زِيوس.
زِيوس.

@zeus494

12 تغريدة 54 قراءة Nov 14, 2021
قرأت ورقة بحثية مثيرة ومختصرة لهيلين فيشر عالمة في الأنثروبولوجيا البيولوجية، تصف فيه العلاقات الرومانسية الجنسية على ثلاث مراحل..
تتحكم الهرمونات بهذه المراحل بالكامل، وتعمل الهرمونات مثل المحرك الي يدفعك خلال هذه المراحل الثلاث، وهي:
الشهوة، فالإنجذاب، فالتعلق
لكل مرحلة محرك (هرمونات)، ولكل مرحلة هدف أيضا، يدفعك المحرك بطرق متعددة نحو الوصول للهدف
في المرحلة الأولى والي هي مرحلة الشهوة، يسيطر على هذه المرحلة المفهوم الجسدي للجنس، والإشباع الجنسي، والجنس العرضي العابر ربما !
تتميز مرحلة الشهوة بزيادة مستويات هرمون التستوستيرون والإستروجين، الي يعملو على دفع الرغبة الجنسية والرضا الجنسي
في هذه المرحلة، الجنس هو الهدف، وهرمون التستوستيرون والإستروجين هما المحركان الأساسيان الي يحركانك نحو هذا الهدف
بعد الشهوة تأتي مرحلة الإنجذاب، خلال مرحلة الجذب، يبدأ الدوبامين والنورادرينالين في الارتفاع في الدماغ
بالنسبة للدوبامين، فهور هرمون يُفرز عند إدراك الأهمية التحفيزية لنتيجةٍ معينة، وإلي يؤدي إلى دفع سلوك الشخص تجاه تحقيق تلك النتيجة
اما بالنسبة للنورادرينالين، يشار إليه في مسماه العام بهرمون الكفاح، ويعمل على تحفيز المستقبلات الحسية المنتشرة في كافة أجزاء الجسم وكذلك السيالات العصبية
في هذه المرحلة يتغير دور الجنس من غاية إلى وسيلة، لم يعد الجنس هو الهدف ولكنه طريقة لتعزيز الشعور بالسعادة والرضا
تتشكل الروابط الأولية بسهولة في هذه المرحلة، لأن المزيد من جوانب شخصية شريكك تصبح بطريقة ما حقنة الدوبامين الخاصة بك والباعثة للسعادة لك
تأتي بعدها مرحلة التعلق، حيث تشهد هذه المرحلة زيادة مستويات الأوكسيتوسين والفازوبريسين
بالنسبة لهرمون الأوكسيتوسين، فحمل مسميات عديدة مثل هرمون الحب وهرمون العناق وهرمون النعيم أيضا، ويرتبط بالتعاطف والثقة والنشاط الجنسي وبناء العلاقات، حتى انه يشارك في الولادة والرضاعة الطبيعية
وله فوائد مهمة على الصعيد النفسي ويمتد للجسدي أيضا، حيث يخفف وطأة مشاكل مثل الاكتئاب والقلق والمشاكل المعوية
أما بالنسبة لهرمون الفازوبريسين (المضاد لإدرار البول والذي يؤدي لرفع ضغط الدم)، فهو مرتبط بهرمون الحب الأوكسيتوسين، والي يحفز الشعور بالإلتزام
الهرمونان في هذه المرحلة تساعدك على الشعور بالهدوء والراحة والارتباط بشريكك، وهذا هو الهدف في هذه المرحلة،
الحصول على الإستقرار وإيجاد العزاء والدعم في شريكك، والشعور بالأمان العاطفي
يمرالرجال والنساء يعلى حد سواء بهذه المراحل، مما يشير إلى أن مقاربتهم للحب والجنس متشابهة جدًا
الجنس والحب في نهاية الأمر خطان متوازيان، يتبادلان الوظائف بين الحين والآخر حسب إحتياجات العلاقة ومتطلباتها
لذلك لا يبدو من الصحي تنميط الحب بكونه مفهوم أكثر جدية، والحط من قدر الجنس بإعتباره سلوك لا يتجاوز إثارة لحظية
نختم بملاحظة أخيرة: عندما ينتقل الشريكان من مرحلة الشهوة إى مرحلة الإنجذاب والإرتباط، تقل حدة وشدة الرغبة الجنسية بطبيعة الحال،
لكن حسب الإستطلاعات الي تم إجرائها، فإن ممارسة الجنس المرتبطة بالعواطف والمشحونة بالدوبامين، تصبح أكثر إرضاء وإضافة جودة على حياة الأشخاص
إذا تتسائلون عن الصور الحلوة الي أرفقتها، فكلها من لوحات معشوقي الفنان Ron Hicks
أحب اجواءه ومشاعر لوحاته كلها، لذلك قررت أحشو كل تغريدة بصورة، شكرا على القراءة

جاري تحميل الاقتراحات...