف خط تحت شك) لما نكتب من أكثرنا نشرًا لمن لم ينشر نصًا قط؛ هل جودة كتاباتي جيدة؟ هل أنا كاتب حتى؟ مين أنا عشان أنشر كتاباتي؟ أو حتى يوصل التشكيك لـ حالة ستيفن كينج اللي حرفيًا رمى كتابه في الزبالة في نفس الليلة اللي أنهاه فيها! تخيل كمية الإحباط!
أسمح لي أوقفك هنا، أنا محمد.
أتكلم عن الكتابة كأن كل مرة أتكلم عنها حعيش يوم زيادة، عندي علم وأكتب بأسلوب عملي قريب من الكاتب.
قدمت وِرش وكتبت كتاب "كيف تصبح كاتبًا؟" والمزيد قادم 👀
متابعتك ليا بتفيدك، وتشرفني.
هيّا نُكمل.
الكتابة هي أصدق أنواع تعبير الشخص عن ذاته وأكثرها إبداعًا.
يعني نتفق على أن:
الكتابة عملية إبداعية/فلسفية، وليس جهد جسدي تبذله وتشوف نتيجته مباشرة وأي شيء ذهني وإبداعي بيسبب لنا هذي المشاعر، أسأل الرسامين والمغنين والمخرجين عن هذا الشيء وبيحكونك عن نفس المخاوف، بس كيف أتخطى؟
أكتب شيء "زبالة"، وماني قاعد أمزح:
مخاوفنا إحنا الكُتّاب دايمًا تتعلق بـ جودة المكتوب لكن ما نكتب شيء بعدين نقول أوه ما عجبني لا، عادةً نقول "خايف أكتب شيء سيء" قبل حتى ما نكتب حرف واحد!
لأن الصفحة البيضاء مرعبة، يخدعنا عقلنا بفكرة إن المكتوب هنا مكتوب للأبد، ما كأنه مسودة!
طيب إيش هيا المسودة؟
دايمًا أقول لكل من عنده آذان:
الكتابة هي إعادة الكتابة!
أعتبر قصتك أول ما تنتهي منها مجرد مسودة، بل من كثر حبي لفكرة معاملة النصوص كمسودات خصصت لها جزئية كاملة في كتابي:
من أول قصة نشرتها في ثاني متوسط إلى القصص اللي أنشرها اليوم بعد عشر سنوات، شيء واحد بقى ثابت معايا وهو: المسودة (الفكرة) كانت أسوأ بملايين المرات من المنتج النهائي، لا تنسى أبدًا هذي الحقيقة:
المسودة صنعتها لنفسك لا للقارئ، أفسِد المسودة وتلاعب بها لتخرج بقصة رائعة.
طيب كتبت، ولسى المستوى سيء ولسى خايف!
مجرد ما تسجل الكلام على الورقة إنتا تخطيت 75% من التحدي، والله ياخي لو أقولك الين بكرة لو أكتب عشرين تغريدة أقولك فيها عن أهمية "تدنيس" بياض الصفحة بالحروف السوداء ما راح أوفي الموضوع حقه!
بس أكتب، جرب وحط في بالك إن هذي مسودة، طيب إيش بعده؟
الآن تعطي المكتوب فرصة يتنفس، أتركه لفترة.. روح أمشي روح أقرأ روح تفرج مصارعة، عيش يومك وأترك النص يعيش يومه.
أترك قصتك يوم أسبوع أسبوعين!
الخطوة هذي مرة مهمة لأن لما تكتب "تعيش جو" القصة لدرجة أفكارك من كثر ما تغمرك ومن كثر حدتها وسيطرتها عليك ما تعرف كيف تحولها لنص.
الآن أرجع وزي ما قلنا، قدامك مسودة، قدامك هيكل، شيء ما يمثل مُخرَجك النهائي (فكر فيها، اسمها مسودة لسبب!)
جودة المسودة (نصك الأولي) ما تقاس بحسن كتابة الأفكار فيها لكن بوجود هذي الأفكار.
معليش بأعيد:
جودة المسودة (نصك الأولي) ما تقاس بحسن كتابة الأفكار فيها لكن بوجود هذي الأفكار.
بعد عودتك، حط في بالك نقطة أهم وأهم:
لا تبحث عن النص المثالي، أبحث عن أفضل نص، شوف اقتباس من كتابي "كيف تصبح كاتبًا؟" عن رحلتي الشخصية بهذا الخصوص:
هدف "أفضل نص تستطيع كتابته" منطقي أكثر بكثير من هدف "النص المثالي" وفيه تحدي صعب لكنه ليس مستحيل، ويحفز بدل ما يُثبّط، وأقولك شيء ثاني؟
كل النصوص العظيمة للكتاب اللي تقتدي فيهم فيها أخطاء، مثاليتها مو سبب حبنا لها، لكن عظمتها تجي من تغطية إيجابياتها على مشاكلها.
شوف هذا المثال الرائع اللي ذكرته في الكتاب إذا مو مصدقني:
شكرًا على حسن القراءة (والتطبيق، يا رب)، لا تجهد ذاتك كثير بالتفكير، أنت كاتب هذا وحده تفكيرٌ كافي لحياةٍ واحدة🤷‍♂️

جاري تحميل الاقتراحات...