Bassam Ali بسّام علي
Bassam Ali بسّام علي

@BassamAlkalbani

6 تغريدة 2 قراءة Jan 15, 2023
على هامش جرائم قتل متكرّرة.
[!1] الدماغ كائن معقّد، يحبُّ أن يصنع أطره بنفسه، أن يجد تحليلًا لكل شيء، وقد تعامل قديمًا مع مغالطة الاعتداد بالجهل وإله الفراغات في تفسير أي ظاهرة كونية طبيعية أم غير طبيعية. هو لن يتوقّف عن الدفع بسوائلة الكيميائية حتّى يجد تفسيرًا.
[2]إن العامل الوحيد لأي تفاهة حتى يستصيغها بالطريقة الأقرب إلى الحقيقة، وهي المفارقة هنا:هي [أدوات التحليل]، فعلى سبيل المثال،لو أردنا أن نفهم كيف انطلت خدعة الممرضة التي كانت تراهن مع زميلاتها الممرضات في من يموت أولًا من المرضى،وتفوز كل مرة وتكسب أموال المراهنين. لنتخيّل الآتي:
الدماغ الأوّل: يا إلهي هذه ساحرة.
الدماغ الثاني: هذه ماهرة فعلًا في قراءة المؤشرات الطبيعية والتنبؤ فيها.
الدماغ الثالث: امرأة يحالفها الحظ مرارًا.
ستجد أن الدماغ لم يبذل جهدًا في أن يحاول أن يخرج من الأطر التقليدية، كأن يقول مثلًا: هل يعقل أنّها تقتلهم لتفوز بالرّهان؟
[3]إن كل ما احتاجه الدماغ: 1/2/3 هو دماغ يحلّل خارج البراديجما المعتاد وليس مصابًا بالدوغما، وسيبدأ بالتحرّي والبحث والمراقبة عبر الكاميرات أو مكوّنات الدم أو الغداء للمريض ليجد أنّ هنالك شبهة جنائية وهي القتل العمد. ولكن الدماغ الانموذجي لن يبحث في هذا مجدّدًا لأن الترسبات
الثقافية كـ [الصدف] و[الحظ] هي المسيطر على المشهد التحليلي،لذا أن يجد الدماغ الأنموذجي تفسيرًا لكلّ العلل بأقل تكلفة وجهد عقلي يذكر، فإن ذلك ديدنه الذي يوفّر عليه عناء البحث. في الحقيقة ليست هذه القصّة ضربًا من ضروب الخيال بل حدثت في أحد مستشفيات ولاية نيفادا/ لاس فيجاس،
[4]القصة بحالها ليست بغرض تكييفها قانونيا بقدر ما ستكون شاهد عيان على أن الكائن البشري لايرغب في التفكير،ليس هذا وحسب،بل لايرغب في أن يطوّر النسخة القديمة لدماغه التي توقّفت عند تفسيرات الأنسان الأولى: ميتافيزيقيًّا/مثيولوجيًّا/سسيولوجيًّا. إذ يكتفي بالنسخة الأولى فهي أقل تكلفة.

جاري تحميل الاقتراحات...