م. محمد العثمان الراشد
م. محمد العثمان الراشد

@malrashed2020

13 تغريدة 24 قراءة Nov 13, 2021
يُعرف ضابط سابق في الجيش السوفياتي في الغرب بأنه "الرجل الذي انقذ العالم"،وهو كذلك اسم فيلم بهذا العنوان، يروي القصة المثيرة ليوم 26 من سبتمبر 1983، عندما اتخذ ستانيسلاف بيتروف قراراً اعتبر كثيرون انه جنّب العالم حرباً نووية
١
#ثريد
ففي تلك الليلة دوى جرس انذار يعلن اطلاق الولايات المتحدة لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وكان على الليفتنانت كولونيل البالغ من العمر آنذاك 44 سنة أن يقرر وبسرعة، ما إذا الهجوم على الاتحاد السوفياتي حقيقياً أم لا.
وقال بيتروف "ادركت أن علي اتخاذ قرار ما،، فقد كنت متحيرًا،،"
٢
على الرغم من أن المعلومات وردت من الأقمار الاصطناعية السوفياتية للإنذار المبكر المنشورة فوق الولايات المتحدة، إلا أن بيتروف قرر أن الإنذار خاطئ، ولو فعل غير ذلك لكان الاتحاد السوفياتي رد بتوجيه ضربات نووية إلى أمريكا
٣
وما جعل الأمر أكثر خطورة، هو أن الإتحاد السوفياتي كان يخشى فعلاً من هجوم نووي أمريكي مفاجئ خلال فترة شديدة التوتر من الحرب الباردة، ففي ذلك الشهر اسقط السوفييت طائرة ركاب أمريكية كانت متوجهة من الولايات المتحدة إلى كوريا الجنوبية بعد الاشتباه بأنها تتجسس.
٤
وكانت الولايات المتحدة تستعد بعد سلسلة من المناورات الاستفزازية لإجراء مناورة واسعة لحلف شمال الأطلسي تدعى "آيبل آرشر" تحاكي التحضيرات لهجوم نووي.
٥
ويروي الفيلم الذي اخرجه الدنماركي بيتر انطوني أحداث تلك الليلة، وتتخلله مشاهد لبيتروف الحقيقي العجوز في منزله في روسيا، ولرحلة قام بها إلى الولايات المتحدة في 2006 وتلقى خلالها جائزة من الأمم المتحدة والتقى ممثلين هوليوديين بينهم كيفن كوستنر ومات ديمون وروبرت دي نيرو
٦
لكن بيتروف ليس معروفاً كثيراً في بلده، اذ يقيم في شقة بسيطة في فرايزينو، وهي مدينة صغيرة عند تخوم موسكو.
لكن على عكس الفيلم الذي يظهره وهو يطرد الصحافيين الذين جاؤوا ليسمعوا قصته، فإن بيتروف مضيف كريم يدعو كل من يزوره لتناول الشاي في بيته المتواضع.
٧
وعندما يعود الضابط المتقاعد بذاكرته الى تلك الليلة في مركز المراقبة السري "سربوخوف-15"، يتذكر صوت جرس الإنذار الذي شق الصمت بعد منتصف الليل.
يقول "كان الوضع هادئاً، وفجأة انطلق صوت الإنذار القوي واشتعل ضوء زر القيادة وعليه كلمة اطلاق"
٨
ويضيف "صدمني ذلك، وشعرت بهول الموقف، وقفت ورأيت ان الآخرين كلهم يتطلعون نحوي مرتبكين، كان فريقي أقرب إلى الإنهيار وأدركت أنه إذا ساد الذعر سينتهي كل شيء"
٩
وبعد دقائق من الإنذار الأول، انطلقت الصافرة مجدداً لتعلن اطلاق صاروخ ثان، وسرعان ما أشار الجهاز إلى اطلاق خمسة صواريخ أخرى
وأبلغ بيتروف قائده أن الجهاز اعطى انذاراً خاطئاً، ومع أنه لم يكن واثقاً تماماً من تقييمه، إلا أن قراره استند إلى أن الرادار الأرضي لم يؤكد اطلاق الصواريخ
١٠
وتبين لاحقاً أن الإنذار الخاطئ نجم عن عطل في القمر الاصطناعي الذي اعتبر انعكاس اشعة الشمس على غيوم مرتفعة بمثابة اطلاق صواريخ.
١١
أبقت الحكومة الروسية الحادث سرًا حتى عام 1993، إذ أشاد العالم بما قام به بيتروف واعتبره بطلا دوليا.
وفي مقر الأمم المتحدة، تم تكريم الضابط السابق عام 2006 وقدم له تمثال صغير على شكل يد تحمل كرة أرضية كتب عليه: “للرجل الذي منع نشوب حرب نووية”
١٢
وفي عام 2013، أصبح بيتروف ثاني مواطن روسي يحصل على جائزة دردسن للسلام بعد ميخائيل غورباتشوف.
توفي ستانيسلاف بيتروف الذي جنب العالم حربًا نووية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة، في مايو 2017 عن عمر يناهز 77
١٣

جاري تحميل الاقتراحات...