لن ينقطع حفر الثورة باتفاق السياسة العليا اليوم فمناضلات اللجنة اكتشفن في غمرة صراعهن المميت من أجل التحرر موارد جديدة للسياسة وكما للسياسيين المحترفين انجازات سلطوية فللثوريات كذلك منجزات.
أول ذلك لجنة المقاومة التي نشأت من لجة الصراع الاجتماعي بأسنانها وعلى أساسها ستنهض خريطة جديدة للسياسة والاجتماع تقطع مع الماضي اللئيم. فرضت علاقات جديدة بين النساء والرجال وعلاقات تضامن جديدة بين فئات اجتماعية كانت شتى لجامها اليوم التضامن.
لن ينقطع هذا الحفر بل سيستمر فهذا فأر ماركس الحفار، يعمل وإن لم تراه.
وشاهد ذلك المقابلة بين الشابات والشباب في العشرين وأقل منها الذين يتلقون الرصاص بفدائية لا تدانيها فدائية وبين جمع أشباح الماضي في قاعة القصر بين يدي السفاح.
تعمل موتورات التاريخ في صالح مناضلات اللجنة فإلى جانبهم حقائق الديمغرافيا والاجتماع والتاريخ أما السفاح ورهطه فأشباح من الماضي لا يبقيهم على الحياة سوى السلاح.
أنظر كيف عاد بعاتي مثل الجنرال المتقاعد فضل الله برمة ناصر ليهندس صفقه حمدوك-البرهان-حميدتي، ومن هو؟ عضو المجلس العسكري الانتقالي بعد انتفاضة مارس ١٩٨٥ ومهندس مجاعة ١٩٨٦-١٩٨٨ في بحر الغزال ومخترع المليشيا الريفية.
هذه أشباح الماضي وجرائمه التي تمسك بخناق الأحياء، فمن قتل الآلاف بالجوع المصنوع لا تهمه كتلة في المؤسسة.
جاري تحميل الاقتراحات...