د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة Mar 12, 2023
1/ من الملاحظات التي يجب التنبّه لها عند صياغة القوانين واللوائح والعقود ما يسميه الفقهاء بالكلمات أو العبارات "المتأرجحة"، وهي تلك التي يمكن القول أنها تعود على أكثر من كلمة في ذات الجملة، الأمر الذي قد يثير لبسًا تجاه أولئك المخاطبين بالنص لمعرفة المعنى الحقيقي للمُشرّع.
2/ الإشكال تجاه الكلمات والعبارات المتأرجحة عند الصياغة أن كل الافتراضات قابلة للصحة! فمثلًا: "يجوز للشركات، والمؤسسات التي يزيد عدد عمالها عن 10 عمال أن تسجّل في الخدمة"، واللبس الذي قد يثور هنا هل عبارة: "التي يزيد عدد عمالها عن 10 عمال" عائدة على المؤسسات فقط أم حتى الشركات!
3/ ومن الحلول المستساغة عند خبراء الصياغة لتلافي هذه الإشكالات أن يتم -استثناءً- تكرار الكلمة أو الجملة المتأرجحة لسد الذريعة، أو أن يكتب الصائغ كلمة (كذلك)، فتكون العبارة مثلًا: "يجوز للشركات التي يزيد عدد عمالها عن 10 عمال والمؤسسات كذلك أن تسجّل في الخدمة"، فلا إلتباس هنا!
4/ أما وإن حدث اللبس فلابد من اللجوء إلى "التفسير"، وأنواع التفسير متعددة. وأشهرها عمليًا "التفسير التشريعي" الذي تقوم به السلطة التشريعية ذاتها عندما تتبين الحاجة ولو بعد النشر. وهناك "التفسير الإداري" وهو الأكثر حدوثًا، إذ تقوم السلطة التنفيذية بتفسير اللبس عند تنفيذها للنصوص.
5/ الجدير بالذكر أن "التفسير التشريعي" يسري بأثر رجعي! ومرد ذلك أن هذا التفسير ليس إلا توضيحًا لنصٍ كان موجود بالفعل وليس فيه إحداث لمراكز قانونية جديدة أو مساس بالحقوق المكتسبة. أما "التفسير الإداري" فهو في حقيقة الأمر (قرار إداري) وهذا يعني جواز الطعن به أمام القضاء الإداري!

جاري تحميل الاقتراحات...