Sherien Hamdy🌷
Sherien Hamdy🌷

@eng_sherien

31 تغريدة 24 قراءة Nov 16, 2021
الذكري 102 لوفاة محامي الشعب
تعالوا نحكي
ولد «محمد فريد»20يناير عام1866 لأبوين مصريين من أصول تركية والده أحمد باشا فريد من أكابر الدولة المصرية كان يمتلك1200فدان وكان له قصر فى شارع شبرا مساحته خمسة أفدنة من أراضى البناء وعمارتان بشارع الظاهر أما والدته فكانت من هوانم زمانها👇
1-تلقى فريد تعليما رفيع المستوى حيث التحق بمدرسة خليل أغا ثم مدرسة الفرير ليواصل بعدها تعليمه بمدرسة الحقوق ثم تولى وظيفة مُترجِم بقلم قضايا الدائرة السنيّة ولم يطل به البقاء في تلك الوظيفة رغم أنه حصل على ترقية بعد عام واحد من توليه الوظيفة 👇
2-وفي عام 1892 انتدبَ لنِيابة محكمة مصر الإبتدائية ثمّ في نيابة الأزبكيّة ورُقِّي لمنصب وكيل نيابة ثمّ أصبح وكيلاً بنيابة الإستئناف سنة1895ثم ترك العمل الحكومي وكان أيامها غاية المراد وتفرغ للمحاماة فاستحق عن جدارة لقب «محامي الشعب» وكان محامي شاطر بجانب دوره كمؤرخ 👇
3-حيث صدرت له مجموعة من المؤلفات غلب عليها الجانب التاريخي.
في العام 1888 تزوج فريد ورزق بولدين وأربع بنات منهن فريدة.
أما على الجانب السياسي صاحَب زعيم الوطنية مصطفى كامل وشاركَه في تأسيس حزب الوطنية آنذاك «الحزب الوطني»في العام1908 توفي الزعيم «مصطفى كامل»وهو في ريعان شبابه👇
4-فأصبح فريد زعيمًا للحزب الوطني
لم يتأخر فريد في إنفاق ثروته على حراك الوفود المصرية في المؤتمرات الدولية للمطالبة بحق مصر في الإستقلال وفعلا كان له أثر كبير في استقرار الحراك بشكل عام ونجاحه في التغلب على مصاعب الأزمات المالية والتضييق السياسي الذي واجهته الوفود المصرية 👇
5-وقدر كمان يُحدث طفرات خلال فترة مشاركته في العمل العام حيث كان فريد أول من أنشأ نقابة للعمال في مصر عام 1909وأنشأ معها أول اتحاد تجاري ودعي لوضع مجموعة من القواعد القانونية لحقوق العمال وقد كانت «نقابة عمال الصنائع اليدوية» هي النواة التي بدأ منها التاريخ النقابي في مصر 👇
6-وكان مقرها بولاق وبلغ عدد أعضائها 800عضو لتكون باكورة العمل النقابي المطالب بحقوق العمال في تاريخ مصر الحديث وفي السياق نفسه كان فريد مهتمًا بالجانب المجتمعي من الأزمة المصرية إبان الإحتلال الإنجليزي وهي أزمة التعليم فعمل على إنشاء مدارس تعليم ليلية في مختلف الأقاليم المصرية 👇
7-والأحياء الشعبية لنشر العلم بين الفئات الأكثر فقرًا آنذاك بالمجان وعلى نفقته الخاصة وكان معلموا المدارس من أبناء الحزب الوطني ويعملون بدون مقابل مادي لمساندة زعيمهم في محو أمية الشعب محامين وأطباء ومهندسين يقتطع الواحد منهم الساعتين والثلاث ساعات من وقته لكي يعلم الشعب 👇
8-وراح يلهب حماس الشعب بسلاسل من المقالات المحرضة ضد الاحتلال وعلى الحاكم المحلي «عباس حلمي الثاني»
إلا أنه لم يكتفِ بالحراك السياسي النظري وإنما كانت له مشاركة هامة في تسيير المظاهرات للمطالبة بالجلاء الإنجليزي عن مصر وعرفت مصر على يديه المظاهرات الشعبية المنظمة 👇
9-فوضع صيغة موحدة للدستور المصري تخدم المصريين في المقام الأول وتنزع قدرة الامتيازات الأجنبية المسيطرة على الأوضاع في مصر ولبى الشعب نداء فريد فاجتمع عشرات الآلاف في حديقة الجزيرة القريبة من ميدان التحرير في مظاهرة عارمة تخترق قلب القاهرة رافعة شعار كتابة الدستور 👇
10-وكانت تلك المظاهرات هى أولى المظاهرات المدنية السلمية التي عرفتها مصر ولكن لم يهتم القصر بمظاهرات فريد فقرر الذهاب إلى المواجهة عبر طريق جديد لم يسبقه إليه أحد قام بكتابة عريضة موحدة تطالب بكتابة دستورللبلاد وطبع على نفقته الخاصة عشرات الآلاف من تلك العريضة 👇
11-وقام مع رجاله بتوزيعها في شتى أنحاء البلاد ودعا الشعب إلى التوقيع وقدمها للخديو عباس حلمى الثانى وبلغت أكبر دفعة من التوقيعات ٤٥ألف توقيع وكالعادة لم يهتم الحاكم بهذه العرائض ورفض كتابة دستور للوطن لكن فريد لم يستسلم فقام بإشعال الأرض تحت أقدام حاكم القصر عبر الرسائل والبرقيات
12-التي كان يرسلها للخارج فاضحًا طغيان القصر ثم قام بجولة شملت العديد من عواصم أوروبا الكبرى شرح خلالها لجماهير تلك الأمم وسياسييها المسألة المصرية على أكمل وجه.
