د. عاصم السياط
د. عاصم السياط

@Asm885

5 تغريدة 1 قراءة Mar 12, 2023
1/ من التساؤلات القانونية الحديثة بشأن نظام التنفيذ أمام ديوان المظالم، هو: هل تنطبق نصوص الباب الرابع من هذا النظام على الوزير؟ كون هذا الباب يتحدث عن الجرائم والعقوبات ولدينا نظام تأديبي خاص بالوزراء هو نظام محاكمة الوزراء، والقاعدة القانونية الشهيرة أن "الخاص يقيّد العام".
2/ وبتحليل النصوص، نجد أن المادة 30 من هذا النظام (المرفقة) تتحدث عن الجرائم والعقوبات، كاستغلال النفوذ أو السلطة لمنع تنفيذ السند أو تعطيل تنفيذه أو الامتناع عمداً عن تنفيذه، وعقوبات ذلك. ومعلوم أن التنفيذ قد يكون لصالح الجهة الإدارية أو ضدها، وقد يكون رئيس هذه الجهة "وزير"،
3/ وعند النظر لنظام محاكمة الوزراء نجد أن المادة 1 منه (المرفقة) قالت أن النظام يسري على الوزراء إذا ارتكبوا جريمة منصوص عليها بهذا النظام. والمادة 2 من ذات النظام (المرفقة) قد نصت بوضوح على الجرائم المشمولة بالنظام، وهي أربعة جرائم محددة وليس من ضمنها ما يتعلق بتعطيل التنفيذ.
4/ مما يعني عدم شمول نظام محاكمة الوزراء لهذا النوع من الجرائم الواردة بنظام التنفيذ أمام ديوان المظالم. بل إن ذات المادة قالت بمطلعها: "مع عدم الإخلال بما ينص عليه أي نظام آخر"، وطالما أن جريمة تعطيل التنفيذ جاءت بنظام آخر فهذا يعني انطباقها تطبيقاً للقواعد العامة ولمنطوق النص.
5/ ويثور تساؤل لدى البعض، هل الوزير موظف عام؟ وقد جاء نظام الانضباط الوظيفي الجديد الصادر حديثاً بتعريف واضح للموظف العام (مرفق)، وأورد بالتعريف عبارة "بأي صفة كانت"، ولاشك أن هذه العبارة تفيد العموم وتعطي انطباعاً مفاده أن المشرع لم يستثني طائفة من الطوائف من مفهوم الموظف العام.

جاري تحميل الاقتراحات...