أحمد أبوطالب ✨
أحمد أبوطالب ✨

@Ahmad_abutaleb

19 تغريدة 6 قراءة May 27, 2022
سأتكلم اليوم عن نشأة التشتت وكيف تم برمجة عقولنا عليه.
هذا الثريد سيكون ممتع وسيناقش الموضوع من زاوية مختلفة.
"المدرسة بين التعليم وتشتت الإنتباه"
هل يمكن أن نظام التعليم المدرسي هو السبب؟؟
لنتابع!
يبدأ الطالب يومه بحصة لمدة 45 دقيقة مع مدرس يشرح له مادة الرياضيات، ثم يرتاح لمدة 5 دقائق ليدخل مدرس جديد للفصل يشرح له مادة النحو، ثم يدخل عليه مدرس آخر يشرح له مادة الفقه، ثم الفيزياء، ثم الإملاء، وهكذا حتى ينتهي اليوم.
لنتخيل سوياً مخطط سير أحد الحصص التعليمية، لتكن مثلاً حصة الفيزياء. يدخل المدرس للحصة، يحتاج إلى 5 دقائق حتى يهدأ الفصل ويستعدَّ للبدء.
يبدأ المدرس ببعض الأحاديث الجانبية التي قد تستغرق 10 دقائق من الحصة، ثم يبدأ بشرح أحد الدروس الجديدة، وما إن تمر 10 دقائق من الحصة حتى يبدأ بعض الطلاب بالتململ والتشويش على البقية.
وهنا تبدأ معناة المدرس لإعادة الفصل إلى رشده مرة أخرى ويستغرق ذلك 10 دقائق أخرى، وبذلك تكون قد مضت على الحصة 35 دقيقة. يعود المدرس للشرح مرة أخرى وقد بدأ أغلب الطلاب بالتفكير في جرس إعلان نهاية الحصة.
يرن الجرس، وينتهي الدرس، دون أن يعرف الطالب أساساً ما هو الدرس الذي كان ياخذه طوال 45 دقيقة.
الآن كل ما ذكر في السابق يحدث في أغلب المدارس، والمصيبة أنه يطلق على هذه العملية المليئة بالتشتت: "العملية التعليمية"، وفي الحقيقة فإنني لا أدري أين هو التعليم الذي يتحدثوا عنه.
ما يحدث اليوم في المدارس هو عكس مفهوم "التعلم"، بل أقولها وبكل جرأة:
"إنني أعتبر نظام التعليم في المدارس يبرمج عقولنا على التشتت لأكثر من 12 عام"
لك ان تتخيل !!!
من كتاب ألفه "جون مادينا" اسمه "قواعد العقل - Brain Rules" والتي خلص فيها إلى 12 قاعدة عن العقل، ومن خلال بعض الأبحاث التي قمت بها عن العقل، أحب أن أشاركك التالي:
أولاً: أن العقل لم يصمم ليكون متعدد المهام، وأنه يعمل بقوة رهيبة عند التركيز على مهمة واحدة في اللحظة.
ثانياً: أن العقل يحتاج إلى 10 دقائق حتى يبدأ باستيعاب الموضوع [ يعني يحتاج تسخين :) ]، وأنه إذا ما لم يكن هناك إثارة أو اهتمام بالمعلومات التي تُوَجَّهُ إليه فإنه يفقد التركيز تقريباً بعد 10 دقائق.
ثالثاً: اذا قمت بالتركيز على موضوع محدد لمدة 60 دقيقة، فإن العقل يحتاج بعدها تقريباً إلى 15 دقيقة يرتاح فيها، ويجدد حيويته، ولو عدت لنفس الموضوع بعد الراحة فإنه يعطيك نتائج قوية، أما لو عدت لموضوع آخر، فسوف تبدأ العملية من جديد.
هناك أخطاء كبرى في "العملية التعليمية" الحالية لا يمكن تجاهلها، حيث أن هذه القواعد التي بني عليها النظام المدرسي تم تأسيسها لخدمة العهد الصناعي والذي كان يتطلب مهارات محددة تساهم في دعم المصانع بما تتطلبه من انضباط. لقد تغير العصر ليتطلب مهارات مختلفة كلياً.
نحن اليوم نعيش عصراً جديداً، العالم كله يغير جلده ليستوعب النقلة الكبرى في قطاعات مختلفة وكثيرة، وما زال العالم يقف عاجزاً عن إعادة تقييم "العملية التعليمية" وتغييرها بما يتناسب مع المتغيرات الحالي، سواء التعليم في المدارس او الجامعات.
التشتت الذي نعيشه منذ المدرسة، استمر حتى الحياة الوظيفية المليئة برسائل البريد الإلكتروني التي لا فائدة منها، وطلبات الاجتماعات اللانهائية وغير المثمرة.
هذا التشتت تسبب في أن يكون لدينا أعمال كثيرة غير منجزة، ومشاريع كثيرة في مخيلاتنا، وطاقات فريدة مهدرة، وأوقات ثمينة ضائعة.
اشترك معي في نشرة #نظام_التخطيط_العبقري لمزيد من المعلومات
@ahmadabutaleb" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">gohodhod.com
التشتت وتعدد المهام من أسوأ العادات التي نمارسها وقد تسبب ذلك في:
- انخفاض في مستوى الإبداع
- انخفاض في مستوى الإنجاز الحقيقي ذي القيمة
- انخفاض في مستوى الإبتكار
- ارتفاع سلوك "التأجيل" المؤدي للكآبة
ارتفاع جنوني للقلق والتوتر
"التركيز" هو سر العصر الذي نعيش فيه. المعلومات اليوم لا نهائية، ولذلك يسمى عصر المعلومات، ولكن كيف يمكن للإنسان أن يستفيد من هذه الثروة اللانهائية للمعلومات.
الحل الوحيد هو أن تتعلم كيف تركز على مهمة محددة لفترة محددة لإنجاز أمر محدد دون الاستجابة للمشتتات.
أتمنى أنني أضفت لك شيء اليوم من خلال الثريد
تابع المقالات التي نكتبها عن #نظام_التخطيط_العبقري من خلال الاشتراك في هذه النشرة:
@ahmadabutaleb" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">gohodhod.com

جاري تحميل الاقتراحات...