بعدها الشاعر الوطني «الشيخ علي الغاياتي»كتب ديوانًا بعنوان «وطنيتي» فريد لم يكن قد قرأ الديوان 👇
13-لكن من الواضح أنه كان يعرف الشاعر واتجاهاته الوطنية فكتب للديوان مقدمة تعرض للمحاكمة بسببها بعنوان «أثر الشعر في تربية الأمم»قال فيها: لقد كان من نتيجة استبداد حكومة الفرد اماتة الشعر الحماسي وحمل الشعراء بالعطايا والمنح على وضع قصائد المدح البارد والإطراء الفارغ للملوك 👇
14-والأمراء والوزراء وابتعادهم عن كل ما يربي النفوس ويغرس فيها حب الحرية والإستقلال،كما كان من نتائج هذا الإستبداد خلو خطب المساجد من كل فائدة تعود على المستمع حتى أصبحت كلها تدور حول موضوع التزهيد في الدنيا، والحض على الكسل وانتظار الرزق بلا سعي ولا عمل"👇
15-ذهب فريد لأوروبا للإعداد لمؤتمر يعرض للمسألة المصرية بباريس وأنفق عليه من ماله الخاص فكان يكتب المقالات المطالبة بجلاء الإنجليز عن مصر بجانب المؤتمرات التي عقدها في لندن وباريس ومجادلاته المستمرة مع القيادات الحزبية والسياسية نصحه أصدقاؤه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته👇
16-بسبب مقدمته للديوان ولكن ابنته «فريدة» ناشدته العودة في رسالة أرسلتها له جاء فيها:«لنفرض أنهم يحكمون عليك بمثل ما حكموا به على الشيخ عبدالعزيز جاويش فذلك أشرف من أن يقال بأنكم هربتم»عاد فريد في آواخر ديسمبر سنة 1910 وحُكم على محمد فريد بالسجن ستة أشهر قضاها كلها👇
17-ورفض المساومة بخروجه من السجن والسكوت وكتب في رسالة لابنته فريدة من السجن«مضى على ستة أشهر في غيابات السجن ولم أشعر بالضيق إلا عند اقتراب خروجي لعلمي أنى خارج إلى سجن آخر وهو سجن الأمة المصرية الذي تحده سلطة الفرد ويحرسه الإحتلال فأصبح مهدداً بقانون المطبوعات ومحكمة الجنايات👇
18-محروماً من الضمانات التي منحها القانون العام للقتلة وقطاع الطرق»غادر فريد محبسه في ساعة مبكرة من الصباح لكي لا يتسبب في تجمهر الناس فيكدر الأمن العام لكن خبر مغادرته للسجن كان قد تسرب ففوجئ بانتظار الشعب له عند بوابة السجن وحُمل على الأعناق والشعب يهتف بحياته وحياة الوطن 👇
19-ولم يمر الكثير من الوقت حتى تصاعدت الأمور من جديد بين مصر والحكومة البريطانية فكان قرار سجن محمد فريد مجددًا قيد الإعداد وفي عام 1912عقد المؤتمر السنوي للحزب الوطني وألقى خلاله فريد خطابًا من خطاباته التي تهز أركان القصر والمحتل فقرر الاثنان أعتقال فريد وكل مساعديه 👇
20-ضمن حملة اعتقالات طالت معظم رموز العمل الوطني وعلى رأسهم قيادات الحزب الوطني هنا قرر فريد مغادرة مصر لمواصلة الجهاد من خارجها فسافر باحثًا عن الدعم إلى تركيا ومنها إلى باريس ثمّ إلى جنيف لحُضور مؤتمر السلام وفي عام 1913سافر إلى هولندا لحضور مؤتمر السلام 👇
