عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦
عبدالعزيز بن عبدالله الفالح 🇸🇦

@ALfalehaaa

29 تغريدة 156 قراءة Nov 16, 2021
1. قال عنه الأمير نايف رحمه الله:(إن فضيلة الشيخ الجليل عبد الله خياط كان معلماً وأباً لي ولكثير من أبناء الوطن، فقد علّمني أموراً في ديني ودنياي..رحم الله الملك عبد العزيز حين اختاره معلماً لأبنائه، ولقد أدركتُ أخيراً حسن الاختيار وأهدافه، فقد كان فضيلته رحمه الله سلفياً وصادقاً
2. في كل حياته، ونظيفاً كالثلج في قمم الجبال).. إنه الشيخ عبد الله خياط رحمه الله إمام المسجد الحرام السابق، صاحب الصوت الخاشع الحزين الذي ترقّ له القلوب، وتدمع له العيون.. ولد رحمه الله بمكة المكرمة، وحفظ القرآن في سن مبكّرة، ووهبه الله تعالى حافظة قوية مع ولع بطلب العلم الشرعي.
3. تتلمذ على يد سماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله رئيس القضاة بالحجاز رحمه الله، ولازمه قرابة عشر سنوات، وحين أدرك الشيخُ تيّز تلميذه علمياً ونقاء عقيدته وحسن أدائه رشّحه للإمامة في المسجد الحرام، فصدر الأمر الملكي بتعيينه..
4. اختاره الملك عبد العزيز معلماً لأبنائه، وعيّنه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض،وكان نظام المدرسة التنقّل في معيّة الملك في سفره وإقامته، فحظي الشيخ بمرافقة الملك في معظم تنقّلاته،وكان الملك يحب سماع القرآن الكريم من الشيخ رحمهما الله، وكان يلحظ تأثر الملك ودموعه عند سماع قراءته.
5. عمل الشيخ في بداية مسؤولياته بالتدريس والإدارة، وعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشارك في الدعوة والإرشاد في الحرم المكي الشريف، وللشيخ إسهامات صحفية وإذاعية في معالجة قضايا المجتمع والأمة الإسلامية، وله بحوث وتآليف في العقيدة والتفسير والفقه والسيرة..
6. كما عمل في دار الحديث بمكة، وأسهم في إنشاء كلية الشريعة، وعمل عضواً في هيئة كبار العلماء، أما منبر المسجد الحرام ومحرابه، فقد رطّب القلوب بتلاوته، وأسال الدموع بترتيله، ففي صلاته خشوع، ولحديثه رقّة، ولألفاظه حلاوة رحمه الله..
7. درس الشيخ على العديد من العلماء غير شيخه الشيخ عبد الله بن حسن، فقد درس على المشايخ: عبد الظاهر أبو السمح إمام المسجد الحرام، ومحمد عبد الرزاق حمزة، ومحمد حامد الفقي، وتقي الدين الهلالي رحمهم الله جميعاً وغيرهم كثير،
8. كان الشيخ محبّاً جداً لشيخه الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ رحمه الله ودائماً ما يذكره ويدعو له في أكثر وقته، فقد شمله بعطفه ورعايته وكرمه، وكان قد حدد له وقتاً خاصاً يقرأ عليه في المتون العلمية كالعقيدة والفقه وغيرها..
9. يقول رحمه الله: لما افتتح المعهد العلمي السعودي نصحني الشيخ محمد الفقي أن أنضمّ لطلابه، للحصول على شهادة علمية، وقال: يا عبد الله! إن الزمان قد تغيّر عن الماضي، وإن قيمة المتعلم والمثقّف بين الجموع هي الشهادة العلمية التي يحصل عليها..
10. يقول: سألت الشيخ إبراهيم الشورى أستاذ النحو عن الطريقة التي أستطيع بها تركيز المعلومات في ذهني دون الحفظ، فأجاب:"اقرأ الموضوع صفحة بعد الأخرى، وكلما فرغت من القراءة اطوِ الكتاب، ثم استعرض في ذهنك ما قرأته، وكلما غاب عنك شيء افتح الكتاب وعاود القراءة حتى ترسخ المعلومة في ذهنك"
يقول رحمه الله: وقد أفدتُ من هذه الطريقة كثيراً..
عندما عُيّن إماماً في الحرم المكي كان يؤم الناس في صلاة العشاء، ويساعد الشيخ عبد الظاهر أبو السمح رحمه الله في التسليمات الأخيرة من صلاة التراويح، مع تفرّده إماماً لصلاة القيام آخر الليل..
12. وكان أبو السمح رحمه الله يؤم في صلاة المغرب، والشيخ بهجت البيطار رحمه الله يؤم في صلاة العصر، والشيخ محمد الكتبي رحمه الله يؤم في صلاة الظهر.. وهذه هي المرة الأولى التي أمّ فيها الشيخ في الحرم، أما المرة الأخرى فبعد انتهاء عمله في الرياض وعودته إلى مكة المكرمة..
13. يقول رحمه الله: عندما عُيّنتُ معلماً لأبناء الملك عبد العزيز عام 1356هـ 1937م أخذني مدير المعارف للملك للسلام عليه وتعرّفه على مَن سيحمل أمانة تعليم أبنائه، فقدّمني مدير المعارف للملك، فعرفني وقال: هل أنت الذي صلّيتَ بنا التراويح سنة كذا؟ فأجبت: نعم.
