لضبط الأمر وبيان المعاني الدقيقة
وصف «الذكورة» من حيث هو أفضل من وصف «الأنوثة»
لكن نكتة المسألة أنه لا وجود عيني (خارج الذهن) لذكورة مجردة عن صفات أخرى
ولا وجود لأنوثة مجردة عن صفات أخرى
وصف «الذكورة» من حيث هو أفضل من وصف «الأنوثة»
لكن نكتة المسألة أنه لا وجود عيني (خارج الذهن) لذكورة مجردة عن صفات أخرى
ولا وجود لأنوثة مجردة عن صفات أخرى
يعني ما فيه «أنوثة» في مرأة بدون أوصاف مثل «الإيمان -بدرجاته-» و «مكارم الأخلاق» وما يتفرع عنهما من المروءات والأعمال القلبية وغيرها
ومافيه «ذكورة» بدون تلك الصفات بدرجاتها أو أضدادها
ولكن وصف الأفضلية للشخص -سواء كان ذكر أو أنثى- لا يكون إلا بالمفاضلة بكل الأوصاف، الإسلام..
ومافيه «ذكورة» بدون تلك الصفات بدرجاتها أو أضدادها
ولكن وصف الأفضلية للشخص -سواء كان ذكر أو أنثى- لا يكون إلا بالمفاضلة بكل الأوصاف، الإسلام..
والأخلاق والأعمال القلبية وأعمال الجوارح وفروعها
فلا نقول: «فلاح» -ذكر-
أفضل مِن «فَلْحة» -بنت-
عشان فلاح ذكر
وهذا الوصف (الذكورة) رتب الله عليه أحكام خاصة به
-مع وجود شروط وموانع لهذه الأحكام، مثل أن الأب الكافر لا ولاية له على بنته المسلمة، فمع توفر الذكورة إلا أن الكفر مانع-
فلا نقول: «فلاح» -ذكر-
أفضل مِن «فَلْحة» -بنت-
عشان فلاح ذكر
وهذا الوصف (الذكورة) رتب الله عليه أحكام خاصة به
-مع وجود شروط وموانع لهذه الأحكام، مثل أن الأب الكافر لا ولاية له على بنته المسلمة، فمع توفر الذكورة إلا أن الكفر مانع-
ولكن إذا قارننا الأنوثة بالذكورة فوصف الذكورة أفضل من حيث هو
بغض النظر عن ما يمازجه -وهذا شرط الحكم الإجمالي-
فوصف الذكورة في أبي لهب هو وصف فاضل على وصف الأنوثة في أمنا خديجة رضي الله عنها
كما أن وصف النسب القرشي في أبي لهب فاضل على النسب الأعجمي للصحابي الجليل سلمان الفارسي
بغض النظر عن ما يمازجه -وهذا شرط الحكم الإجمالي-
فوصف الذكورة في أبي لهب هو وصف فاضل على وصف الأنوثة في أمنا خديجة رضي الله عنها
كما أن وصف النسب القرشي في أبي لهب فاضل على النسب الأعجمي للصحابي الجليل سلمان الفارسي
وهذا تأويل آيات مثل
(أَفَأَصۡفَاكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِینَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَـٰۤئكَةِ إِنَـٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِیمࣰا)
(وَیَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَـٰتِ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا یَشۡتَهُونَ)
(أَفَأَصۡفَاكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِینَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَـٰۤئكَةِ إِنَـٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِیمࣰا)
(وَیَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَـٰتِ سُبۡحَـٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا یَشۡتَهُونَ)
ولم يُنكَر عليهم اعتبار جنس الذكر أفضل مقارنة بالأنثى
وهذا معنى قول علماء مثل الطبري في تفسيره (حجة عليهم في ضلالتهم وكفرهم وذهابهم عن قصد السبيل، أنهم يعبدون إناثا ويدعونها آلهة وأربابا، والإناث مِن كل شيء أخسُّه؛ فهُم يقرُّون للخسيس من الأشياء بالعبودية على علم منهم بخساسته)
وهذا معنى قول علماء مثل الطبري في تفسيره (حجة عليهم في ضلالتهم وكفرهم وذهابهم عن قصد السبيل، أنهم يعبدون إناثا ويدعونها آلهة وأربابا، والإناث مِن كل شيء أخسُّه؛ فهُم يقرُّون للخسيس من الأشياء بالعبودية على علم منهم بخساسته)
"أخس" هنا بمعنى أقل
فاستنكر الله عليهم أنهم مع عبادتهم لغير الله
فهُم يعبدون إناثا !
فحجة الله عليهم هنا أنهم يصرفون العبادة حتى لمن يعرفون أنه مفضول
مثل الأوثان التي كانت تُعبد اللاة والعِزى ومناة وغيرها.
فاستنكر الله عليهم أنهم مع عبادتهم لغير الله
فهُم يعبدون إناثا !
فحجة الله عليهم هنا أنهم يصرفون العبادة حتى لمن يعرفون أنه مفضول
مثل الأوثان التي كانت تُعبد اللاة والعِزى ومناة وغيرها.
