𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

40 تغريدة 7 قراءة Nov 22, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ رجال صنعوا النصر.. معارك الثغرة
🔴 اسد المظلات البطل / ممدوح سرور.. مقاتل "استشهد 5 مرات" ولم يمت
•تدربت على أيدي أبطال استغاث منهم "شارون"
•وسميت شقيقته على اسم مصر من عشق الأسرة للوطن "مصر سرور"
1️⃣ الحلقة الاولى
🔘مقدمة
👇🏻👇🏻
١-الجيزة .. تلك الضاحية القديمة قدم التاريخ نفسه تحوي اهراماتها اسرار عالم قديم تقبع في جنوب القاهرة وكأنها جدار صامد في ظهيرها وسند لها علي مر الايام والسنون
في تلك المدينة التي تحمل احيائها وشوارعها عبق الماضي ونسيم التاريخ نشأ وتربي بطلنا ((ممدوح سرور ) لاسرة مصرية تنبض قلوب
٢- افرادها بالحس الوطني وتفخر بمصريتها الي الحد الذي تطلق فيه اسم مصر علي احدي بناتها وهي شقيقه البطل واسمها "مصر سرور" وقد تكررت تلك الظاهرة حيث تحمل خمس من بنات العائلة اسم مصر
يحدثنا البطل العريف / ممدوح سرور
ويفتح لنا بكلماته كنوز الايام الخوالي تحمل  بين حروفها نبض احاسيس
٣- العرق والدماء والتدريب والهزيمة والاستنزاف والنصر وامل الحياة من جديد  يقول :
وهبني الله جسدا رياضيا منذ الصغر اهلني لكي احصل علي دبلوم التربية الرياضية عام 1970 وبعدها تطوعت في القوات المسلحة
وجاء التحاقي حسب رغبتي في الانضمام لقوات الصاعقة ولم تكن منفصلة في ذلك الوقت عن قوات
٤-المظلات
والحقت بمركز تدريب القوات الخاصة بالعامرية في نفس العام 1970 وهناك حصلت علي فرقة صاعقة وفرقة تخصص مظلات وبعدها تم توزيعي علي الكتيبة 85 مظلات بدرجة  عريف
استمرت تدريباتنا الشاقة طوال تلك الفترة والتي توجت في عام 1972 بحصولي علي تقدير امتياز في الفرقة 155 مظلات
واستمر
٥- العمل بالكتيبة 85 مظلات وكان قائد الكتيبة العقيد / عاطف منصف
وهو رجلا بالغ الجدية لا يعرف سوي التدريب والعمل الملتزم
يليه رئيس عمليات الكتيبة
المقدم / صالح عبد الصمد صالح
ورئيس الشؤن الادارية النقيب / يسري الشماع
لقد كانت تلك الفترة اصعب كثيرا من الحرب نفسها حيث التدريبات
٦-علي نطاق واسع ومساحات شاسعة من الصحراء وتدريبات مستمرة تتطلب منا المكوث شهورا في عمل دؤب مستمر وصل الي ان نمضي اربعة اشهر متواصلة دون اجازة او حتي نري فيها اهلنا كنا نتدرب علي مهمتنا الاساسية كمظليين في الحرب
ونقوم في تلك المهمة بتأمين الممرات والمضايق خلف خطوط العدو في سيناء
٧- بواسطة الاسقاط المظلي بالطائرات او الابرار بطائرات الهليكوبتر او حتي الترجل لمواقع تنفيذ المهام
وتكون مهمتنا هي قطع طرق امداد العدو ومنع تقدم احتياطياته حيث كانت عمليات الابرار والهبوط بالمظلات تتم من فوق سفوح الجبال ووسط المضايق والممرات الوعرة والسير بل الجري احيانا والزحف
٨- احيانا اخري لمسافات تتراوح بين 30 كم و 40كم  
وعلي سبيل المثال :
كان طابور السير يقطع المسافة من انشاص الي السويس والعودة دون راحة وبالشدة الكاملة
ننطلق من يوم الخميس ولا نتوقف عن السير الا الخميس الذي يليه كانت هذة حياتنا ونموذج من تدريباتنا
ونموذج اخر :
تم ابرارنا في منطقة
٩-مضايق بين جبلي ابوشامة وسد النعام وهي شبيهة جدا بممرات ومضايق سيناء وتم  الابرار بطائرات الهليكوبتر
وفي اثناء تلك التدريبات قمنا بعمل بيان للاقتحام الجوي وهو مايسمي الاقتحام الرأسي حيث تطير بنا الهليكوبتر فوق النقاط المطلوب اقتحامها بمسافة من 3 : 5 متر وحينها نقوم بالقفز من
١٠-الطائرة وهي في الجو علي سطح الموقع وندخل في اشتباك فوري مع القوات المعادية في التدريب ويعتبر هذا البيان من اعنف التدريبات العسكرية التي يمر بها افراد القوات الخاصة واكثرها فقدا في الافراد حيث دخلنا تلك الفرقة وعددنا 480فرد ورجعنا من الفرقة 160 فردا اما الباقون فبين مصاب وشهيد.
