بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

10 تغريدة 110 قراءة Nov 17, 2021
1. لماذا يدفع المستثمرون مبالغ قد تعد خيالية للاستثمار في شركات الاستثمار الجرئ خصوصا التي تعتمد على التقنية بشكل أساسي؟
هل هي مبالغة أم أن له سبب استثماري؟ لنأخذ مثالين من نقيضين لتوضيح الفكرة.
2. تخيل أن لديك عقار مدر للدخل قيمته 100 مليون ريال (اللهم اجعله حقيقة).
ويدر عليك سنويا 10% أو 10 مليون ريال. بعد تعب وكد تقدر ترفع الإيجار إلى 11 أو 12 مليون.
بس كيف تقدر تضاعف هذا الدخل السنوي؟
3.في العقار، الطريقة الوحيدة هي شراء عقار آخر. يعني إذا بغيت تزيد الإيرادات من 10 إلى 20 مليون، لازم تشتري عقار آخر بحوالي 100 مليون. فالعلاقة ما بين الاستثمار والإيرادات هي علاقة طردية وبخط يكاد يكون مستقيما كما في الشكل.
4. وفي نقيض ذلك، شركات التقنية.
ولنأخذ أوبر كمثال. تبدأ أوبر العمل عبر إنشاء التطبيق. وذلك يتطلب استثمارات في برمجيات التقنية والأيدي العاملة وأمور أخرى وبدون أية إيرادات وذلك لفترة زمنية معينة.
5. وبعد أن تصبح النسخة الأولية لتطبيق أوبر جاهزة للعمل، تبدأ الفترة التجريبية ويتم تسجيل الإيرادات.
في البداية، تكون الإيرادات منخفضة ولكن كلما ازداد انتشار التطبيق، ارتفعت الإيرادات وتستمر الشركة في الاستثمار من أجل تحسين التطبيق.
6. وبعد أن يصل التطبيق إلى الوضع المثالي فإنه يمكن وبسهولة تفعيل ذلك التطبيق في دولة أخرى.
فلين أوبر طلعت من أمريكا وراحت كندا، فإنها لم تكن بحاجة إلى استثمارات جديدة في برمجيات التطبيق. وبضغطة زر، بدأت تسجل إيرادات جديدة في كندا.
7. فلذلك فإن العلاقة ما بين الاستثمار والإيرادات لشركات التقنية هي علاقة متسارعة بعد فترة معينة. فحينها الإيرادات سترتفع إلى مستويات عالية جدا وهذه هي الإيرادات التي يطمح إليها المستثمر وهو مستعد أن يدفع لها من الآن.
8. ولكن هذا لا يعني أن نستثمر بلا وعي في أي شركة تقنية. لاحظ إني تكلمت عن الإيرادات وليس عن الأرباح. فالخسائر قد تنخفض وتتحول إلى أرباح بصورة متسارعة كما في "أ" من الشكل التالي
9. أو أن الشركة تستمر في الخسائر لفترة طويلة على الرغم من انخفاض هذه الخسائر على مر الزمن (مثال "ب"). فالعبرة بنهاية الأمر بالأرباح وليس بالإيرادات.
والأدهى من ذلك كله أن ترتفع الخسائر في المستقبل (مثال "ج") بسبب مصاريف تسويقية لا مسؤولة.
10. وما بين النقيضين، هناك عدة أنواع من القطاعات والشركات. فأرامكو مثلا تستطيع زيادة إنتاجها من النفط بدون استثمارات كبيرة لوجود قدرة احتياطية في الإنتاج. وقس بذلك بقية الشركات.
ب.ن.

جاري تحميل الاقتراحات...