شبهة الاخطاء اللغوية في بعض الايات اللي يردها اليهود والنصارى والنكرانيين اللذين يدعون انهم قرآنيين على كتاب الله الكريم:
إذا عرفنا أن القواعد الإعرابية والقضايا النحوية إنما هي مبنية تبعا لأساليب الكلام التي تنقل إلينا من عصور الاحتجاج ، ولا يختلف اللغويون في أن عصر الرسالة هو من عصور الاحتجاج ، فكل كلمة تنقل إلينا نقلا صحيحا هي حجة لغوية صحيحة ، بل وقاعدة من قواعد النحو العربي .
ثانياً: لتوضيح ذلك أيضا نقول : هل يجوز لباحث أن يأتي إلى بعض أبيات امرئ القيس التي تناقلها العلماء بالتسليم ، فيرى فيها خطأ نحويا أو لغويا في نظره ، فيحكم على امرئ القيس باللحن والخطأ ؟!!
ألا يكون في ذلك مصادرة لقواعد أصول النحو التي بني عليها ، وهدم لأسس هذا العلم نفسه ؟!!
ألا يكون في ذلك مصادرة لقواعد أصول النحو التي بني عليها ، وهدم لأسس هذا العلم نفسه ؟!!
فكيف إذا حكم أحد الجاهلين بخطأ القرآن الكريم لغويا أو نحويا وقد تناقله الصحابة الكرام والتابعون لهم بإحسان في زمن الاحتجاج والكلام العربي الفصيح ، بل وتناقله العلماء والنحاة وأهل الفصاحة والبيان من غير نكير بينهم ، اللهم إلا في بعض الوجوه والقراءات التي لم تنقل لبعض النحاة على..
التواتر .
ألا يكون هذا الجاهل أولى بالنكير والتخطئة ممن يحكم بخطأ العرب الأقحاح الذين تستنبط قواعد اللغة من كلامهم وبيانهم ؟!!
ثالثا :
وإذا تأمل الناظر في الآيات التي ينسب إليها الخطأ جزم أنها تجري على قواعد النحو المشهورة ، وأنَّ توهُّمَ الخطأ فيها بعيد كل البعد :
ألا يكون هذا الجاهل أولى بالنكير والتخطئة ممن يحكم بخطأ العرب الأقحاح الذين تستنبط قواعد اللغة من كلامهم وبيانهم ؟!!
ثالثا :
وإذا تأمل الناظر في الآيات التي ينسب إليها الخطأ جزم أنها تجري على قواعد النحو المشهورة ، وأنَّ توهُّمَ الخطأ فيها بعيد كل البعد :
يقول السيوطي رحمه الله :
" وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه :
أما قوله : ( إنَّ هذان لساحران ) ففيه أوجه :
أحدها : أنه جار على لغة من يجري المثنى بالألف في أحواله الثلاثة ، وهي لغة مشهورة لكنانة ، وقيل لبني الحارث .
الثاني : أن اسم ( إنَّ ) ضمير الشأن
" وقد تكلم أهل العربية على هذه الأحرف ووجهوها على أحسن توجيه :
أما قوله : ( إنَّ هذان لساحران ) ففيه أوجه :
أحدها : أنه جار على لغة من يجري المثنى بالألف في أحواله الثلاثة ، وهي لغة مشهورة لكنانة ، وقيل لبني الحارث .
الثاني : أن اسم ( إنَّ ) ضمير الشأن
محذوفا ، والجملة ـ مبتدأ وخبر ـ خبر إن .
الثالث : كذلك ، إلا أن ساحران خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير لهما ساحران .
الرابع : أن ( إنَّ ) هنا بمعنى نعم .
الخامس : أن ( ها ) ضمير القصة اسم ( إنَّ ) وذان لساحران مبتدأ وخبر ، وتقدم رد هذا الوجه بانفصال ( إن ) ، واتصال ( ها ) في الرسم.
الثالث : كذلك ، إلا أن ساحران خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير لهما ساحران .
