30 تغريدة 25 قراءة Nov 20, 2021
ثريد...
سرد تفصيلي لوقائع الاحداث في ١٧ نوفمبر في بحري (بالأخص المؤسسة، المزاد والشعبية) مع بعض التوثيق بالصور والفيديوهات حتى يرى الجميع الصورة كاملة للمجزرة المدروسة التي خططها وطبقها برهان ومن معه من عسكريين ومدنيين.
مجزرة الأربعاء كشفت عن مستوى جديد اشبه بما حدث في ١٣ سبتمبر ولكنه أسوأ واكثر تنظيماً. التخطيط المسبق بقطع الاتصالات ونقاط الارتكاز والانتشار الكثيف لمختلف قوات الشرطة والامن وابو طيرة والدعم السريع والجيش قبل بداية المواكب.
اعتقد الانقلابيين انهم بعزلهم للثوار سوف يسهلون مهمتهم في قمع مواكب احياء بحري قبل ان تلتحم في الموكب المركزي، بدأت اصوات البمبان والرصاص من الساعة واحدة من جهة المؤسسة والشعبية وسط انباء عن هجوم على موكب شمبات في ذات التوقيت
خرج موكب المزاد في الساعة ١:٣٠ داخل الحي وبعد تجمع الموكب اتجه شمالاً نحو تقاطع المزاد مع الزعيم في حوالي الساعة ١:٥٥. ظهرت قوات الشرطة من جهتين الشرق والغرب وهاجمت الموكب الذي تفرق في الشوارع الداخلية
استمرت المقاومة لما يقارب الاربعين دقيقة بين الثوار العزل وقوات الاحتلال التي تطلق عبوات الغاز المسيل للدموع على اجساد المتظاهرين مخلفتين اصابتين في الكتف والرأس
وصلت قوات إضافية من شرطة مكافحة الشغب والشرطة الامنية وافراد بالزي الملكي مسلحين بكلاشات وتراجع الثوار نحو الجنوب
فيديو للقوات وهي تتقدم نحو الجنوب
فيديو آخر؛ اطلاق بمبان ومطاردات في الشوارع الداخلية
الانقلابيون لم يعو الدرس هم لا يدرون ان الرصاص والقمع لن يثنينا عن الوصول للسلطة المدنية الشاملة للمضي نحو سودان جديد ديمقراطي يسع الجميع، ومع كل رصاصة تطلق هم يمضون الى حتفهم.
بعد ٥٠ دقيقة من المقاومة رجعت القوات حتى التقاطع وبدا الثوار بالرجوع للشارع
انسحبت القوات من الحي واتجهت غرباً نحو المؤسسة وانتظم الموكب وعاود التقدم نحو المؤسسة
تواصل الموكب في التقدم غربًا وظهر احد افراد المرور الذي يعمل بتنظيم حركة السير في المؤسسة مع القوات مشاركاً بقمع الثوار بالحجارة
الموكب يتقدم وقوات الامن تنسحب نحو المؤسسة، فلا شئ يعلو فوق صوت الشعب ولا رصاص يخفينا او يوقفنا
اقتراب الثوار من الوصول للمؤسسة
خطوات تفصلنا عنهم والخوف يبدو في تحركاتهم وتعليماتهم، كل السمعتو من توجيهات للضابط برتبة ملازم الذي كان نفسه خائفاً ومتلفحاً بشاله "ما ترجع بضهرك" كررها كثيرا
قوات تراجعت حتى المؤسسة وهنا اصبحت المعركة مركزية فالقوات المنسحبة غرباً انضمت للقوات الموجودة بالمؤسسة والثوار اكتشفو ان المقاومة كانت في جميع اتجاهات المؤسسة وكل الشوارع الفرعية كانت مليئة بالثوار
تحولت الكفة وتشتت قوات الشرطة التي لم تستطع التركيز مع الضغط من كل الجهات
حتى الساعة ٣:٣٠ كانت الاصابات اختناق وبمبان مباشر في الجسد ورصاص بسيط
آخر فيديو من مسافة قريبة قبل ان تجتاح
جموح الثوار المؤسسة، قوات الامن كان بامكانها الانسحاب مبكراً اذا كانت تريد حقن دماءنا لان كل المؤشرات كان تدل على ان هذا الموج البشري الهادر لا يمكن ايقافه
بعدها بدقائق انفجرت الاوضاع مع تقدم الاف من الثوار نحو المؤسسة، وبدأت الحرب الدموية. لم استطع التوثيق لكن العديد قام بهذا الدور في الصور والفيديوهات التي ظهرت للقنص والقتل الذي حدث
