𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

49 تغريدة 2 قراءة Nov 12, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وان جندنا لهم الغالبون
🔴 حرب اكتوبر 1973.. ملحمة الاستعداد والتخطيط والعبور والنصر
2️⃣5️⃣ الحلقة الخامسة والعشرون
🔘 نبضات من قلب اكتوبر
كانت هيئة عمليات القوات المسلحة تحت قيادة اللواء/ محمد الجسمي وكان حاضرا مؤتمر 24 أكتوبر 1972
👇🏻👇🏻
١-ووضح له من خلال كلمات الرئيس السادات أن مصر لابد أن تحارب في عام 1973 وإلا فان القضية ستنتهي وتموت
فقام في بداية عام 1973 بمبادأة من الهيئة وضباطها بتجهيز دراسة تحدد انسب التوقيتات للهجوم خلال عام 1973
وعلي ضوئها يقرر الرئيس السادات موعد الهجوم المصري بالتنسيق مع الرئيس السوري
٢- وتبعا للموقف السياسي
ونقرأ من مذكرات الجمسي ماذا قال عنها :
((وضعنا في هيئة العمليات – بمبادأه من الهيئة- هذه الدراسة علي ضوء الموقف العسكري للعدو وقواتنا وفكرة العملية الهجومية المخططة والمواصفات الفنية لقناة السويس وساعات الإظلام وساعات ضوء القمر التي تحقق افضل استخدام
٣- لقواتنا وأسوء الظروف للقوات الإسرائيلية
كما كان ضروريا اختيار افضل التوقيتات التي تناسب تنفيذ الهجوم علي الجبهتين المصرية والسورية.. درسنا كل شهور السنة لاختيار افضل الشهور
ثم انتقلنا في الدراسة لتحديد طول الليل يوميا لاختيار ليل طويل بحيث يكون النصف الأول منه في ضوء القمر
٤-والنصف الثاني في حالة إظلام حتى يسهل تركيب وإنشاء الكباري في ضوء القمر ويكون عبور القوات والأسلحة والمعدات في الظلام
واشتملت الدراسة أيضا جميع أيام العطلات الرسمية في إسرائيل ووجدنا أن لديهم ثمانية أعياد في السنة منها ثلاثة أعياد في شهر أكتوبر .. وكان يهمنا في هذا الموضوع معرفة
٥-تأثير كل عطلة علي إجراءات التعبئة في إسرائيل التي تعتمد اعتمادا رئيسيا في الحرب علي قوات الاحتياط
ولإسرائيل وسائل مختلفة لاستدعاء الاحتياطي
وجدنا أن يوم عيد الغفران "يوم كيبور"هو يوم سبت وتتوقف فيه الإذاعة والتلفزيون عن البث كجزء من تقاليد هذا العيد
أي أن استدعاء قوات الاحتياطي
٦- بالطريقة العلنية السريعة لن يستخدم وبالتالي سيستخدمون وسائل أخرى تتطلب وقتا أطول لتنفيذ تعبئة الاحتياطي
ثم انتقلنا في الدراسة إلى الموقف الداخلي في إسرائيل وكانت تجري انتخابات البرلمان يوم 28 أكتوبر
ومن هنا كان من المفيد أن يوضع شهر أكتوبر في الاعتبار كشهر مناسب لشن الحرب إذا
٧-كانت العوامل الأخرى السابق شرحها مناسبة للعملية الهجومية
وعن الوقت المناسب للهجوم علي الجبهة السورية
كان لا يجب أن يتأخر بعد شهر أكتوبر حيث حالة الطقس والجو تصبح غير مناسبة نظرا لبدء تساقط الجليد
ووصلنا من هذه الدراسة إلى تحديد انسب الشهور خلال عام 1973 للقيام بالعملية الهجومية
٨- وكان انسبها ثلاثة توقيتات (مايو - أغسطس - سبتمبر - أكتوبر)
وكان أفضلها شهر أكتوبر
فالشهر يزدحم بثلاثة أعياد
