ريـما.
ريـما.

@Aev1H

14 تغريدة 47 قراءة Nov 18, 2021
هل النصرانية ديانة عالمية؟
وما مدى صحة زعم النصارى بعالمية دينهم؟
- بدايةً يجب أن نعلم أن النصارى يؤمنون أن المسيح أُرسل إلى بني إسرائيل خاصة ثمّ تحولت دعوته لتكون عامّة
وأول من ادعى عالمية النصرانية هو "بولس" وهو أول من ادعى أولوهية المسيح
وتأثر كتبة الأناجيل بفكر بولس فأوردوا هذا الفكر في الأناجيل ونسبوه للمسيح كذباً وزوراً، والمسيح لم يدّعي أن دعوته عامّة بل على العكس فقد صرّح أن دعوته خاصة لبني إسرائيل
النصوص التي تُنسب للمسيح وتدل على عالمية النصرانية:
1️⃣ متى ١٩:٢٨) تلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس
🔻
هذا العدد يتعارض مع ما تم طرحه في نفس الإنجيل (متى ٢٤:١٥)
بل يتعارض مع الهدف منه إذ أن إنجيل متى كان موجهاً لليهود خصيصاً كما يقول القديس وليم إدي
2️⃣مرقس ١٥:١٦) اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها
🔻
وهذا النص في في نهاية الإصحاح ١٦ الذي يكاد يُجمع النصارى على أنه مضاف وليس من كلام المسيح (تحريف) وأضافه كاتب الإنجيل لأنه لم تعجبه نهاية الاصحاح فألف له نهاية وهي من العدد ٩-٢٠!
3️⃣لوقا ٤٧:٢٤) وأن يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم، مبتدأً من أورشليم
🔻
لوقا لم يلتقي بالمسيح، فكيف ينقل عنه؟
لوقا كان صديقاً لبولس الكذاب، وهو ليس من بني إسرائيل، فإضافته لهذا النص سيدعم قضية إيمانه بالمسيح
-وما يزيد الشكّ في لوقا، أن مرقس كان صديقاً لبولس وأضاف ما يدعم هذه القضية وأثبتنا قبل قليل أن إضافته لذلك تحريف منه وليست من عند المسيح
فما المانع من أن يكون بولس أضاف في إنجيل لوقا كما أضاف في مرقس؟
4️⃣ أعمال الرسل ٨:١) ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقاصي الأرض
🔻
الشهادة شيء، وعالمية الدعوة شيء آخر، والنص يدل أن تلاميذ المسيح وأتباعه سيشهدون له في أقاصي الأرض، والمرء إنما يحتاج للشهادة لإزالة تهمة قيلت في حقه
نُسّاخ الكتاب المقدس قد يضيفون بعض النصوص لأهداف منها
- تدعيم فكر لاهوتي
- توضيح بعض المعاني
- تصويب الأخطاء
فالكتاب محرّف والمخطوطات مكتوبة بعد وقت طويل من رفع المسيح، أي أن التحريف متأصل وبعضه قد لا نستطيع الوصول إلى دليل على أنه محرف
هل المسيح أعلن أن دينه للعالم؟
- من الكتاب نفسه، نجد أن تلاميذ المسيح لم يدعوا إلا بني إسرائيل
أي أن تلك النصوص الدالة على العالمية لم تكن موجودة في وقت التلاميذ وهذا دليل أنها ليست من كلام المسيح، وإلا لو كانت من كلامه لعمل بها التلاميذ
فتلاميذ المسيح لم يدعوا إلا بني إسرائيل
كما أوصاهم المسيح (متى ١٠ :٥-٧)
بل إنهم أنكروا على بطرس عندما ذهب ليدعوا الأممين (أعمال الرسل ٣:١١)
فلو كانت النصوص الدالة على عالمية النصرانية موجودة لما أنكر التلاميذ على بطرس
- وهذا دليل أن النصوص الدالة على العالمية أضيفت فيما بعد
متى ٢٠:١) فستلد ابناً، وأنت تسميه يسوع، لأنه هو الذي يخلص شعبه من خطاياهم
🔻
لو كان يسوع مُرسلاً إلى كل الناس لقال "يخلص العالم" لماذا حصر الخلاص في "شعبه"؟
لوقا ٣٠:٢٢) لكي تأكلوا وتشربوا على مائدتي في ملكوتي وتجلسوا على عروش تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر
🔻
لو كان يسوع ينوي أن يعمم رسالته
لقال "تدينون الأمم كلها"
لماذا خصص أسباط بني إسرائيل؟
هذا دليل أن رسالة المسيح ستبقى مخصوصة لبني إسرائيل إلى وقت الدينونة
إنجيل يوحنا ٤:١٧) أنا مجدتك على الأرض، وأنجزت العمل الذي كلفتني
🔻
- المسيح قبل عملية الصلب يخبر أنه أنجز العمل الذي كلفه الآب به، ولم يكن أعلن قبل ذلك أن رسالته عامّة
- فالذي نطق بعمومية الرسالة ليس المسيح لأن المسيح أكمل عمله قبل ذلك
ومما يُبطل دعوى عالمية النصرانية
هو شهادة النصارى أنفسهم، فهم لا يؤمنون بوجود النسخ، أي أن الله لا يغيّر أحكامه (غلاطية ١٥:٣)
فإذا كان الله عندكم لا يغيّر أحكامه فكيف تغيرت دعوة المسيح من خاصة إلى عامّة؟

جاري تحميل الاقتراحات...