وجهة النظر الأساسية خلف هذه الفكرة تهدف لحماية الاستقلال الوطني حال الاختلاف السياسي بين المصادر الأساسية للتسليح; نظريا، إن كنت تشتري من الجميع لا يمكن أن يتفق الجميع ضدك وبهذا يمكن لقواتك المسلحة العمل تحت الضغوط مهما كان مصدرها لأنك لا تعتمد على مصدر وحيد في تسليح جيشك.
لطالما كانت تلك النظرية تقال للسعوديين عند اي اختلاف سعودي أمريكي على ملفات إقليمية أو دولية. عندما اعترض السعوديون على أوباما وأوقف صفقة القنابل الموجهة بالليزر ظهر أصحاب تلك النظريات ليذكروا السعوديين انهم مخطئون...
... ولو أنهم كانوا أذكياء لتوجهوا للروس فورا واشتروا من معارض الروس كل ما لذ وطاب كما يفعل الأشقاء.
عندما اختلف السعوديون مع هيلاري كلينتون وبحدة ظهر أصحاب تلك النظرية من جديد.
عندما اختلف السعوديون مع هيلاري كلينتون وبحدة ظهر أصحاب تلك النظرية من جديد.
عندما ظهر قانون جاستا وجدنا أصحاب تلك النظرية يقفون ويهتفون بالروسية قائلين: على السعوديين أن يصبحوا أذكياء مثلنا ويشتروا السلاح الروسي الآن الآن وليس غدا أجراس الكريملين فلتقرع.
ولطالما كان الاصطدام السعودي الأمريكي من أجل مصالح وطنية سعودية أو من أجل إنقاذ دول عربية على وشك أن تنهار يرفع تلك الأصوات بوجه السعوديي: كونوا مثلنا، كونوا أذكياء ولا تضعوا البيض في سلة واحدة والمتغطي بالامريكان عريان الخ من العبارات التي تعبر عن متوسط ذكاء غير مبهر في الحقيقة.
لطالما كانت فلسفة السعوديين مختلفة، ولطالما كانت نظرتهم للعالم أوسع وأعمق وأدق وأكثر تنبؤا بمآلات الأمور من غيرهم، ولا عجب فالسعودية هي عملاق الشرق الأوسط الوحيد.
السعودية هي قائد العرب والمسلمين بلا منازع هي المركز الذي انطلقت منه كل الفتوحات التي فتحت كل الدول المحيطة ومسحت تراثها واستبدلته بتراث الإسلام الخالد إلى قيام الساعة. فلا عجب ولا غرابة أن ينظروا للعالم بنظرة فريدة خاصة بهم لا يستطيع أن يراها غيرهم.
وقبل أن أشرع في الحديث أود أن أقول أنني ومنذ زمن بعيد كنت أقرأ التحليلات التي تخص السعودية من الأشقاء ومن الأصدقاء وحتى من الأعداء وأجد في نفسي انزعاجا لعدم قناعتي أن تحليلاتهم قادرة على أن تفي بالغرض أو تصف الواقع كما هو على الأقل...
... لطالما كان التصور منقوص والفهم قاصر والقدرة على التنبؤ بسلوك السعوديين معدومة لعدم فهم من هم السعوديين أصلا وماذا يريديون وكيف يديرون ملفاتهم حول العالم.
افتح قناة وتجد هجوما شرسا على السعودية، لو افترضنا جدلا التسليم بالعوامل التي يتم استخدامها للهجوم...
افتح قناة وتجد هجوما شرسا على السعودية، لو افترضنا جدلا التسليم بالعوامل التي يتم استخدامها للهجوم...
... وقمنا بعمل تمرين ذهني بسيط سنجد أن تلك العوامل غير موضوعية إطلاقا. ولا تعبر عن السعوديين وكيف يرون أنفسهم أو العالم. بل إنك إن أخذت الهجوم على حسن النية ستجد أن المهاجم يفتقر لمعايير مبدأية أساسية في التقييم الموضوعي، فما بالك بالقدرة على الإحصاء والتقييم والتنبؤ بالنتائج.
ولهذا ولمدة طويلة لم أعد أقبل إطلاقا أي رأي يخص بلدي من أي طرف خارج بلدي. بل انني مقتنع ان الدعاية التي استمرت لعقود أثرت على بعض الأشقاء فقاموا بتبنيها دون تمحيص وفحص دقيق فأصبح واجبي توضيح حقيقة ما يقال وفحصه وتفنيده دون كلل والحمد لله ان متوسط الوعي ارتفع كثيرا لدينا.
نأتي للذكاء السعودي في تنويع مصادر التسليح
نظر السعوديون للواقع، واختاروا أمرا في غاية الشجاعة
اتجهوا إلى بنيتهم التحتية العسكرية العملاقة والتي تتفوق على كل دول الشرق الأوسط. قرروا استخدام هذه البنية التحتية والبدء في مشروع وطني للتصنيع العسكري على غرار كوريا واليابان وسنغافورة
نظر السعوديون للواقع، واختاروا أمرا في غاية الشجاعة
اتجهوا إلى بنيتهم التحتية العسكرية العملاقة والتي تتفوق على كل دول الشرق الأوسط. قرروا استخدام هذه البنية التحتية والبدء في مشروع وطني للتصنيع العسكري على غرار كوريا واليابان وسنغافورة
فبينما تجري الدول محدودة القدرات يمنة ويسرة كلما ظهر بعبع يهددها لتكدس الأسلحة. يبني السعوديون سلاحهم بأيديهم.
بدل أن يكون الروس بديل أمريكا.
يعمد السعوديون ليضعوا أنفسهم بديلا لروسيا وأمريكا.
وهذا هو مقامهم الطبيعي.
بدل أن يكون الروس بديل أمريكا.
يعمد السعوديون ليضعوا أنفسهم بديلا لروسيا وأمريكا.
وهذا هو مقامهم الطبيعي.
جاري تحميل الاقتراحات...