وتستعد فيه الدولة لانتخابات البرلمان.. ويأتي فيه شهر رمضان بما له من تأثير معنوي علي قواتنا ولا يتوقع العدو الإسرائيلي قيامنا بالهجوم في شهر الصيام
واستكملنا في نفس هذه
٩-الدراسة الطويلة والعميقة اختيار اليوم المناسب في كل شهر وقع الاختيار عليه
وكان 6 أكتوبر 1973 -10 رمضان هو الذي وقع الاختيار في مجموعة سبتمبر/ أكتوبر للعوامل السابق شرحها
وقد اعتقد الكثيرون أن هذا اليوم تحدد للهجوم المصري والسوري لأنه فقط يوم كيبور في إسرائيل وهو اعتقاد خاطئ لان
١٠-هناك عوامل أخرى كثيرة تحكمت في تحديد هذا اليوم
• وتحددت ساعة (س) أي ساعة بدء الهجوم قبل أخر ضوء بمدة 3.5 ساعة حتى يمكن خلالها إنجاز الأعمال الرئيسية في العملية الهجومية
• توجيه ضربة جوية بواسطة القوات الجوية المصرية والسورية وتكرارها
• تنفيذ التمهيد النيراني بالمدفعية
١١-• عبور القوات المصرية للقناة بالقوارب وعبور القوات السورية خندق الدبابات
• فتح الممرات بواسطة طلمبات المياه في الساتر الترابي وتحريك الكباري من مناطق التجمع وبدء إسقاطها في القناة
• إبرار الصاعقة في عمق سيناء لتشتبك مع الاحتياطات المتجهةلنجدة خط بارليف
كان هذا التوقيت
١٢-يجعل رد الفعل المؤثر للعدو سواء بالطائرات أو المدرعات يتأخر حتى صباح اليوم التالي مما يقلل من تأثير تدخل قوات العدو في المرحل الأولى لعبور قواتنا
لقد كانت العقول المصرية في هيئة عمليات القوات المسلحة علي قدر عالي من الكفاءة فلم تترك شيئا مهما َصٌغر إلا وقامت بدراسته تفصيلا
١٣-فخرج التخطيط للهجوم عملا عسكريا علي أعلي مستوي
لم تكن هيئة العمليات تعمل بمعزل عن الآخرين وإنما كانت في دراستها المستفيضة تستعين برجال الأرصاد لمعرفة كافة الظروف المحيطةبيوم الهجوم وأيضا بأساتذة في علوم البحار لمعرفةكافة تفاصيل المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه وأخرين في تخصصات
١٤-مختلفة
وكان الجميع يتسابق بتفاني في تقديم المشورة ويسخر كل علمه لما تطلبه القوات المسلحة
ولم يقتصر هذا التعاون علي هذه الدراسة فقط وانما كان في نواحي أخرى كثيره كان أهمها ما حدث في بداية عام 1971
•فى مطلع العام توالت التقارير أمام اللواء/محمد على فهمي قائد الدفاع الجوى تشرح
١٥- بإستفاضة الحالة الفنية التي عليها الصواريخ م/ط والتي تواجه وتقترب من مشكلة ضخمة.. كان الموقف بالنسبة لوقود الصواريخ سيئا للغاية فالجزء الأكبر منه قاربت صلاحيته على الانتهاء بعد شهور قليلة .. والجزء الآخر انتهت صلاحيته فعلا وأصبح عديم الجدوى .. والإمداد السوفيتي من هذا الوقود
١٦- متوقف.. كان الموقف خطيرا وينذر بأوخم العواقب ولابد من حل سريع .. فعبور القوات المسلحة إلى الشرق يتوقف نجاحه على الحماية التي يوفرها حائط الصواريخ المصري ضد تدخل الطيران الإسرائيلي..لم يستجب الاتحاد السوفيتي لطلبنا المتكرر للوقود ..فاتجه اللواء/فهمي إلى الأجهزة والمعامل الفنية
