مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

31 تغريدة 24 قراءة Nov 20, 2021
المرأة في الإسلام :
1 ـ في مساواة المرأة للرجل في التكليف والتدين والعبادة :
2 ـ في التكاليف الدينية الاجتماعية الأساسية :
ـ وفي قصة آدم توجَّه التكليف الإلهي إليه وإلى زوجه على السواء :
القصة ـ كما ذكرها القرآن ـ أنَّها نسبت الإغواء إلى الشيطان لا إلى حواء كما فعلت التوراة في في سفر التكوين.
فقال الله في القرآن الكريم : ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه﴾ [البقرة: ٣٦].
ولم تنفرد حواء بالأكل من الشجرة ولا كانت البادئة، بل كان الخطأ منهما معاً، كما كان الندمُ والتوبةُ منهما جميعاً: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: ٢٣].
بل في بعض الآيات نسبت الخطأ إلى آدم بالذات: ﴿ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ﴾ [طه: ١١٥]
﴿فوسوس إليه الشَّيْطَانُ قَال يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَ يَبْلَى ﴾ [طه: ١٢٠].
وقال تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ﴾ [طه: ١٢١].
كما نسب إليه التوبة وحده أيضاً: ﴿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى ﴾ [طه: ١٢٢]، ممّا يفيدُ أنّه الأصل في المعصيةِ وامرأتُه تبعٌ له.
وليست امرأته هي التي أغوته كما ادعى الكتاب المقدس.
ومهما يكن الأمر فإنَّ خطيئة حواء لا يحمل تبعتها إلا هي، وبناتها بريئات من إثمها
﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الزمر: ٧]
ـ وفي مساواة المرأة للرجل في الجزاء :
فنص القرآن على أن الأعمال لا تضيع عند الله، سواء كان العامل ذكراً أو أنثى، بعضهم من بعض.
5 ـ وفي الحقوق المالية للمرأة :
أثبت لهن حق التملّك بأنواعه وفروعه، وحق التصرف بأنواعه المشروعة، فشرع الوصية والإرث لهنّ، وأعطاهنَّ حقّ البيع والشراء والإجارة والهبة والإعارة،والوقف والصدقة والكفالة والحوالة والرهن وغير ذلك من العقود والأعمال، ويتبع ذلك حقوق الدفاع عن مالها.
ومن توجيهات القرآن الكريم أنّه وضع أمام المؤمنين والمؤمنات أمثلة وقدوة حسنة لأمهاتٍ صالحاتٍ، كان لهنَّ أثرٌ ومكانةٌ في تاريخ الإيمان.
7ـ المرأة باعتبارها بنتاً :
كان العرب في الجاهلية يتشاءمون بميلاد البنات، ويضيقون به، وكانت التقاليد المتوارثة عندهم تبيحُ للأب أن يئدَ ابنته ـ يدفنها حية ـ خشيةً من فقرٍ قد يقع، أو من عارٍ قد تجلبه على قومها حين تكبر، وفي ذلك يرد القرآن منكراً عليهم، ومقرّعاً لهم :
جاء الإسلامُ فاعتبر البنتَ كالابن ـ هبة من الله ونعمة ـ يهبها لمن يشاء من عباده.
وبيّنَ القرآن الكريم في قصصه أنَّ بعض البنات قد تكونُ أعظمَ أثراً، وأخلد ذكراً، من كثيرٍ من الأبناء الذكور، كما في قصة مريم ابنة عمران التي اصطفاها الله وطهرها، واصطفاها على نساء العالمين، وقد كانت أمها عندما حملت بها تتمنّى أن تكون ذكراً يخدِمُ الهيكل، ويكون من الصالحين.
وجعل رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم الجنةَ جزاءَ كلِّ أبٍ يُحْسِنُ صحبةَ بناته، ويحرص على تربيتهن وحسن تأديبهن، ورعايةِ حقّ الله فيهن، حتى يبلُغْنَ، أو يموت عنهن، وجعل منزلته بجواره صلى الله عليه وسلم في دار النعيم المقيم.
8 ـ المرأة باعتبارها زوجة :
الإسلام يعلِنُ بطلان الرهبانية، ويحثّ على الزواج، ويعتبر الزوجية آية من آيات الله في الكون.
وقرّرَ الإسلام للزوجة حقوقاً على زوجها، ولم يجعلْها مجّرَد حبر على ورق، بل جعل عليها أكثرَ من حافظٍ ورقيبٍ، من إيمان المسلم وتقواه أولاً، ومن ضمير المجتمع ويقظته ثانياً، ومن حكم الشرع وإلزامه ثالثاً.
