فيصل اليحيى
فيصل اليحيى

@faisalalyahya

14 تغريدة 64 قراءة Nov 19, 2021
#رسالة_مفتوحة_إلى_فيصل_المسلم
١
أخي الكبير فيصل..
كان بإمكاني أن أوجه لك هذه الرسالة بشكل مباشر وخاص، ولكني آثرت أن أجعلها مفتوحة منشورة، لأشارك وأُشرك الجميع بها..
٢
أخي الكريم..
يعرف الجميع الصدق والإخلاص الذي لازم سيرتك، والتضحيات التي صاحبت مسيرتك، وصلابة مواقفك التي يشهد بها وعليها خصومك قبل إخوانك ورفاق دربك..
٣
أخي العزيز..
لقد آليتَ على نفسك ألا تخضع "فالله خير حافظا"، التزاماً بواجب الدفاع عن الأمة، وقد صَدَقت وصُدِّقت..
وألا تلتمس لنفسك الأعذار على حساب الوطن والشعب، رافضاً "أن يكون (زوال ألمك) ثمنه إيذاء الكويت وأهلها وبقاء #مرزوق والفاسدين"، وقد وفيت وكفيت..
٤
أخي الكريم..
يعلم الجميع أنك -وأنت نائب- لم تدخر جهداً في مقاومة الفساد والتصدي لرموزه،
وكنت -وأنت غائب في المهجر- الحاضر دائما وبصوت عالٍ بسمو وصلابة الموقف،
وأنك في هذه وتلك كنت كريما بعطائك سخيا بتضحياتك، فلم تدخر جهدا وبذلت أقصى ما في وسعك وطاقتك،
٥
ولذلك يتفهم الصادقون -بتقدير كبير- تحفظاتك على الملابسات والظروف التي صاحبت #العفو،
متيقنين أنك لم تكن طرفاً فيها، مبديا اعتراضك عليها، باذلا كل جهدك لتصويب مسارها، متحملا تبعات موقفك -الثابت- وما صاحبه من هجوم وطعن وتشويه..
٦
بل وذهبت أبعد من ذلك عندما رفضت الهجوم الموجّه للنواب الذين تصدوا للرئيسين، مدافعا عنهم في وجه عاصفة الطعن والتشويه والابتزاز التي تعرضوا لها، رغم دورهم-الذي لا ينكره إلا جاحد-في فرض قضية #العفو وجعل خصومها يتدافعون لحلها، أملا في إيجاد مخرج لأنفسهم من عزلتهم وأزمتهم السياسية..
٧
فإن كانت هناك تنازلات قُدّمت، فبالتأكيد لم تقدم منك،
وإن كانت هناك أثمان دُفعت، فحتما لم تكن من رصيدك،
وإن كانت هناك تبعات حُملت على حساب الوطن والشعب، فقطعاً لم تكن أنت المتسبب فيها،
بل كنت المُحذّر منها والرافض الدافع لها ما استطعت، على حساب نفسك ومصلحتك..
٨
ولذلك فإن رجوعك -الذي نتمناه ونرجوه- إن قررتَ الرجوع، سيكون -بحق- رجوع #مرفوع_الرأس كما كنت وكما أنت وكما ستظل دائما بإذن الله..
٩
ورغم ذلك، ولأني أزعم بأني أعرفك حق المعرفة، فأنا أكثر من يدرك أن مطالبتك بالرجوع -في ظل هذه المعطيات- هي مطالبة بتضحية مضاعفة، لا تقل -وربما تزيد- على تضحية البقاء في المهجر،
وقد بات الجميع يدرك حجم التواطؤ والترصد والتربص الذي ينتظرك، والذي لم تعد شواهده خافية على أحد..
١٠
ومع ذلك، ورغم أنها تضحية مضاعفة، إلا أنها أيضا تضحية مستحقة،
فالواجب الذي فرض الثبات في المهجر، هو الذي يفرض اليوم عودتك -التي تأتي خالية من أي تنازل منك- لاستكمال العمل من الداخل.. وأنت أهل الواجب وأهل التضحية..
١١
أخي الحبيب..
يعي الجميع أن المتربصين لن يدّخروا جهدا في الهجوم عليك،
فإن بقيت نعتوك بالتعنت والمزايدة، وإن رجعت وصموك بالخضوع -وحاشاك من هذه وتلك- ولن تعجزهم الحيلة والمكر لتشويه موقفك أيا كان هذا الموقف،
١٢
وحسبك أن الناس تعرفك وتعرفهم.. تعرف تردي غاياتهم وتسفُّل أدواتهم وخسة أساليبهم، وتعرف نفاسة معدنك وصلابة مواقفك ونبل مقاصدك..
١٣
لكل ما تقدم أقول:
من أجل الوطن الذي يحتاج أمثالك..
من أجل اخوانك ورفاقك الذين يشاركونك الهم..
من أجل كل من يؤمن بك..
ورفقاً بأهلك وأحبابك الذين يعانون مرارة غربتك..
أرجو أن تعود حتى تقر عين الكويت وأهلها بك..
فرجوعك يا بوعلي يسر الصديق
ورجوعك حتما يغيظ العدى
١٤
في الختام اخي فيصل
من حقك أن تأخذ وقتك في التفكير، وواجبنا أن نبدي لك الرأي والمشورة
وأيا كان قرارك فنحن نحترمه ونقدره ونتفهمه، ونعلم أن باعثه الوحيد هو حرصك على البلد وأهله حتى ولو على حساب نفسك
سائلين الله أن يعينك ويُبصرك ويختار لك ولا يُخيرك وأن يجعل الخير في قرار رجوعك

جاري تحميل الاقتراحات...