والطبري يصف الأنوثة بأنها أقل من الذكورة
مع أنه إمام سني عالِم
يعرف أن الإناث الصحابيات أفضل ممن بعدهن
أفضل من الرجال وغيرهم إلى يوم الدين، ولا يلحق فضل الصحابيات كل من بعدهم ولا يبلغ فضل ربعهن أيضا.
وهذه معاني دقيقة لا يستوعبها الجهالون والجاهلات، المتحمسون والمتحمسات..
مع أنه إمام سني عالِم
يعرف أن الإناث الصحابيات أفضل ممن بعدهن
أفضل من الرجال وغيرهم إلى يوم الدين، ولا يلحق فضل الصحابيات كل من بعدهم ولا يبلغ فضل ربعهن أيضا.
وهذه معاني دقيقة لا يستوعبها الجهالون والجاهلات، المتحمسون والمتحمسات..
وهناك أئمة يقولون كلام مشابه لهذا أيضا
لكن سابقا كان العلم يعطى لمن يطلبه
الان صار العلم (موارده) بأيدي الجهال
فيأتون بالنصوص على غير مواضعها
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (وكذلك كل أحدٍ يعلم بفطرته أن الذكر أفضل من الأنثى)
وهذا النص وغيره من النصوص يفهمها العلماء ومن يطلب العلم
لكن سابقا كان العلم يعطى لمن يطلبه
الان صار العلم (موارده) بأيدي الجهال
فيأتون بالنصوص على غير مواضعها
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (وكذلك كل أحدٍ يعلم بفطرته أن الذكر أفضل من الأنثى)
وهذا النص وغيره من النصوص يفهمها العلماء ومن يطلب العلم
وللأسف قد يؤتى بهذه النصوص لذم هؤلاء العلماء
أو قد يؤتى بها لإثبات نسبية التفسير التاريخية
فيقال: في وقتهم كذا
ووقتنا مختلف
فيُعبث بأحكام الشرع بهذه الطريقة
وبعضهم يخطئ كلام السلف والعلماء ويأتي بنصوص ويقول: هي واضحة !
وهي تعارضهم!
ويأتي بالآيات التي تجعل مناط الثواب هو العمل
أو قد يؤتى بها لإثبات نسبية التفسير التاريخية
فيقال: في وقتهم كذا
ووقتنا مختلف
فيُعبث بأحكام الشرع بهذه الطريقة
وبعضهم يخطئ كلام السلف والعلماء ويأتي بنصوص ويقول: هي واضحة !
وهي تعارضهم!
ويأتي بالآيات التي تجعل مناط الثواب هو العمل
مثل قول الله
( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )
يقول الطبري (الذي نقلت عنه النقل السابق) :
من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن
وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته..
( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون )
يقول الطبري (الذي نقلت عنه النقل السابق) :
من عمل بطاعة الله، وأوفى بعهود الله إذا عاهد من ذكر أو أنثى من بني آدم وهو مؤمن
وهو مصدّق بثواب الله الذي وعد أهل طاعته..
وعد أهل طاعته على الطاعة، وبوعيد أهل معصيته على المعصية ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾.
انتهى كلام الطبري في تفسير الآية.
وأمثال هذه الآيات كثير
وهذه الآية -وأمثالها- الكلام فيها عن التفاضل الأخروي وهو العمل
انتهى كلام الطبري في تفسير الآية.
وأمثال هذه الآيات كثير
وهذه الآية -وأمثالها- الكلام فيها عن التفاضل الأخروي وهو العمل
وعامل الذكورة والأنوثة ليس عاملا مؤثرا [مباشرا] في الحساب الأخروي، فلا يدخل الجنة رجلٌ لأنه رجل، ولا تدخل النارَ أنثى لأنها أنثى، وإنما يحاسبك الله على العمل، والعمل فقط.
ومن رام طريقة أخرى هذه الطريقة فقد ناقض بعض آيات القرآن أو ناقض تفاسير السلف والعلماء له.
ومن رام طريقة أخرى هذه الطريقة فقد ناقض بعض آيات القرآن أو ناقض تفاسير السلف والعلماء له.
ختاما:
إذا أردت معارضة أي تفضيل في الدنيا أو الآخرة ستصطدم بقوله تعالى
(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)
فأنت ترى غني تقي
وترى فقير فاجر
والله هو الهادي والفاتن، وهو الذي يعطي ويمنع.
فمسلك إنكار التفضيل لأنك (تراه) ليس من العدل الذي يليق بالله، هو مسلك شيطاني.
والسلام عليكم.
إذا أردت معارضة أي تفضيل في الدنيا أو الآخرة ستصطدم بقوله تعالى
(ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء)
فأنت ترى غني تقي
وترى فقير فاجر
والله هو الهادي والفاتن، وهو الذي يعطي ويمنع.
فمسلك إنكار التفضيل لأنك (تراه) ليس من العدل الذي يليق بالله، هو مسلك شيطاني.
والسلام عليكم.
جاري تحميل الاقتراحات...