21-وكانت تلك الفترة من أشد الفترات صعوبة على فريد فقد أصابه مرض في الكبد وبدأت حالته تسوء وذلك في وقت كان فيه في أشد حالات الفقر بعدما أنفق كل ثروته على حراك التحرر من الإستعمار وقد حاول حينها طبيبه المعالج استصدار موافقة من الحكومة البريطانية بالسماح بعودته إلى مصر مجددًا 👇
22-لكنه لم يكن يشعر بالأمان حيال وجوده مجددًا تحت قبضة الإحتلال الإنجليزي فرفض العودة وفي الوقت نفسه لم يجد مالاً يكفيه ليحصل على حياة جيدة لكنه عندما كان في العاصمة الألمانية برلين شعر بدنو أجله فأرسل خطابا لصديقه إسماعيل لبيب المقيم فى جنيف يطلب فيه سرعة الحضور 👇
وسلمه صندوقا أودعه عند سيدة ألمانية يسكن عندها وأوصاه أن يحافظ عليه ويحمله لمصر حين تسنح الفرصة ليسلمه إلى ابنه عبد الخالق فريد يضم مذكرات وأوراق فريد وقال لصديقيه د.عبد العزيز عمران وإسماعيل لبيب:قضيت بعيدًا عن مصر سبع سنوات فإذا مت فضعونى فى صندوق واحفظونى فى مكان آمين 👇
حتى تتاح الفرصة لنقل جثتى إلى وطنى العزيز»
دخل فريد فى غيبوبة قبل موته بأيام ثم لفظ أنفاسه الأخيرة الساعة11مساء السبت 15نوفمبر عام 1919وعرف المصريون برحيل ابنهم البار فأقاموا له جنازة رمزية حاشدة تليق به وبهم ولكن أين جثمان فريد؟
النهاية المأساوية لمحمد فريد في أوروبا والفقر لم يمكن أي من أفراد أسرته من استقدام جثمانه بعد موته إلى مصر ورفض القصر والإحتلال تحملهما لنفقات نقل الجثمان الذي وُضع فى تابوت حديدي وتم حفظ التابوت فى كنيسة بالمانيا بالقرب من المقبرة وبقى وديعة لدى حارس الكنيسة لحين استلامه😢👇
حتي قرر ابن مصر الشهم الحاج«خليل عفيفى»كان تاجر اقمشة من محافظة الشرقية بأن يسافر على نفقته الخاصة إلى برلين ليعود بجثمان فريد بعد4شهور معاناة كانت الساعة 4.45 صباح 8يونيو عام 1920حين ظهرت الباخرة(حلوان) فى عرض البحر وفى الساعة 6.30 دخلت ميناء الإسكندرية عليها العلم المصرى منكسا
وعلى ظهرها التابوت الذى يحتوى على جثمان الزعيم محمد فريد ليدفن في ثرى مصر بعدما حصل على موافقة الحكومة المصرية وحصل الحاج خليل علي نيشان الوطنية بعدها وقد كانت جنازته في الإسكندرية حاشدة حضرها كبار الشخصيات والرموز المصرية تقديرًا لرحيل واحد من أهم قادة التحرر الوطني في تاريخ مصر
ثم اقيمت جنازة شعبية أخري للزعيم محمد فريد بميدان مصطفى كامل بمنطقة وسط البلد،حيث تم الدفن بمقابر السيدة نفيسة بالقاهرة ثم نقلت رفاته لضريح مصطفي كامل عام1966 مع المؤرخ عبد الرحمن الرافعي.
المصادر:
الأعلام للزركلي.
-أحمد بهاء الدين. "أيام لها تاريخ" دار الشروق: 1991
-كتاب «محمد فريد ذكريات ومذكرات»
-كتاب «مذكرات محمد فريد- المجلد الأول رؤوف عباس» الصادر عام 1975

جاري تحميل الاقتراحات...