Khalid Osman Alfeel
Khalid Osman Alfeel

@KhAlfeel

21 تغريدة 29 قراءة Nov 19, 2021
في غزوة أحد لمن أشاع الكفار أنه محمد (صلي الله عليه وسلم) قُتل، وفي صحابة قاموا رموا سيوفهم وبدأوا يغادروا أرض المعركة، قام الصحابي الجليل أنس بن النضر شافهم، وقام سألهم قال ليهم: ليه بترموا سيوفكم وماشين من المعركة، قاموا قالوا ليه "مات رسول الله (صلي الله عليه وسلم)">> ثريد
فقام قال ليهم "قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)!" وخش على الكفار يقاتلهم حتي استشهد رضي الله عنه. أنا ما عايز أقول ليك أمشي موت على ما مات عليه شهداء #مجزرة17نوفمبر، لكن داير أقول ليك أنه أحسن تكريم للشهداء هو أنك تسعى في تحقيق ما ماتوا دفعاً عنه.
وبالتالي فمن أفضل الطرق لتكريم الشهداء ديل أننا نفكر بصورة جادة جداً، كيف نحقق ما ماتوا سعياً له.
في السياق دا، فأنا اعتقد بصورة عامة شديد في ثلاث خطوط عريضة ممكن تمشي عليها الأمور في الفترة الجاية:
1- استمرار وتصاعد مقاومة الشارع الحالية من دون القدرة على بلورة رؤية وقيادة سياسية جديدة ناتجة من الحراك دا على المدى القريب ولا المتوسط. ودا يعنى، بالضرورة، أنه المقاومة والحراك والمظاهرات دي كلها = غاية ما ستنجح فيه هو إعادة إنتاج قوى الحرية والتغيير وحمدوك للمشهد السياسي
كممثلين للحراك المدني، بس الفرق أنه احتمال تكون في وجوه جديدة وشكة جديدة للأوراق، لكن نفس النخبة السياسية والمؤسسات بتاعت قحت.
ودا باختصار حيكون نتيجته إعادة إنتاج الإزمة ذاتها، وكأنك يا أبوزيد ما غزيت ولا استفدت من تجربة السنتين ونص الفاتوا ديل. تجربة قوى الحرية والتغيير كانت
تجربة مجموعة سلطوية اقصائية غير ديمقراطية وغير راشدة، رهينة في تحركاتها وقراراتها لمصالحها الحزبية الضيقة. وما أظن غالب الناس الاستشهدوا في الأيام الفاتت دي كان طالع عشان يرجع قحت ولا مؤسساتها ولا قيادتها.
2- قدرة البرهان وحميدتي وحلفائهم من قحت 2 ومن كوادر المؤتمر الوطني على
الهيمنة وكسر شوكة الشارع، وعندها حتتشكل عندك دولة العسكر والميليشيا التي لا صوت فيها ولا اعتراض لأي قوى مدنية لسنوات قادمة. ودا أسوء خط ممكن تمشي عليه الأمور، واسوء بدرجات من إعادة إنتاج قحت للسلطة. بل حتي المدنيين الممكن يقيفوا معاهم الآن ممكن نقول ليهم، أنه العساكر ديل ما
عندهم خوة ولا صداقة في السلطة، حيخلوك تقعد معهم كم شهر ولا كم سنة، وبعدين يقلبوها عليك فوق رأسك ويدخلوك السجن.
ودا العمله نميري مع الحزب الشيوعي، ودا العمله عمر البشير مع الترابي. والسيناريو دا زاته لو استقر ليه الأمر، حيكون استقرار مؤقت لأنه في معركة مؤجلة كبيرة بين الجيش وبين
قوات الدعم السريع من جهة، وبين الجيش وبين الحركات المسلحة من جهة ثانية، ودي معركة ممكن تتحول عادي لحرب أهلية لا سمح الله. بس العساكر والحركات المسلحة مفتحين ومأجلين معركتهم دي لغاية ما ينتصروا على الشارع (لا سمح الله).
3- أنه الحراك بتاع المقاومة الحالي دا وعلى رأسهم لجان مقاومة الشرعية ومن النقابات المنتخبة ومن حتي قوى مدنية وشبابية وروموز وطنية داعمة للشارع دا يستوعبوا تماماً خطورة المشهد الكلي وضرورة بناء قيادة ورؤية سياسية تعبر عنهم وتدافع عنهم، وتستفيد من كل نجاحات الحراك المقاوم في
