حكيم بالحيل 🇯🇵
حكيم بالحيل 🇯🇵

@7akeem_Bal7eel

11 تغريدة 9 قراءة Nov 12, 2021
انا متأكد ان هناك الكثير ستكون هذه القصة مفيدة لهم وسيجدون فيها شيئا يحدث فارقا في حياتهم.
جيمس شاب ايرلندي متوسط الحال يعيش حياته على راتب يتقاضاه اسبوعيا من المكان الذي يعمل فيه. لو نظرت لوجهه لوجدته شاحبا تملؤه الضغوطات. مع انه نحيل البنية الا انه محدودب الظهر من كثرة عمله مطاردا وراء راتبه ليعيش بقية اسبوعه.
استيقظ ذات يوم متأخرا عن عمله. وجد رسالة غاضبة من مديره في العمل يهدده بالفصل ان لم يكن لديه سبب موضوعي لتأخره. كان جيمس قد امضى ليلته السابقة مستغرقا في القراءة عن موضوع يعشقه بكل ما اوتي من وجدان. إنها صناعة مشروبات الكاكاو! يجد جيمس سرورا في صناعتها وتذوقها وعرضها للناس.
التفت جيمس المرآة بجانب سريره. رأى وجهه الشاحب وظهره المحدودب وفي اذنه الرسالة الصوتية الغاضبة من مديره. شعر بالألم من كل هذا وتساءل مالذي افعله بحياتي؟ لماذا اهملت نفسي لهذه الدرجة؟ الى اين انا ذاهب؟؟ هل هذه الحياة تستحق هذه المعاناة وانا لم ابلغ الثلاثين بعد؟!
في تلك اللحظة قرر جيمس تغيير كل شيء. قرر ان لا يتابع اخبار العالم والحروب والصدامات. قرر ان لا يتابع التذبذب الاقتصادي والازمات التي يهج بها العالم.
قرر ان يكون عالمه هو سعادة جيمس فقط.
ذهب ذلك اليوم لعمله والعزيمة تملؤه على التغيير. اخبر مديره انه لا يستطيع الاستمرار في العمل.
انتقل الى شقة من غرفة واحدة. وضع فيها زاوية صغيرة للتأمل وبجانبها طاولة عريضة علها ادوات صناعة مشروبات الكاكاو.
قام جيمس بتغيير طقوس حياته. يصحو مبكرا دون منبه. يضع جواله في صندوق في الدولاب. لا يفتحه الا بعد ان ينتهي من طقوس يومه. يصحو، يذهب لزاوية شقته ويجلس متأملا في سكينة.
فإذا فرغ من تأمله نهض وفرش اسنانه وصنع قهوته واستمتع بها قدر ما يمكن. يخرج للمشي نصف ساعة يستنشق فيها هواء البكور اللي قبل ان يضحو الناس. ثم يعود ويخبر نفسه قائلا: اليوم سأنجز شيئا في عالمي، سأصنع شيئا لعالمي وسأشاركه الناس!
يقوم جيمس بتجربة طرق تحضير مشروبات الكاكاو ويستمتع بها اي متعة. يكتب الوصفات المختلفة ويحاول تحسينها. يأخذ جواله من الصندوق ويفتحه لتقابله رسائل ايجابية. لقد ازال معظم برامج الاخبار وركز في برامج السوشيال ميديا على ما يزيد من حصيلته التي تسعده. لا اخبار. لا اقتصاد. لا مشاكل.
خلال فترة وجيزة من هذه الطقوس جاءت مسابقة المشروبات الشتوية. دخل جيمس في تلك المسابقة وام يكن غريبا انه حصل على المركز الاول على العلم بأسره!
عندما تاه. جيمس اليوم تجد الشباب عاد لوجهه، وبنيته عادت لطبيعتها والاهم من هذا هو ابتسامته التي لا تفارقه.
كلنا نصحو ونذهب لاعمالنا ونتابع ما يثير اهتمامنا. لكن هل ما نحيط به انفسنا من طقوس واخبار وتواصل مستمر يخدمنا ام يهدمنا؟
أود أن أصنع لنفسي طقوسا تعيد ضبط ايقاع حياتي وعلاقتي مع نفسي ومحيطي عنوانها: سوف أبني عالمي عنوانه بهجتي وتحقيق ما يسعدني.
إنه أمر يستحق بذل المجهود وتغيير كل الأشياء لتلك الغاية.
لأنك عندما تغمض عينيك، لن تجد في ذلك العالم سواك.
تحية،

جاري تحميل الاقتراحات...