١١-كانت كتيبتنا ومقرها انشاص تتكون من ثلاث سرايا هجوم وسرايا اخري معاونة مثل :
سرية م / ط - مضاد للطائرات - وسرية هاون
بالاضافة الي مجموعة السرايا المعاونة للكتيبة .. حيث ضمت فصيلة الحية وفصيلة م م جرينوف وفصيلة استطلاع وفصيلة اشارة وفصيلة شؤن ادارية
وتترتب تلك الوحدات حسب المهمة
١٢-الموكلة الي الكتيبة في انساق متتالية تكون في اوضاعها رأس مثلث هجوم اثناء العمليات 
في يوم 8 سبتمبر 1973 تم سحبنا الي منطقة الانتشار وهي قريبة من بلبيس واستكملنا تدريباتنا كالمعتاد
وبعدها في الثاني من اكتوبر تلقينا امرا باستكمال المعدات والذخائر وكنا في تلك الاثناء ضمن المناورة
١٣-الرئيسية التي تقوم بها القوات المسلحة ولم ندرك بطبيعة الحال قرب اليوم الموعود وزادت حدة التدريبات واضيف اليها التدريبات الليلية بشكل مكثف حيث تميزنا فيها بشكل كبير 
وجاء السادس من اكتوبر كيوم عادي في الصباح لنبدأ تدريباتنا وعند الظهر عبرت من فوق رؤسنا نسورا مصرية تحمل باطن
١٤- اجنحتها علامة القوات الجوية المصرية احصينا في لحظات الفرح  36 طائرة حبلي بالصواريخ والذخيرة ومستودعات القنابل وتحمل خزانات الوقودالاضافية كانت تمرق فوقنا في اتجاه الشرق لا تلوي علي شيء
وهنا ادركنا انها سوف تلقي بحمولتها علي مواقع العدو في سيناء وانها الحرب لا ريب فيها وعادت
١٥- تلك الطائرات بدون ذخيرتها او صواريخها وبدأت البيانات تتلي علي مسامعنا تتحدث عن عبور القوات وضربات النقاط الحصينة لخط بارليف
كل تلك الاحداث الهبت مشاعرنا واصبحت معنوياتنا تطال عنان السماء وظهر احساسنا بذلك المقاتل المصري بداخلنا وهو مستعد دائما لان يضحي بالدم والروح من اجل
١٦-الوطن دون اي اعتبار لشيء اخر في الدنيا
كنا نلح ونطالب القائد ان نشارك ولكن الاوامر لم تكن قد صدرت لنا بعد حيث اننا نتحرك في مهماتنا بالامر المباشر من القيادة العامة التي تتبع لها قوات المظلات
وكم كان شعورنا متضاربا حين نسمع عن مشاركة قوات الصاعقة وعملياتها لقطع طرق امداد العدو
١٧-خلف الخطوط وفي ممرات سيناء كنا نتمني لهم التوفيق وتلهبنا اعمالهم حماسة
وفي نفس الوقت نحسدهم علي ما هم فيه من مهام بطولية نتمناها جميعا حتي لو كانت ارواحنا ثمنا لها 
ومر السادس من اكتوبر يملأنا حماس وقلق رهيب وكلنا امل اننا سنتحرك قريبا لنشارك في الحرب ومضي يوم اخر من الانتظار
١٨-والترقب وتلاه ايام كانت اعصابنا فيه تحترق شوقا الي معركة تدربنا عليها كثيرا وثأرا في داخلنا يؤجج نار حماسنا
نتابع اخبار القوات الامامية عن كثب وكلنا امل لا ينقطع بقرب موعد تحركنا
كانت الجملة التي تسيطر علي تفكيرنا هي
((ما افضل من الشهادة للجندي المصري))
ولم يكن حال قائدنا
١٩-بمختلف عن حالنا حيث كان القائد في انتظار اوامر التحرك بفارغ الصبر. 