الشارع وتحوله لمواقف ومكاسب سياسية. السياسة ما بتعرف الفراغ، طالما أنت ما قدمت طرح سياسي وقيادة سياسية، خصومك (سواء كانوا نخبة سياسية مستهبلة ومتسلقة ولا عساكر ولا ميليشيات) حيتقدموا عليك في المشهد السياسي وحيكسبوا كل التحالفات والخطوات الكان ممكن تعملها أنت.
عشان كدا لو في درس مفروض نتعلمه من الحصل دا، أنه ببساطة كلما تأخرت في تشكيل قيادتك السياسية أنت بتخسر نقاط في معركتك أمام العسكر. وعشان كدا سؤال القيادة السياسية لازم ينال حظه من المجهود والتعب والتخطيط زيه زي الاعداد للمواكب والعصيان المدني وحتي العمل القاعدي.
المقاومة السياسية، والقيادة السياسية ما بنفصلوا نهائي، وأي تقصير في أي واحد فيهم معناها أنت بتخسر في المشهد الحالي.
أ- شنو هو شكل القيادة السياسية دي؟
ب- ومفترض تتشكل كيف ومن منو؟
ج- وشنو ممكن تكون مطالبها والرؤية السياسية بتاعتها للحل للأزمة الحالية وللفترة الانتقالية؟
د_ وشنو هو شكل الخطاب السياسي المفروض توجه القيادة دي للعساكر، وللقوى السياسية وللقوى الاجتماعية ولعامة المواطنيين؟
الأسئلة الأربعة دي ممكون تكون محاور النقاش الجادي، واعتقد في شباب ليهم أيام بتكلموا عن الحاجة دي من زوايا مختلفة منهم وبعبروا عن اتجاهات مختلفة يا ريت الناس تقرأ ليهم وتطلع على كلامهم:
- محمود المعتصم، ليه أكثر من ثلاثة أسابيع بتكتب عن استراتيجات القيادة السياسية وشنو مفروض يكون شكلها، وكيف أنه الرموز السياسية ممكن تكون شكل القيادة في بدايتها الحالية لغاية ما تتبلور
- هشام أحمد شمس، عمل لايف محترم فيه رسائل واضحة للقوى الشبابية المستقلة، واتكلم بصورة مهمة عن
تجسير الهوة بين القوى المدنية والقوى الاجتماعية التقليدية.
- دكتور الأبوابي اتكلم بصورة مستمرة عن لبنات وأساسيات الرؤية السياسية المفروض تتخت دي. حقيقة الأبوابي دا كله
- عمرو صالح كتب عن قاعدية القيادة السياسية دي وانها مفروض تكون جاية من القواعد الحديثة المدينية
(لجان مقاومة ونقابات) بصورة رئيسية ما جاية من أي حتة ثانية.
- أواب المصباح صاغ بصورة ممتازة جزء معتبر من الحوارات دي، وأضاف عليها فكرة التركيز المرحلي على منصة قيادية تركز على عملين وهما إعلان سياسي وتصور لهياكل السلطة والفترة الانتقالية.
- هشام الشواني: مع مشاكل الشارع معاه وخطابه البزعل جزء من الناس، لكن حقيقة قدم نقد جدير بالاعتبار والقراءة لتجربة لجان المقاومة خلال الفترة السنتين ديل.
كختام، أنا ذكرت الشباب والناس البعرفهم، ممكن بعداك أي زول يضيف الاسماء المفيدة بالنسبة ليه. الحاجة الثانية، أنت ما لازم تتقبل كلام أي واحد من الناس الفوق ديل زي ماهو (أنا زاتي ما متفق معاهم كلهم)، الفكرة الرئيسية انك تستفيد من أفكار الناس ديل هو سؤال "القيادة والرؤية السياسية"
للمرحلة القادمة وتبنى عليه عشان تصل لموقفك وإجابتك حول القيادة والرؤية السياسية في المرحلة القادمة دي.
والله أعلم وأحكم!

جاري تحميل الاقتراحات...