الرابع : أن ( إنَّ ) هنا بمعنى نعم .
الخامس : أن ( ها ) ضمير القصة اسم ( إنَّ ) وذان لساحران مبتدأ وخبر ، وتقدم رد هذا الوجه بانفصال ( إن ) ، واتصال ( ها ) في الرسم.
قلت – هو السيوطي - : وظهر لي وجه آخر ، وهو أن الإتيان بالألف لمناسبة ساحران يريدان ، كما نون سلاسلا لمناسبة وأغلالا ، و ( من سبإ ) لمناسبة بنبإ.
وأما قوله : ( والمقيمين الصلاة ) ففيه أيضا أوجه :
أحدها : أنه مقطوع إلى المدح ، بتقدير أمدح ؛ لأنه أبلغ .
وأما قوله : ( والمقيمين الصلاة ) ففيه أيضا أوجه :
أحدها : أنه مقطوع إلى المدح ، بتقدير أمدح ؛ لأنه أبلغ .
الثاني : أنه معطوف على المجرور في ( يؤمنون بما أنزل إليك ) أي : ويؤمنون بالمقيمين الصلاة ، وهم الأنبياء ، وقيل الملائكة ، وقيل التقدير يؤمنون بدين المقيمين ، فيكون المراد بهم المسلمين ، وقيل بإجابة المقيمين .
الثالث : أنه معطوف على ( قبل ) ، أي : ومن قبل المقيمين ، فحذفت ( قبل )
الثالث : أنه معطوف على ( قبل ) ، أي : ومن قبل المقيمين ، فحذفت ( قبل )
وأقيم المضاف إليه مقامه .
الرابع : أنه معطوف على الكاف في ( قبلك ) .
الخامس : أنه معطوف على الكاف في ( إليك ).
السادس : أنه معطوف على الضمير في ( منهم )
حكى هذه الأوجه أبو البقاء .
وأما قوله : ( والصابئون ) ففيه أيضا أوجه :
أحدها : أنه مبتدأ حذف خبره ، أي : والصابئون كذلك.
الرابع : أنه معطوف على الكاف في ( قبلك ) .
الخامس : أنه معطوف على الكاف في ( إليك ).
السادس : أنه معطوف على الضمير في ( منهم )
حكى هذه الأوجه أبو البقاء .
وأما قوله : ( والصابئون ) ففيه أيضا أوجه :
أحدها : أنه مبتدأ حذف خبره ، أي : والصابئون كذلك.
الثاني : أنه معطوف على محل إن مع اسمها ، فإن محلهما رفع بالابتداء .
الثالث : أنه معطوف على الفاعل في ( هادوا ) .
الرابع : أن ( إن ) بمعنى نعم ، فالذين آمنوا وما بعده في موضع رفع ( والصابئون )، عطف عليه .
الخامس : أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد ، والنون حرف الإعراب .
الثالث : أنه معطوف على الفاعل في ( هادوا ) .
الرابع : أن ( إن ) بمعنى نعم ، فالذين آمنوا وما بعده في موضع رفع ( والصابئون )، عطف عليه .
الخامس : أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد ، والنون حرف الإعراب .
حكى هذه الأوجه أبو البقاء " انتهى من" الإتقان في علوم القرآن " (1247-1249) تحقيق مركز الدراسات القرآنية .
ونحن نعلم أن شرح هذه الأوجه الإعرابية يطول ، وقد لا يفهمها كثير من القراء لدقتها ، ولكننا نقلناها ههنا كي يعلم الجاهلون الطاعنون في القرآن الكريم مدى جهلهم بعلوم النحو
ونحن نعلم أن شرح هذه الأوجه الإعرابية يطول ، وقد لا يفهمها كثير من القراء لدقتها ، ولكننا نقلناها ههنا كي يعلم الجاهلون الطاعنون في القرآن الكريم مدى جهلهم بعلوم النحو
جاري تحميل الاقتراحات...