وأول هذه الحقوق: الصداق: الذي أوجبه الله للمرأة على الرجل إشعاراً منه برغبته فيها، وإرادته لها، قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ﴾ [النساء: ٤].
وثاني هذه الحقوق: النفقة، فالرجل مكلّفٌ بتوفير المأكل والملبس والمسكن بالمعروف، والمعروف: هو ما يتعارف عليه أهل الدين والفضل من الناس بلا إسراف ولا تقتير.
وثالث الحقوق: المعاشرة بالمعروف، قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]. وهو حق جامع يتضمن إحسان المعاملة في كلِّ علاقة بين المرء وزوجه، من حسن الخلق، ولين الجانب، وطيب الكلام، وبشاشة الوجه، وتطييب نفسها بالممازحة، والترفيه عنها.
وللنساء من الحقوق مثل ما عليهنّ من الواجبـات.
(وللرجال عليهن درجة تعني الإنفاق والقوامة للرجل) .
ومن جميل ما يروى أنّ ابن عباس رضي الله عنه وقف أمام المرآة يصلِحُ هيئته، ويُعَدِّلُ من زينته، فلما سئل في ذلك قال: أتزيّنُ لامرأتي كما تتزيّنُ لي، ثم تلا الاية الكريمة: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وهذا من عميق فقه الصحابة للقرآن الكريم.
ولم يهدر الإسلامُ شخصية المرأة بزوجها، ولم يذبها في شخصية زوجها، كما هو الشأن في التقاليد الغربية التي تجعل المرأة تابعة للرجل، فلا تُعرف باسمها ونسبها ولقبها العائلي، بل بأنها زوجة فلان.
أما الإسلام فقد أبقى للمرأة شخصيتها المستقلة المتميزة، ولهذا عرفنا زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بأسمائهنّ وأنسابهنّ، فخديجة بنت خويلد، وعائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وميمونة بنت الحارث رضي الله عنهن.
كما أنّ شخصيتها المدنية لا تنقص بالزواج، ولا تفقد أهليتها للعقود والمعاملات وسائر التصرفات، فلها أن تبيع وتشتري، وتؤجر أملاكها، وتستأجر، وتهب من مالها وتتصدق وتوكل وتخاصم.
كما أنّ شخصيتها المدنية لا تنقص بالزواج، ولا تفقد أهليتها للعقود والمعاملات وسائر التصرفات، فلها أن تبيع وتشتري، وتؤجر أملاكها، وتستأجر، وتهب من مالها وتتصدق وتوكل وتخاصم.
كما أنّه حرّم عليها كل ما يجافي هذه الأنوثة، من التشبه بالرجال في الزي والحركة والسلوك وغيرها، فنهى أن تلبَسَ المرأةُ لبسة الرجل، كما نهى الرجل أن يلبَسَ لبسة المرأة، ولعن المتشبّهات من النساء بالرجال، مثلما لعَن المتشبهين من الرجال بالنساء.
والإسلام يحمي هذه الأنوثة، فيجعلها أبداً في ظلِّ رجل مكفولةَ النفقات، مكفيةَ الحاجات، فهي في كنف أبيها أو زوجها أو أولادها أو إخوتها يجب عليهم نفقتها، وفق شريعة الإسلام، فلا تضطرها الحاجة إلى الخوض في لجج الحياة وصراعها، ومزاحمة الرجال بالمناكب.
والإسلامُ يحافِظُ على خُلُقها وحيائها، ويحرص على سمعتها وكرامتها، ويصون عفافها من خواطر السوء، وألسنة السوء؛ فضلاً عن أيدي السوء أن تمتدَّ إليها: ولهذا يوجِبُ الإسلام عليها :
أ ـ الغضُّ من بصرها والمحافظة على عفتها ونظافتها كما أمر الرجال بغض أبصارهم.
ب ـ الاحتشام والتستر في لباسها وزينتها دون إعناتٍ لها، ولا تضييقٍ عليها.
ج ـ ألا تبدي زينتها الخفية ـ كالشعر والعنق والنحر والذراعين والساقين ـ إلا لزوجها ومحارمها الذين يشقُّ عليها أن تستر منهم استتارها من الأجانب.
د. أن تمتنع عن الخلوة بأي رجلٍ ليس زوجها ولا محرْماً لها:
صوناً لنفسها ونفسه من هواجس الإثم، ولسمعتها من ألسنة السوء.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذي محرم».
وإيضاً جعل من يتهم أي امرأة محصنة بالزنى اتهاماً باطلاً، مُرتَكِب لكبيرة من الكبائر، ويجلد ٨٠ جلدة ولا تُقبل له شهادة.

جاري تحميل الاقتراحات...