Moneem A Daikah
Moneem A Daikah

@m20_el

21 تغريدة 3 قراءة Mar 18, 2022
الروائي النيجيري صاحب نوبل للأدب عام ١٩٨٦: وولي سوينكا يصدر عملا روائيا بعد مضي قرابة الخمسين عاما العمل يحمل اسم: دفاتر من بلاد أسعد الناس. تدور أحداث الرواية في نيجيريا، وتتناول قصة الاتجار بالأعضاء البشرية التي تسرق من مستشفى ما. حيث يتواطئ الطبيب مع السلطة في هذه الجريمة.
العنوان: وقائع أو أحداث من بلد أسعد الناس على وجه الأرض، واخترت لها دفاتر ولربما ثمة سوء فهم لمفردة: Crónicas. حيث لها عدة معان مختلفة حالة كونها منفردة، وفي صلب الجملة، لكن الأقرب للصواب هي: وقائع من بلد أسعد الناس على وجه الأرض. الرواية ساخرة وتعد هجاء للسلطة وللوضع في نيجيريا.
الرواية صدرت في الحادي عشر من نوفمبر، عن دار نشر: Alfaguara الإسبانية وهي المرة الأولى التي ينشر رواية له في دار نشر إسبانية. كما أنني أود التنويه لمن هم في إسبانيا، إلى أن سوينكا سيكون حاضرا في مهرجان أدبي يقام في قرطبة بإسبانيا، وقد بدأ منذ الأمس وحتى إلى العشرين من هذا الشهر.
الرواية ذات طابع إجرامي، حيث السياسي ورجل الأعمال والداعية والمحتال منغمسون جميعا في جريمة المتاجرة بالأعضاء البشرية التي تُسرق من ثلاجات الموتى بمستشفى نيجيري. ثمة طبيب سيكتشف هذا الأمر ليخبر صديقا له بما يجري من سرقات للأعضاء والذي بدوره سيتولى مهمة رسمية في الأمم المتحدة.*
* تصحيح حول شخصية الطبيب في الرواية.
وسط هذه الفوضى ومع سوء الإدارة والسكوت عن هذه الجريمة الشنيعة بحق النيجيريين، لن يتمكن هذا الصديق من الكشف عنها أمام العالم، حيث سيجد في طريقه عدوا قويا، وعلى استعداد لإخفاء هذا السر الذي لابد للعالم وأن يعرفه. الرواية بحسب الصحافة الأدبية تعطينا نبذة عن إساءة استخدام السلطة.
لم يكن لي خيار إلا بالعودة للرواية. لقد تراكمت المادة الأدبية لفترة طويلة، وكنت بحاجة لتقديم أفكاري بشكل فريد. الصعوبة؟ نعم ثمّة صعوبات كبيرة في طريقي، لكنني أشعر بالارتياح حين انتهيت من كتابتها. أنا راض تمام الرضا عنها.
- الروائي النيجيري: وولي سوينكا. [تعريب].
للدين دور صحي. عموم النيجيريين متدينين،ولكن المجتمعات الأخرى استبدلت المجال روحي وأدارت ظهرها للدين، لكن الأمر مختلف عن البلدان الإفريقية، وإلى حد ما في أوروبا. ثمة من له نفوذ حين يعتنق ديانة القائد في السلطة، في السراء والضراء. ثمة مشكل لدينا، وهو مشكل التطرف والعنف.
- سوينكا.
أقصد بظاهرة العنف والتطرف الإسلام بشكل أساسي، كما أن في المسيحية لدينا متطرفون كجوزيف كوني في شرق إفريقيا. إنه متوحش ومتطرف وسادي، وطريقة تعامله مع المعارضة هي: تشويه الأنف والشفتين وبقية الأعضاء. لقد صار عدوّا للإنسانية بانحرافه هذا.
- الروائي: وولي سوينكا. [تعريب].
لدي مشكلة شخصية مع المسيحية والإسلام. حيث تتظاهر الديانتان بأنهما عالميتان ويعرفان كل شيء، وخاصة المتطرفين، فهم يظنون بأنه لا وجود لوجهة نظر أخرى إلا وجهة نظرهم فقط، لذا أثر ضار وبالغ، وينطوي على استعمال الخوف، وهو أمر لا يستهان به وشديد الأهمية.
