Ahmad Alsabban | أحمد الصبان
Ahmad Alsabban | أحمد الصبان

@DrAhmadAlsabban

19 تغريدة 22 قراءة Nov 14, 2021
بكندا عام 1923 , استشاط بانتينج - مكتشف الانسولين - غضبا !عندما علم ان جائزة نوبل ستكون مناصفة بينه وبين البروفسور ماكلويد ..
وقال ( زميلي الذي كان ينام مع الكلاب اولى من ماكلويد بالجائزة !)
فما دور الكلاب !
ومن هذا الذي كان ينام مع الكلاب؟
#سكري_الان
#اليوم_العالمي_للسكري
بعيدا عن كندا ...
كانت البداية في الجانب الاخر من المحيط الاطلنطي وتحديدا في ألمانيا ... عندما اكتشف طالب بكلية الطب يدعى لانجرهانز خلايا بيتا المسؤولة عن افراز الانسولين عام 1869 وقد سميت لاحقا باسمه ...
الجدير بالذكر ان لانجرهانز لم يعرف اهميتها واعتقد انها خلايا لمفاوية ...
بعد ذلك ب 20 عاما وفي 1889 في المانيا اكتشف عالمان من علماء علم وظائف الاعضاء ان البانكرياس هو المسؤول عن تنظيم السكر بالدم بالاضافة الى وظائفه الهضمية الاخرى
احتاج الامر الى 20 عاما اخرى حتى ظهر مصطلح *الانسولين* على يد العالم البلجيكي جيان دي ماير في 1909 في العاصمة البلجيكية بروكسل ... في جامعة بروكسل الحرة ( احسه يشبهني لو خففت ذقني !)
الان سنغادر اوربا ونعود الى كندا ...
العام 1921..
في مدينة تورنتو طبيب جراح مغمور يدعى فريدريك بانتينج كان مقتنعا ان بامكانه استخراج المادة المسؤولة عن مرض السكر من البنكرياس.
كان بانتيج مغمورا كما ذكرنا فلم يكن بامكانه توفير الموارد اللازمة لبدء تجاربه
توجه بانتينج بفكرته الى عالم الكيمياء الحيوية الاسكوتلندي ماكلويد والذي كانت له خلفية علمية في ابحاث السكري..
ماكلويدكان يختلف كليا عن بانتينج ..
لديه شهادة دكتوراة في الطب من كامبرديج قضى جزءا من حياته بالجامعات الالمانية ثم مارس التدريس بجامعات اميركا
والان كان ماكليود استاذا جامعيا في تورنتو .. هذه النبذة مهمة حتى نعرف الفرق بين خلفية بانتينج وماكلويد والتي لها دور في الخلاف الذي حصل بينهما لاحقا ماكلويدكان مخضرما تنقل بين الجامعات والبلدان بينما كان بانتينج اسما مغمورا
ماكلويد بالبداية كان معارضا للفكرة
لانه كان يعرف ان هناك العديد ممن حاولوا عزل الانسولين من البنكرياس لكنهم فشلوا لكن طموح بانتينج تغلب في النهاية ووافق ماكلويد على ان يسمح له باستخدام المعمل واعطاه ميزانية لشراء كلاب للتجارب وقدم له احد الطلاب ليساعده
بالمقابل كان على بانتينج وهذا الطالب ان يتدبروا امور معيشتهما لان ماكلويد رفض اعطاءهما راتبا ليتفرغا للبحث هذا الطالب يدعى (بيست ) بسبب ظروفه المالية السيئة كان ينام بالليل في المختبر بين الكلاب !
في البداية لم تكن النتائج مشجعة ماتت كل الكلاب رفض ماكلويد اعطائهم ميزانية لكلاب اضافية فقرروا اصطياد كلاب الشوارع ثم اخيرا ابتسمت لهم الايام ونجحوا في عزل الانسولين لاحظوا الابتسامة بالصورة حتى الكلب المسكين يبتسم ! ومصيره التقطيع تحت المشارط !
ماكلويد وقتها كان باسكتلندا مستمتعا بالجو العليل بعيدا عن مناخ كندا البارد وعندما عاد فوجئ بالنتائج المبهرة ! وفر لهم الكلاب الاضافية بل وايضا اقنع الجامعة بتوفير رواتب للاثنين - بانتينج وبيست
يقول بعض المؤرخين انه هنا بدات اولى بوارد الشقاق بين الرجلين ماكلويد كان اسما معروفا كاتبا بارعا متحدثا مفوها ولهذا شعر بانتينج بان ماكلويد كان يحاول سرقة اكتشافه ! لكن من باب الانصاف لماكلويد فان اول ورقة علمية نشروها عن الانسولين حملت فقط اسم بانتينج وبيست
واعتذر ماكلويد عن وضع اسمه ربما لانه شعر ان الجهد الاساسي كان من بانيتنج وبيست .. الثلاثي واجهوا عقبة الحصول على انسولين صافي الانسولين الذي كانوا يستخرجونه كان يسبب حساسية شديدة للمتلقين هنا اقترح ماكلويد الاستعانة بصديقه كوليب
كوليب كان بارعا في الكيمياء الحيوية وبعد انضمامه لهم ساعدهم في تنقية الانسولين ليكون جاهزا للاستخدام البشري وحجز مكانه بالتاريخ ليكون الاسم الرابع في مكتشفي الانسولين
واخيرا في يناير عام 1922 نجحوا في حقن الانسولين في الطفل الكندي ليونارد ثومبسون ذو الاربعة عشر ربيعا ليدخل التاريخ كاول مريض يعالج بالانسولين, كان ثومبسون على وشك الموت ولكن وبعد اذن الله كتبت له حياة جديدة بعد تلقي العلاج ولكل من يعانوا من السكري النوع الاول
الاكتشاف احدث ضجة عالمية وتم ترشيح بانتينج وماكلويد لجائزة نوبل عام 1923 بانتينج ايضا حصل وقتها على راتب مدى الحياةمن حكومة كندا ليتفرغ للابحاث ! وبعام 1934 حصل على لقب فارس من الملك جورج الخامس لكن لم تكن الاجواء وردية بين افراد الفريق البحثي! وهنا تبدا الاثارة و الاكشن ! :)
فبانتيتج كان معترضا على اعطاء الجائزة لماكلويد وكان يرى ان طالب الطب بيست احق بها , ولذا قام بانتينج باقتسام نصيبه من الجائزة مع بيست ! وبالمقابل قام ماكلويد باقتسام نصيبه من الجائزة مع زميله عالم الكيماء الحيوية كوليب !! *ردة فعل ربما !*
يقال ايضا ان بانتيتج وماكوليد قاطعا بعضهما البعض ولم يتكلما ابدا بعد هذه الحادثة , وكان باتينج يرى ان مكلويد لم يقم باي عمل يستحق عليه الجائزة ! في الصورة المرفقة الرباعي الذين تقاسموا الجائزة بشكل غير رسمي
١- بانتينج
٢- بيست
٣- ماكلويد
٤- كوليب
بعيدا عن تحاسد الاقران , السؤال الذي يطرح نفسه , ماذا بعد الانسولين ؟ والجواب عند اغلب المختصين هي زراعة الخلايا الجذعية التي قد تكون العلاج النهائي لمرض السكري ولكنها لاتزل بطور التجارب ...
فمن سيسبق لها؟
الكنديين؟
الالمان؟
الامريكان؟
ودمتم سالمين

جاري تحميل الاقتراحات...