الـمُـهــاب
الـمُـهــاب

@THE_MUHAB

15 تغريدة 10 قراءة Nov 13, 2021
بيان كذب ظلم النسوان ، في سالف الأزمان
دوما ما نسمع شبهة أن المرأة كانت مظلومة في قديم الأزمان وأنها كانت مسلوبة من أبسط حقوقها فهل هذا الكلام صحيح ؟
هذا ما سنستعرضه في هذه السلسلة
جميعنا نعرف أن أبسط نظام إجتماعي تم إنشاؤه هو الأسرة، وكان تقسيم السلطات فيه بسيط …
رجل يذهب للصيد من الصباح ويعود مع الغروب بفريسته لتطبخها زوجته،فيتكفل بحماية وإعالة الأسرة ، وكان دور النساء يقتصر على الإنجاب ورعاية الأبناء والطبخ والتنظيف ، اكتشفت الزراعة لاحقا لكن الوضع لم يتغير كثيرا فأصبح الرجال يعملون في الفلاحة ، وتكون الملكيات لهم ، ولم تكن المرأة …
لها حق التملك بل كان مقصورا على الرجال ، وكان الأبناء ينسبون للرجل لكي يعيلهم ويربيهم ، وبحكم الضعف الذي يحصل للمرأة أثناء الحمل والولادة فقد كان إحتياجها للرجال شيئا أساسيا ، فلم يكن في ذلك الزمن الغابر شرطة لتحميها ، أو نظام ضمان اجتماعي يضمن لها قوت يومها فكانت علاقتها …
مع الرجل تبادلية فكان الرحل يوفر الأمان ،وكان الأطفال بمثابة الضمان الإجتماعي الذي يرعاك عند الكبر ،وبحكم أن الرجل له اليد العليا فمن الطبيعي أنه كان يملك زمام الأمور ، وأتساءل لماذا لم تحدث حركة تطالب بالمساواة في ذلك الزمن!
ولكن لك أن تتخيل رجلا وأمرأة يعيشان في الصحراء…
وكان الرجل يقوم برعاية عائلته بلا كلل أو ملل ، ولم يكونوا يتشكون من ذلك ، ولم تكن المرأة تبحث عن الحب في تلك الأيام وكانت تطبق كلام زوجها بحذافيره، مع تتابع الأزمان ظهرت الأديان فأخذت تعطي الحقوق للنساء حتى ظهر الإسلام الذي أعطاها كامل حقوقها ، وعدل بينها وبين الرجل وأنزلها …
منزلتها ، ففي صغرها أمر ولي أمرها (أبوها ثم أخوها إلخ …) بالإهتمام بها ثم تنتقل ولايتها لزوجها الذي أمره أولا بإعطائها المهر ثم التكفل بالنفقة عليها ورعياتها وحسن العشرة معها ، وأوجب عليها طاعته في غير معصية وحسن التبعل له، ثم إذا شاخ هو وهي أمر ذريتهما ببرهما وعظم منزلتهما…
فأصبح هناك تكامل في حياة الأسرة بإعطاء كل فرد واجبات وحقوق .
وأعطاها الإسلام حق التملك والبيع والشراء والورث وجعل منزلتها فوق منزلة الأب تقديرا لتعبها على رعاية الأطفال وضعفها مقارنة بالأب ، ومنع إهانتها وسلب حقها ، وقد كانت توأد في الجاهلية حتى أنزل الله حكمه…
قالَ عُمَرُ بن الخطاب رضي الله عنه: واللَّهِ إنْ كُنَّا في الجَاهِلِيَّةِ ما نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أمْرًا، حتَّى أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ ما أنْزَلَ
وقد يعتبر البعض سهولة تحقيق هذه المطالب ولكنه يغفل أنها فرضت على الرجال في زمن ليس للمرأة فيه حول ولا قوة ، فأمرأة في جوف الصحراء …
أو في بيت طين في أرض جرداء أو في كوخ في أقاصي الجبال ليس لها حول ولا قوة من الذي سيأخذ لها حقها؟
إنه الله ، الذي أمر الناس بالدين ، فاستجاب الرجال لأمر ربهم لما انزله على لسان نبيهم ، ولم تطالب النساء أيضا بالمساواة في هذا الزمن فهي لا تريد المكوث في هذا العالم الموحش لوحدها…
حتى تتابعت الدهور والأزمان وحدثت أمر في بلاد الغرب هو ما غير مجرى الأمور ، (الثورة الصناعية ) فبعدها لم يصبح العمل يحتاج لقوة جسمانية فأصبح هناك آلات لتسيير العمل ، واصبحت الزراعة أسهل بإستخدام الآلات فبدأت مهنة الفلاح بالإنقراض وبدأ الناس ينتقلون للعيش في المدن الحديثة …
التي يتوفر فيها مستوى أعلى من الأمان ورقابة أعلى على الناس ، فأصبح من الممكن التحكم بنظام الأسرة ، وهنا نبين كذب الرواية التقليدية أن المرأة كانت مظلومة ومضطهدة من قبل الرجال حتى طورت النسويات عقائدهن الداعية للمساواة وقد كان الرجال قد قيدوا النساء لكنهن نهضن وتحررن أخيرا…
ولكن الحقيقة أنه مع بداية القرن العشرين حدثت سلسلة من الثورات التكنولوجية(اختراعات متلاحقة) التي غيرت أسلوب حياة الناس وسمحت للنساء بأن يتقدمن بالتخفيف من القيود البيولجية (الجسمية)
أحد هذه الإختراعات على سبيل المثال
-حبوب منع الحمل
-المرافق الصحية بكافة أشكالها
-تطور السباكة…
وتوصيل المياه كان له دور كبير أيضا وبعض الأمور الخاصة الأخرى
كل هذه الإختراعات تم تطويرها فسمحت للنساء بالتقدم بمعوقات جسدية أقل ، وليست منظمات النعيق المزعومة
هنا وضعت الرأسمالية لمستها الأخيرة كما بينتها في هذه السلسلة وكيف استغلت ونفخت حقوق المرأة لاستغلالها اقتصاديا…
وأتساءل لو خرجت النسوية في وقت أبكر ماذا سيكون مصيرها ؟!
في الحقيقة ظهورها كان مستحيل لأنها تعارض مصلحة النساء في ذلك الوقت أساسا في زمن أغلب أعماله تحتاج لقوة جسمانية
والأشياء الوحيدة التي وفرتها هي الإجهاض والعري وتسليع المرأة وتقليل أهمية تربية الأبناء ووجعل الوظيفة أهم…
وضرب منظومة الزواج والتخبيب والقائمة تطول ، ولم يكن لها أي دور في الحقوق الأساسية المزعومة
في النهاية لا يمكن للقوانين الوضعية الحديثة بناء أسرة متوازنة ، فمفهوم الأسرة مشوه لديها أساسا ، بل يعتبر عدوا لها لأن الأسرة تعتبر سلطة غير مرغوب فيها في الزمن الحديث

جاري تحميل الاقتراحات...