- الروائي: وولي سوينكا. [تعريب].
أنا من ديانة جاءت قبل الإسلام والمسيحية وهي: عبادة أوريشا، عبادة إنسانية ومتسامحة. ويمكن لما يسمى بالديانتين العالميتين أن يتعلما الكثير من هذه الديانة، لكنهما يزدريانها. إنّ الروحانية إيمانٌ فردي، ولكن إذا تدخلت في الحياة المدنية فستحل علينا الكارثة.
- الروائي: وولي سوينكا.
تحولت الديانتان إلى قوة لسببين: اقتصادي وسياسي. ففي نيجيريا تعد إحدى الطوائف بحياة مادية راقية بمجرد اتباعها. يستعملون البؤس والحرمان الاقتصادي لتوليد الأمل، وحين يخفقون في تحقيق المطلوب، يوجهون سهامهم إاى إلحاد وقلة إيمان الناس.
- وولي سوينكا.
حين فاز ترامب قمت بحرق بطاقتي الخضراء. ولم أندم على ذلك. ترامب عنصري ومهووس بفوبيا الأجانب وإهانة الآخرين. لقد كان أنموذجا للسياسي السيء، أرى وجود ترامب جيد؛ لأنه يعطينا صورة عن الأميركيين بأنهم فاشلين فكريا وفلسفيا. أسوأ أيام حكمه كانت ضد السود بفعل عصاباته وشرطته.
- وول سوينكا.
ترامب عدو البشرية، لذا حين فاز قمت بحرق بطاقتي الخضراء، ولم أعد أرغب في أن أكون ضمن هذا المجتمع. ومع حركة حياة السود مهمة رأيت وعيا عالميا بدأ يفيق من سباته، إننا في حاجة لحركة حياة السود مهمة في إفريقيا أيضا.
- الروائي: وولي سوينكا.
إن العنف والاغتصاب وتحول الأطفال إلى ضحايا ظواهر هزتني. لم يكن العالم الذي نشأت فيه يتسامح مع هذه القسوة الإنسانية. الأسباب كثيرة منها: اليأس الاقتصادي، والدين، وانعدام رؤية مرشح جيد، فكل من يتولى زمام القيادة أسوأ من الذي قبله. لقد انعدمت قيمة الإنسان!
- الروائي: وولي سوينكا.
لقد هزت الانفجارات الأسواق والمصانع والمكاتب والشوارع. ثمة حركة مكرسة للموت اتخذت طابعا روحانيا لعمليات الخطف، كحركة بوكو حرام. ومع مرور الأيام لم يعد هناك إحساس أو شعور بالآخرين. لقد لُقح العقل الباطن وقبل بهذا العنف؛ كأنه قد تعود عليه!
- الروائي: وولي سوينكا.
استفادت الجماعات الدينية المتطرفة من الحياة وتحولت إلى مرض ووباء، وحتى القادة لجأوا إلى أفعال لا إنسانية. ثمة كهنة يباركون هذه المجزرة البشرية؛ لأنها تدر عليهم الأموال، وهم يسبحون الله أثناء قيامهم بذلك.
- وولي سوينكا.
أنا لست بروائي، أنا كاتب مسرحي. أجد راحتي في الشعر والمسرح. أحب كتابة المسرحيات. أؤمن بطبيعة انتقائية في الأدب، مما يعني أنني لا أنتهج أسلوبا محددا فيه. ببساطة أسهل مهمة الإلهام بداخلي حتى يرتبط الشكل بالمضمون. آمل ألا أتمترس خلف مدرسة ما.
- الروائي النيجيري: وولي سوينكا.
فرحت بكتابي حين صدر؛ لأن سياسيا بارزا كتبت عنه في الكتاب حاول الاقتراب مني وحتى بعض المشاهير الذي استلهمتهم في عملي قد سألوني. أحدهم صعد إلى المنصة، قلت له: قبل أن تتفوه بكلمة عليك أن تعرف إن كنت في الكتاب أم لا؟ قال لي: نعم، نعم. لكني أود أن أسألك على كل حال.
- وولي سوينكا.
لقد استغربت وتعجبت من السياسيين الذي دعموا كتابي هذا!
- وول سوينكا. انتهى الحوار.. قراءة ماتعة.
@rattibha وشكرا

جاري تحميل الاقتراحات...