روائع التاريخ
روائع التاريخ

@QGU_5

7 تغريدة 19 قراءة Nov 15, 2021
من أعجب الشخصيات التي يقابلك ذكرها في القرآن، رجل وسمه الله بصفة الإيمان مع عدم ذكر اسمه..
تابع السرد ...
هو مؤمن آل فرعون، ليسرد كلماته بحروف من نور في قرآنه العظيم، في سورة غافر، ويخلدها مع ذكره على ألسنة المؤمنين إلى يوم القيامة.. فيا له من شرف لم يبلغه إلا القليل من الأنبياء والمرسلين أنفسهم..
وهذا إن دل فإنما يدل على عظيم أثر ذلك الرجل الذي تركه بقوله للحق في موقف لا يثبت فيه سوى أولو العزم من الرجال، والغريب أنه لم يجاهر بإيمانه إلا دفاعًا عن موسى عليه السلام عندما قال فرعون "ذروني أقتل موسى وليدع ربه"..
فعند هذه اللحظة بدا أنه قد تخلى عن نفسه وغامر بكل شيء في سبيل كلمة الحق أمام طاغية لا تؤمن عواقبه، ليبدأ حوراه بهذه الجملة الخالدة: "أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله"..
لذلك جاءت النتيجة: "فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب"..
والأكثر غرابة أنه يعلم تاريخ الدعوة جيدا: "وقال الذي آمن إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب.. مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم"..
"ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولاً"..
ثم يختم حواره الخالد بعد موعظة جليلة يبدو أنها تركت وقعها في نفوس الجالسين: "فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد"..
ورغم أن هذا العظيم لايزال مجهولاً لدينا إلا أن الله سبحانه أبى إلا أن يرفع ذكره في العالمين في خير كتبه ويوحي بها إلى خير رسله ليترنم بها ترتيلاً ومن بعده المؤمنين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..
فاللهم بلغنا رؤية هؤلاء الصالحين واحشرنا في زمرتهم يا رب العالمين.

جاري تحميل الاقتراحات...