14. فرحّبي بي الملك ووجّهني بنصائح غالية ووضع مساراً للمنهج الذي يجب أن أسير عليه في تعليم أبنائه، ثم أذن لنا بالانصراف على أمل وضع المنهج ورفعه له للموافقة عليه..
15. كان الملك عبد العزيز رحمه الله حريصاً على تفسير القرآن الكريم وأن يفهم أبناؤه ما يقرؤونه، فقد أوصى الشيخ بقوله: أريد أن يفهم أبنائي معنى ما يقرؤونه من القرآن، ليكون ذلك أدعى للعمل، فالعلم بلا عمل لا فائدة فيه..
16. استدعاه الملكُ يوماً وقال له: أنا علمتُ أنك شديد، وبلغني أنك ضربتَ ابن فلان، وأنا أشير عليك أن لا تضرب العيال - يعني أبناءه- من أول مرة؛ لأنهم سينفرون منك، أما إذا درجوا على المدرسة وألِفوا التعليم وأخمل أحدُهم فأدّبْه..
17. يقول الشيخ: كان الملك عبد العزيز رحمه الله يزور المدرسة لتشجيع أبنائه، ويدخل الفصول ويسأل الأساتذة عن سير الدراسة، ومواظبة الأبناء.. ورأى في إحدى الزيارات أحد أنجاله وعلى ثوبه بقعة من الحِبر، فحاول الابن أن يخفيها، فقال له الملك: لا تُخْفِها! هذا عطر المتعلمين وطلبة العلم.
18. ووجّه في ختام زيارته كلمة للمعلمين جميعاً بقوله:( اهتموا بالقرآن قراءة وتجويداً وتفهيماً)..
ويذكر الشيخ رحمه الله أن الدراسة لا تنقطع أبداً حتى لو خرج الملك للقنص والتنزّه، فتذهب المدرسة كلها مع الملك حيث تنصب الخيام في طرف المخيم وتستمر الدراسة..
19. ويذكر الشيخ لطافة الملك عبد العزيز رحمه الله فقال له مبتسماً: (إننا في سفَر وإننا نقصر الصلاة، فمن المستحسن أن تكون الدراسة قاصرة على أربعة دروس بدلاً من ستة)..
20. في أحد الأيام اتصل الملك به هاتفياً وقال له:( اليوم لا تُخرجوا العيال -يعني أبناءه- من المدرسة إلا قبل المغرب، لأنهم طلبوا أن نُرخّصَ لهم اليوم من المدرسة، وهذا جزاؤهم ولا يجلس معهم أحد منكم).
21. كان الملك رحمه الله يحب الشيخ ويثق فيه، وكثيراً ما يطرح مستشاروه عليه امراً، فيقول:(لا يصلح لهذا العمل إلا عبد الله خياط)..
22. حضر مرة العلامة المفتي محمد بن إبراهيم رحمه الله مجلس الملك عبد العزيز مع عدد من المشايخ الكبار، فالتفتَ الملك إلى الشيخ خياط راغباً في سماع شيء من القرآن فقرأ، وبعد أن انتهى أثنى الملك عليه ثناء عاطراً وعلى حسن أدائه وقال:(بودي عندما يقرأ القرآن أن يطيل فلا أسأم من قراءته).
23. ذكر الشيخ أن عدداً كبيراً من أنجال الملك ختم القرآن عليه ومنهم:(مشاري، عبدالرحمن، متعب، طلال، نايف، تركي، سلمان، نواف، ماجد، عبد الإله، أحمد، سطام، هذلول، عبد المجيد، مقرن) وهو آخر من ختم في تلك السنة عام 1371هـ، وختم غيرهم من أبناء الأسرة..
24. يقول الشيخ رحمه الله: في أيام القنص كنتُ ألحظ الملك رحمه الله إذا كان ثلث الليل الآخر تُشعل المصابيح الكهربائية، وينتهز الفرصة لقيام الليل، ويستمر في مناجاة ربه بآياته، ويضرع إليه بالبكاء، ويستمر في ذلك حتى قبيل الفجر ثم يوتر ويصلي الفجر جماعة..
25. رغم قرب الشيخ من الملك عبدالعزيز رحمهما الله إلا أنه كان متواضعاً في هيئته وملبسه،ويميل إلى البساطة في مأكله ومشربه ومركبه،وكذلك الملك رحمه الله كان بعيداً عن أبّهة الملك والتعالي،فقد كان أهل البادية يدخلون عليه في مجلسه وينادونه باسمه: يا عبدالعزيولا يرى في ذلك هدماً لمقامه.
26. بعد وفاة الملك عبد العزيز استمرّ تقدير أبنائه للشيخ عبد الله خياط، فهذا الملك سعود رحمه الله يخاطبه ويقول: أنت في منزلة أخي، ونحن نقدّر لك إخلاصك، ونرعى ماضيك أنت وزملاءك..
وحظي منه بخطاب يقول فيه:(إن الملك سعود يحرص على رعاية مقامكم وحفظ حقوقكم .. ويعرض عليكم التوظيف
27. التوظيف إما في المسجد الحرام أو في المعهد العلمي)، وكذلك حظي بتقدير الملك فيصل والملك خالد والملك فهد رحمهم الله جميعاً...
بقي الشيخ رحمه الله إماماً للحرم المكي الشريف لحين كبر سنّه، وقد توفي عام 1415هـ 1995م عن عمر يناهز التسعين عاماً رحمه الله رحمة واسعة..
28. وهذا مقطع من تلاوة الشيخ عبدالله خياط رحمه الله..
29. خلَف الشيخَ رحمه الله ابنُه الدكتور أسامة إماماً للحرم المكي، بعد أن عيّنه ولاة الأمر وفقهم الله..
- للاستزادة يرجع لكتاب: "لمحات من الماضي" مذكرات الشيخ عبد الله خياط، وهو موجود على الشبكة.

جاري تحميل الاقتراحات...