في هذه الفترة زارنا القائد/ اسماعيل عزمي قائد اللواء 182 مظلات
يخبرنا بأن دورنا قادم وعلينا الانتظار وعدم القلق وستحين اللحظه التي سوف نشارك فيها
كان القائد/ اسماعيل عزمي شخصية خرافية جادة وصارمة الي حد العقاب
٢٠-بالضرب حيث يكون مثل الاب الذي يعنف ابنه ولا يجازيه
ويقول لنا:
⁃انه لا مجال للخطأ خلف خطوط العدو
ولذلك كنا نقدره ونحترم فيه قسوته الابوية الصارمة 
في ال16من اكتوبر سعت 300 توجهنا الي منطقة الانتشار بالكتيبة في انشاص ولم نعرف وقتها بحدوث ما سمي بالثغرة كما لم نعرف ايضا مهمتنا
٢١- ومكان توجهنا فتحركنا بالسيارات الي الجبهة.
وعند نزولنا من السيارات بدأنا بعمل تشكيل الانساق  وتكون النسق الاول من سريتين الاولي ناحية اليمين بقيادة
النقيب /السيد فراج
والاخري في اليسار
بقيادة / محمد عبد الحي صلاح
والنسق الثاني السرية الثالثة بقيادة الشهيد / عبد الرؤف حلمي
اما
٢٢-عربات ال م د وفصيلة  الاستطلاع فكانت في الامام 
كانت منطقة انزالنا بالقرب من "سرابيوم" فيما يعرف بالمثلث ومهماتنا عبارة عن سلاح الي و6 قنابل يدوية وذخيرة اضافية فقط حتي اننا لم نأخذ باقي المهمات من الشدة الكاملة وكوريك الحفر او زمزميات مياه اضافية
ووضحت لنا المهمة وهي :
٢٣-((تدمير7 دبابات تسللوا الي الضفة الغربية للقناة))
لدرجة ان بعضنا قد تخلي عن خوذات الرأس الخاصة بهم حتي يكونوا خفيفي الحركة وكانت ستراتنا مموهة باللون الزرعي الاخضر لاننا سنتوجه الي منطقة احراش وزراعات كثيفة 
فور وصولنا قابلنا علي الطرق احد ضباط المشاة برتبة عميد وكان شخصية لا
٢٤-تنسي فقد تهلل وجهه عندما رآنا وتوجه الي السماء قائلا:
⁃ يا فرج الله  لقد وصلت عربات م د -B11
ويقصد بذلك عربات المدفع المضاد للدبابات حيث ابلغ المقدم / عاطف ان الوضع حرجا فرجال المشاة لديه يواجهون الدبابات الاسرائيلية التي عبرت غرب القناة وان الله قد ارسله مددا لهؤلاء الرجال
٢٥-وعلي الفور قال له المقدم / عاطف:
⁃ ان لدي ثلاث فصائل اعتبر اثنين منهما تحت قيادة سيادتك
قمنا باستطلاع المنطقة واستمرينا بالسير وكنا في تلك الاثناء نجد اسلحة ملقاة ومهمات اخري في ارض مفتوحة
ثم دخلنا منطقة مغطاة بالاشجار الكثيفة واستمرينا حتي وقت المغرب وكان اول اشتباك متمثلا
٢٦- في صاروخ مرق فوق السرية ولكنه لم يحدث شيء بنا واستمرت عمليات سيرنا باتجاهات طولية وعرضية في تمشيط للمنطقة المليئة بالاشجار والاحراش الكثيفة
لم نكن نتميز عنها في شيء حيث كنا نرتدي الزي المموة الزرعي وكأننا اشباح نسير في ضباب نبحث عن المجهول 
التقينا في تلك الاثناء بمجموعة من
٢٧- قوات الصاعقة واخبرونا انهم مختبؤن في الخنادق وفي قتال مستمر
واشارت نتائج الاستطلاع الي تسلل 7 دبابات للعدو الاسرائيلي اعتقدنا اننا سنقوم بتدميرها وتصفية تلك الثغرة
ولكننا فوجئنا بان الاعداد الحقيقية لاتقل عن مائتي دبابة بالاضافة الي المجنزرات والعربات المدرعة
ولاتقل قوة العدو
٢٨-في هذه الحالة عن مجموعة عمليات
تطور الامر فيما بعد الي ثلاث مجموعات كاملة  في منطقة الدفرسوار
وكان اول اشتباك حقيقي لنا عندما شعر العدو بقربنا منه وفي التاسعة والنصف  ليلا القي علينا بكميات هائلة من النيران وكانت اسلحتنا خفيفة وتبادلنا مع العدو النيران واشتبكنا معه في قتال من
