أروى حباني
أروى حباني

@ArwaHabbani

6 تغريدة 3 قراءة Nov 19, 2021
قابلت بالأمس السيدة أم أحمد تمسك عصا في يديها وعبائتها على رأسها دخلت المجلس وهي عادية المظهر الخارجي لكن ما ان بدأت الحديث حتى سكتت الأصوات وأنصت الجميع
همتها تعانق السحاب ،صياغتها للكلام مختلفة وحبها للعمل متفرد ونيتها التي تبغي بها وجه الله جعلتنا كلنا نعيد حساباتنا
شدني كلامها لأن هدفها مشابه لهدفي لكن همتي بدأت تفتر مع الصعوبات وهمتها تبارك الرحمن تحفز الصخر للعمل
هي تعمل بومياً على تمكين الفتيات وتأهليهم في حرفة أو مهنة ليكونوا مستغنين عن الناس
واختارت فقراء مكة لخدمتهم وضحّت بحياتها المرفهة في الرياض لتكون شهراً بين أهلها وشهراً في مكة
زرتُ مشروعاً من مشاريعها في مكان ناءٍ في مكة لدرجة اني خفتُ أن العنوان خطأ من بُعد المكان وعدم سماعي بالمنطقة قبل ذلك
لكن ما ان وصلت حتى وجدتُ مكاناً جميلاً في منطقة لا يكثر فيها البناء الفاخر لكنها اختارته في وسط الاحتياج لتحفز بنات جنوب مكة للحضور والتعلم والانتاج والعمل
وجدتُ معرضاً من الملابس الجميلة الراقية التي صُنعت بيد الفتيات التي مكنتّهن لتكون يدهن هي العليا وتتكلم هي بكل فخر : هذا شغل بناتنا وتسوّق لنا المنتجات وتقول: اشتروا منا فنحن بضاعتنا ليس لها مثيل 👍
تفكرتُ كثيراً كيف استطاعت ماشاء الله أن تصل لهذا الحماس وتؤدي هذا العمل بهذا الاتقان وكيف أجرى الله لها القبول بين الناس
ولو تسألها عن المستقبل لتستعجب أكثر لأنها تريد أن تفعل المزيد وتطمح لتمكين الفتيات بشكل أكبر
وتعمل على الاستثمار الاجتماعي والأوقاف ببساطة روحها وجمال اقناعها
كتبتُ هذا الثريد تعبيراً لامتناني لمقابلتها وتأكيداً لنفسي بأن رسالتي في الحياة لها معنى وسأعمل جاهدة مهما قابلتُ من صعاب لتأهيل الفتيات ليكنّ أكثر نجاحاً في حياتهن وصاحبات يد عليا بكل الطرق الممكنة لأصل لما وصلت له أم أحمد وباذن الله أكثر

جاري تحميل الاقتراحات...