أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م
أحمد ميكافـ.. ﮼١٧٢٧م

@KsaBankr

16 تغريدة 2,517 قراءة Nov 17, 2021
مرحبا بالبيه عبدالله                             مرحباً كان الملك راضي
لهذا البيت قصة شهيرة حصلت أيام الملك عبدالعزيز رحمه الله…أيام حروب توحيد المملكة كان الشريف عبدالله رحمه الله حاكم الحجاز وحصلت أحداث كثيرة سببت العداوة بينه وبين الملك عبدالعزيز ورجاله لكنها انتهت
بعودة الحجاز إلى حكم الملك عبدالعزيز وتأسيس البيه عبدالله إمارة شرق الأردن…بعد سنوات حل الشريف ضيفاً على الملك وكان من ضمن فقرات الحفل أبيات شعرية وعرضة سعودية فكان رجال الملك عبدالعزيز لا يزال في نفوسهم نوعاً من الضبابية فهذا البيه عدو الأمس ولكنه ضيف اليوم ومحتفى به من الملك
فالمشاعر متضاربة ومن الصعب الترحيب به والثناء عليه وبنفس الوقت لا يمكن الإساءة له…فقام الشاعر ورفع صوته بالبيت الشهير ومن خلفه الصفوف مرددين:
مرحبا بالبيه عبدالله
مرحبا كان الملك راضي
هذي القصة مدخل للثريد أدناه تعليقاً على مواقف متوقعة ستتكرر معنا لما بعد المصالحة الخليجية
حصلت تحركات ذكية من دول الخليج "جماعية وتاريخية" لحماية مصالحها الاستراتيجية…وكان فيه تنسيق رائع بين السعودية وقطر وبقية الدول…التحركات فاجئت وضرت مصالح دول غربية وجهات دولية ما كانت متصورة ان المصالحة الخليجية حقيقية وتمت برضا كافة الأطراف…وانتقاماً من هذا "التوافق المخيف"
=
تم تسريب موضوع النواب البريطانيين وتسليط الضوء عليه بشدة لغرض تهييج الرأي العام الخليجي ضد قطر الي هي أصلاً متوقعة ردة الفعل الانتقامية…والسعودية فاهمة أسباب التسريب وأهدافه…بل وعندها خبر عن النواب البريطانيين منذ 2019 "قبل مصالحة العلا"
لذلك الكل اعتبره عيار "مدوش" لكنه طائش
على مر التاريخ يصير بين الدول الجارة خلافات وتصل لحد المواجهات العسكرية وهذي الخلافات ينتج عنها وجود "سماسرة" ومستفيدين يعملون على إذكاءها كلما قل وهجها…ويقاومون بشتى الطرق لعدم الوصول الى نتائج توافقية بدون مايستفيدون وياكثر الأمثلة…الجميل في موضوع المصالحة الرباعية انها تمت
بإتفاق على تحييد كل السماسرة والمستفيدين من الأزمة باستقلالية كل طرف عن حلفاءه الدوليين…السعودية قاطعت قطر بدون علم ترامب وصالحتها بدون علم بايدن…وكذلك قطر فاجئت كل أدواتها بما فيهم تركيا من ردة الفعل الايجابية في العلا لدرجة صحافة اردوغان بدأت بشتم القطريين وانهم "عرب خائن"
أتفهم وجود جرح غائر عندنا تجاه قطر وكذلك عند بعض القطريين تجاه السعودية…والبعض يقول هذي السياسة متقلبة وانا أقول ليست سياسة بل تاريخ…ياكم أشرس عدو صار أقرب حليف…مرور سريع على سير الخلفاء والولاة والملوك من ضمنهم الملك عبدالعزيز رحمه الله…بتجد انهم كانوا في عداوة مع قبائل
وفرسان وأقاليم…تحولت إلى أقوى أدواتهم وأقربها إلى قلوبهم…أقول أتفهم وجود غضب وجرح غائر لكن الوقت والمواقف كفيلة بعلاجها وتهدأتها
الذكاء والسياسة هو النظر في المستفيد النهائي من استمرار الأزمة والي فجأة صار يحب السعودية ويسرب أخبار ضد قطر بعد ثلاث سنوات من الحادثة؟ وش معنى الآن؟
البعض يقول الإمارات تعمل ضد قطر وما راح ترضى باتمام المصالحة…لكن الحقيقة ان الإمارات مؤيدة ومصر كذلك لكن الي فعلياً لازال متوجس ويشعر بالتذمر هي البحرين…البحرين دولة شقيقة وحليف مهم واستراتيجي لكن تحتاج وقت حتى تتجاوز الي حصل لها…لذلك نشوف أخبارها ومشاكلها مع قطر بشكل شبه يومي
كتقييم سياسي بحت:
السعودية ومصر قفلت على نفسها باب الشر ونظفت أدوات قطر عندها بالداخل وشتت اختراقاتها وأنهت مشاريعها وعالجت ثغراتها وبعد انتهاء المهمة فتحت صفحة جديدة مع قطر وتفاوضت معها على التنمية وتوجيه الجهود نحو مستقبل المنطقة لصالح الجميع…فاستمرار الأزمة ما يخدم أحد
كتبت هذا الثريد تعليقاً على تضارب المشاعر والربكة الي حصلت أمس على خبر النواب البريطانيين…لأنها ممكن تتكرر وتسبب ضبابية في المواقف…وهذي هي خطورة التغريد في الشأن السياسي…خصمك الي تعاديه أمس…بسبب تحولات سياسية مضطر انك تتجاوز عنه في مواقفه السابقة ولو عاديته يمكن يقال انك أحد
أدوات الدول الغربية المستفيدة من الخلافات بين الدولتين…خصوصاً اذا كنت مشهور أو منصة إعلامية…مثل ما صار مع إرم نيوز الي منتهجة سياسة العداء لقطر حتى الآن وبسبب حماسها وقعت في فخ الترويج لقضية النواب في هذا التوقيت الي سياقه يضر بالتحركات الخليجية وصار البعض يشكك انها مقصودة
وانها مشاركة في الحملة الأوروبية ضد المصالحة الخليجية وتحركاتها الأخيرة…طبعاً صعب الجزم بذلك سواء ضد إرم نيوز أو غيرها لأن حتى حنا كمغردين لازلنا نغرد ضد قطر والجزيرة وياما أنخرطنا مشاركين بدون أن نشعر في قضايا دولية نعتقد انها في صالحنا لكن نكتشف بعدين ان لها أهداف ضدنا
لذلك دائماً وأبداً: حط نصب عينيك مصالح وطنك وتوجهاته ولا تتحمس مع دولة غير دولتك سواء بالعداوة أو الثناء…إلا الذي فيه توجه واضح ومتى ما تغيرت المواقف لا تقاوم…علشان ما تصطف وانت لا تعلم ضد وطنك
أعرف صعوبة المشهد السياسي وخطورته وما أقول إني خبير لكن على الأقل مريت بتجارب
وشهدت مواقف وقريت في التاريخ…والله وليس مثالية: إن أفضل الارتكازات وأقواها وأسلمها هي ما قاله الشيبان:
"لا زما العايل زمينا وتحت بيرق سيدي سمعاً وطاعة"
هم شافوا الي ماشفناه وما قالوها من فراغ
ويامرحبا بالبيه عبدالله                             مرحباً كان الملك راضي

جاري تحميل الاقتراحات...