٢٩-غير تلاحم واصيب مساعدي بجرح بالغ ادي الي استشهاده
ومن قوة ضغط نيران العدو تفرقنا عن بعضنا
هنا رأيت بطولة من البطولات النادرة والكثيرة التي لم تذكر :
🔘 كان احد افراد السرية يدعي "شوقي عبد السلام ماريا" من مدينة "دمياط"
كان مقاتلا فريدا من نوع خاص وكان من اغرب ما يكون ومن امهر
٣٠-من رأيتهم علي سلاح "ار بي جي" اخذ يجري وكأنه يتجول بين الدبابات ويقفز فوقها مدمرا هذه ومصيبا هذه
وكان وحيدا وسط هذا الاتون من المعركة يجر بيده ذخيرته - مايزيد عن 20 طلقة ار بي جي - متنقلا بنفس الحركة والخفة والمهارة 
اوقع هذا الجندي بدبابات العدو خسائر رهيبة للدرجة التي اربكت
٣١-العدو وجعلته هو الهدف الاساسي لمواسير مدافع دباباته المنتشرة بالمنطقة
كنت في تلك الاثناء اقاتل من داخل حفرة برميلية وشاهدت كيف قامت اكثر من عشر دبابات للعدو بتصويب مواسير مدافعها تجاه النقطة التي كان يقف فيها المقاتل شوقي وكان قد اطلق من موقعه هذا ثلاثة طلقات متتالية من مدفعه
٣٢-اصابت اهدافها ولكنها مع الاسف قد اعلنت عن موقعه وكان الرد من دانات مدافع الدبابات العشر تقصف مكان وقوفه وتمحوه من علي وجه الارض وقد اصبح اثرا بعد عين حتي انه لم يكن هناك وجود حتي  لاشلاء هذا الشهيد من شدة القصف 
وتلقينا اوامر المقدم / عاطف بأن نرتد بسرعة حيث ان العدو في اماكن
٣٣- محصنة وقوية مؤمنة ويستخدم اجهزة للرؤية الليلية 
نتيجة لشدة الضغط في سرابيوم بدأنا ننتشر وكان معي ثلاثه من الافراد منهم : المجند / محمد الدسوقي
ومجند اخر قد اصيب في الهجوم قمت بحمله لمسافة 11 كم
واكملنا السير حتي الساعة الرابعة صباحا من يوم 17 اكتوبر ووجدنا انفسنا داخل احدي
٣٤- كتائب الدفاع الجوي  وكانت عبارة عن منطقة ارض مفتوحة بها سواتر ترابية 
وفي موقع كتيبة الدفاع الجوي سلمت المجند / حسن حنفي المصاب
والذي حملته لقرابة 11 كم  لكي يتم اسعافه
ووجدنا سيارات الكتيبة التابعة لسرية الهاون بقيادة / عبد الرحمن الاجدر
وكانت عرباته تعمل علي تجميع العائدون
٣٥-من المعركة لتنفيذ اوامر الارتداد بعد الاشتباك السابق في سرابيوم
وبعدها بدأنا في التجمع مرة اخري في انشاص
عدنا سريتين فقط الي موقع الكتيبة الاول في انشاص ولم يعد من السرية الثالثة التي يقودها /عبد الرءوف حلمي الا 8 افراد من اصل106 فرد هو عدد افراد السرية الثالثة
فقد كان الهجوم
٣٦-عليها شديدا وعندما ارتدت تحصنت في خندق قطع الطريق علي قوات العدو المتقدمة نحو الغرب واصبحت تطوقه بذلك الخندق في حصار متبادل بين تلك السرية وقوات العدو المتزايدة
وظلت تلك السرية الفذة تقاتل6 ايام دون ان يتراجع منها رجل واحد ولم تترك موقعها او تستسلم لنيران العدو
وفي تلك الاثناء
٣٧- حاول قائد السرية ومساعده  / جلال الوحش
التسلل والحصول علي امدادات من القوات المشتبكة مع العدو والمشاركة في حصاره في الثغرة ولكن دون جدوي وزاد من حصارهم بضرب العدو لاجهزة اللاسلكي التي معهم  والتي انقطعت فور فتحها  وتحديد العدو لمكانها
وكان فرد الاشارة / سمير عبد العظيم قام
٣٨-بفتح الجهاز ولكنه لم يكمل الاشارة نتيجة للقصف المباشر والمركز لمكانه وانقطع الاتصال نهائيا بالسرية
الى اللقاء والحلقة الثانية من اسد المظلات ممدوح سرور
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...