مع ضرب الرصاص الكثيف انسحبت قوات الشرطة التي ارتكزت في الجنوب كلياً تاركة الدفار الذي هرب منه الجنود للمتظاهرين
والقوات الغربية احتمال بآلياتها داخل القسم وواصلت اطلاق الرصاص المباشر من سور القسم والشبابيك مخلفة العديد من الشهداء والمصابين
قوات الشرطة اصيبت بالهلع والخوف وهربت في اتجاهين الجنوب والغرب نحو قسم الشعبية وفتحت النار على المتظاهرين بكثافة، رأيت عثمان محمولاً والعديد من الاصابات المميتة والمتفاوتة والدماء تتطاير والجميع في حالة صدمة
بعد هروب القوات الجنوبية
مع هروب القوات الجنوبية تم تحرير اتنين من المعتقلين الذين تم اعتقالهم من وسط المظاهرة وتم ضربهم امام اعيننا، احدهم من ابناء الشعبية مكبل بالاصفاد بحالة سيئة هشمت اسنانه الامامية بالكامل وتعرض لكسور عديدة والدماء تسيل من اي مكان في جسمه وكدمات متفرقة وتم نقله للمستشفى الدولي
صور لما تركته قوات الشرطة خلفها من معدات وملابس
فيديو يوضح اتنين من المصابين بالرصاص الحي في الارجل
بعدها بدقائق جاءت قوات كبيرة مشتركة بين الاحتياطي المركزي "ابو طيرة" والشرطة الامنية من الجنوب للشمال والتي قبل دخولها للمشهد بدأت في اطلاق الرصاص والبمبان بكثافة فتراجع الثوار للشوارع الداخلية
طاردت القوات المتظاهرين من المؤسسة للمزاد وحاصرت كل احياء الشعبية والمزاد
تم رصد حالة اعتقال واحد تم الإفراج عنه بعد ٢٤ ساعة وهو بحالة سيئة جراء الضرب الذي تعرض له وعكس الحالات الصحية السيئة للعديد من المعتقلين في المقرن الذين لم يتم تقديم اي خدمات طبية لهم ومن بينهم الصحفي على فارساب
انسحبت القوات من المزاد بعد تعالي اصوات الصراخ والبكاء والتي بعد عودتنا للشارع اكتشفنا ان مصدرها بيت الشهيد عثمان حين تلقى افراد اسرته خبر استشهاده وبعدها بدقائق وصل الجثمان للبيت قادماً من المستشفى الدولي
وردتني اخبار حينها عن تعرض ابن خالي (١٩سنة) لإصابة متضاربة ما بين تعرضه لرصاصة وبمبان
بداية البحث كانت بالدولى بعد معاناة طويلة للوصول مع الحصار والبمبان الكثيف
وصلنا وكان المشهد كما رأيتم في الفيديوهات الشهداء والمصابين موزعين في ردهات وغرف المستشفى والارض مغطاة بالدماء
بعد بحث طويل وسط الالام والبكاء والدماء تأكدنا انها اصابة في الرجل فعلاً وانه قد تم تحويله لبحري او اخراجه
ذهبنا لبحري ووجدنا اربعة مصابين بالرصاص الحي لم يكن من ضمنهم
وجدناه وقد تعرض لكسر في الساق بمبان يستوجب التدخل الجراحي
(يظهر في الفيديو محمولاً والصورة التانية بعد اسعافه)
توجهنا حوالي الساعة ١١ لمقابر حلة حمد لدفن الشهيد عثمان بعد استلام تصريح دفنه، بعد وصولنا وصل جثمان شهيد آخر من الدناقلة "الإسم سقط سهواً) حوالي الساعة ١٢ قبل رجوع التلفونات بقليل
مع عودة التلفونات بدأت الناس في استشعار حجم المجزرة التي ارتكبتها قوات برهان ومن معه من عسكريين ومدنيين في كل انحاء بحري والخرطوم والسودان
لم تنم بحري في ذلك اليوم ولن تنام حتى يتم اسقاط المجلس الانقلابي رغم الحصار والاستهداف الذي تتعرض له
نحن صامدون وعازمون
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...