بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor
بسام عبدالعزيز نور | Bassam Noor

@Bassam_A_Noor

10 تغريدة 99 قراءة Nov 12, 2021
1. يرجع العداء التاريخي ما بين إنجلترا وفرنسا لحوالي 900 سنة. وبالتحديد ما بين الملك الإنجليزي هنري الثاني والملك الفرنسي لويس السابع عند 1150م.
وحينها لم تكن فرنسا مثل فرنسا الحالية جغرافيا ولم تكن الحدود السياسية واضحة.
2. فالملك الفرنسي كان يحكم فعليا باريس وما حولها. المقاطعات في داخل الخط الأزرق فإنها رسميا أعلنت الولاء للملك الفرنسي ولكن تحت سيطرة الإنجليز (باللون الوردي) أو فرنسيين آخرين (باللون الأزرق).
3. وقد حكم الملك الإنجليزي هنري الثاني من 1154م إلى 1189م. وقد سماه معاصروه بإسكندر الغرب وهو من أسس الإمبراطورية الأنجفية لأنه وضع تحت سيطرته إنجلترا وأجزاء كبيرة من ويلز والجزء الشرقي من إيرلندا والجزء الغربي من فرنسا. وهو أب ريتشارد قلب الأسد.
4. أما الملك الفرنسي لويس السابع فقد حكم من 1137م إلى 1180م. وقد شارك بشكل رئيسي في الحملة الصليبية الثانية في 1147-1148م والتي انتهت نهاية مأساوية للصليبيين 😈.
5. والآن نأتي إلى بيت القصيد 😂.
في 1152م تزوج هنري الثاني إلينور الفرنسية بعد 8 أسابيع من طلاقها من لويس السابع. وكانت إلينور من أغني نساء أوروبا الغربية بسبب إرثها لمقاطعات كثيرة في فرنسا. وبهذا الزواج أصبحت مقاطعة أكواتاين الفرنسية تحت سيطرة هنري الثاني.
6. وقبل أن يصبح ملكا فإن لويس السابع عين هنري الثاني دوقا على مقاطعة نورماندي في الشمال. وبسبب ذلك فإن هنري الثاني أعطى ولاء الطاعة للملك الفرنسي. وعندما أصبح هنري الثاني ملكا فإنه احتفظ بدوقيته في المقاطعات الفرنسية (نقطة مهمة).
7. في 1159م، قرر هنري الثاني (بتشجيع من زوجته) أن يغزو مقاطعة تولوز في جنوب-غرب فرنسا لضمها إلى إمبراطوريته والتي كانت آنذاك تحت سيطرة الكونت الفرنسي رينولد (حليف لويس السابع وزوج أخته).
8. وعندما وصل هنري الثاني إلى حدود مدينة تولوز بجيوشه والتي كانت أقوى بكثير من الجيوش الفرنسية، فإنه وجد لويس السابع بداخل المدينة مع الكونت الفرنسي. وأصبح هنري الثاني في حيرة من أمره.
9. بصفته دوقا على مقاطعات فرنسية فإن على هنري الثاني ولاء الطاعة للملك الفرنسي. فكيف يستطيع مهاجمته؟
ولكن لم يكن ذلك الرادع الأساسي. فقد خاف هنري الثاني أن يعرف عنه حنثه بالعهود مما سيعطي مؤشرا لبقية النبلاء الإنجليز أن الملك الإنجليزي غير جدير بالثقة وأن كلامه ما يسوى فلس.
10. فلم يرد أن يحصل على تولوز ويعرض بقية مدنه ومقاطعاته لخطر الثورة. فاكتفى بحرق ونهب وسلب المناطق المحيطة بتولوز ومن ثم غادرها. فأكد هنري الثاني أن وعوده أقوى من المال. فقد يخسر على المدى القصير ولكنه ربح ربحا طائلا على المدى البعيد.
ب.ن.

جاري تحميل الاقتراحات...