2.لأننا كنّا مع الأسف نعتقد أن كل شيء أجنبي هو أفضل وأرقى من الوطني. هذا مايعتقده العامّة والجهَلة من الناس والأطفال الصغار،وكنت واحداً منهم.فلما كشف عليّ وجس نبضي شكوت إليه مابي،فأظهر الفزع والدهشة وسأل:لماذا تأخرت إلى الآن؟وكان الذي ينقل كلامه ترجمان لايكاد يُحسن العربية أيضاً،
3.فأدخل الرعب في قلبي. وتكلّم الطبيب كلاماً كثيراً فهمت منه أن عظامي ينقصها الكلس وأنني إذا أكثرت الحركة أو حملت شيئاً ثقيلاً انقصفَت عظامي. فذهبت إلى الدار، وكنت أنزل عند خالي مُحبّ الدين الخطيب في شارع الاستئناف في باب الخلق، وخالي لم يراجع في عمره طبيباً، كانت حرارته تصل إلى
4. الأربعين وهو منغمس في عمله لا يجد (كما كان يقول) وقتاً للمرض. فلما جئته واضطجعت على السرير وأبيت أن أتحرّك سخر مني ومن الطبيب الذي أمرني بهذا. ولكني لم أبالِ يومئذ بسخريته لِما استقرّ في نفسي من أثر كلام الطبيب.
5. ثم مرّت الأيام والسنون ومارست أنواعاً من الرياضة ومشيت كثيراً وصعدت ذُرى الجبال وحملت الأثقال، ولم ينكسر لي بحمد الله عظم، بل ازداد قوّة وأَيْداً.
فأول ما أهْجِم به على الأطبّاء أن بعضهم يخوّف المريض، فإذا خاف ذهبَت مقاومته وتغلّب عليه المرض.
فأول ما أهْجِم به على الأطبّاء أن بعضهم يخوّف المريض، فإذا خاف ذهبَت مقاومته وتغلّب عليه المرض.
جاري تحميل الاقتراحات...