١٧-داخل القوات المسلحة أولا لكنها عجزت عن حل المشكلة فاتجه علي الفور إلى العلماء المصريين المدنيين.. وفي سرية تامة تم عرض المشكلة عليهم
وتقدم لهذه المهمة أحد المصريون حقا الدكتور/ محمود يوسف سعادة الذي انكب علي الدراسة والبحث فنجح في خلال شهر واحد من استخلاص 240لتر وقود جديد صالح
١٨-من الكمية المنتهية الصلاحية الموجودة بالمخازن
كان ما توصل إليه الدكتور محمود هو فك شفرة مكونات الوقود إلى عوامله الأساسية والنسب لكل عامل من هذه المكونات
وتم إجراء تجربة شحن صاروخ بهذا الوقود وإطلاقه ونجحت التجربة تماما
وعم الجميع الذين حضروا التجربة فرح طاغي وانطلقوا يهتفون
١٩- بحياة مصر
(( وقد تحدثت عن هذا الدكتور العبقري في سرد سابق في عمليات المخابرات))
وكان لابد من استثمار هذا النجاح فتم تكليف أجهزة المخابرات العامة بإحضار زجاجة عينة من هذا الوقود من دولة أخرى غير روسيا
وبسرعة يتم إحضار العينة كما تم استيراد المكونات كمواد كيماوية وانقلب المركز
٢٠- القومي للبحوث بالتعاون مع القوات المسلحة إلى خلية نحل كانت تعمل 18 ساعة يوميا
ونجح أبناء مصر مدنيين وعسكريين الذين اشتركوا في هذا الجهد العظيم في إنتاج كمية كبيرة 45 طن من وقود الصواريخ
وبهذا اصبح الدفاع الجوى المصري على أهبة الاستعداد لتنفيذ دوره المخطط له في عملية الهجوم
٢١-وقد كانت مفاجأة ضخمة للخبراء السوفييت -كان مازال بعضهم موجودا – الذين علموا بما قام به المصريون دون استشارة أو معونة من أي منهم
لم تكن القوات المسلحة وحدها هي التي تقاتل حرب الاستنزاف أو تستعد لخوض حرب أكتوبر1973
لقد كانت مصر كلها علماء وفلاحين وعمال ىمهندسين وطلاب على قلب رجل
٢٢-واحد
وقد شاهدنا ماذا فعل العمال والفلاحين في بناء حائط الصواريخ ودشم الطائرات وشركات المقاولات والإنشاء والمدنية وشركات الطرق والرصف والمصانع المدنية ومراكز الأبحاث العلمية...الخ
• ولكن كان هناك مجموعة من الأفراد المدنيين سلكت اتجاها آخر في دعم القوات المسلحة ومساندتها طوال
٢٣-الست سنوات فعندما صدر قرار التهجير لأهالي مدن القناة حفاظا عليهم من غدر العدو تنفذ القرار إلا من بعض مئات من الأفراد ظلوا متمسكين بأماكنهم .. ومن الذين بقوا في المدن الثلاث تكونت فرقة للغناء الشعبي في كل مدينة في بور سعيد تكونت فرقة"أولاد البحر" بقيادة كامل عيد
وفي الإسماعيلية
٢٤- فرقة "الصامدين" بقيادة حافظ الصادق
وفي السويس فرقة "أولاد الأرض" بقيادة كابتن غزالي
كانت كل فرقة تتكون من 10-12 فرد
أحدهم يعزف على الآلة الشعبية لمدن القناة المعروفة بالسمسمية وآخر للإيقاع والباقي للغناء
كان الهدف الأساسي للفرق الثلاث هو تحفيز المقاتل المصري وإشعال الحماس فيه
٢٥-وفى نفس الوقت محاولة للترفيه عنه بعد عناء يوم شاق وطويل
وقد طافت هذه الفرق على الكثير والكثير وغنّت في معظم المعسكرات ووحدات القوات المسلحة وكان لغناء هذه الفرق البسيطة وسط الجنود مذاق خاص وساهم بشكل كبير في رفع الروح المعنوية
فالكلمات صادقة بسيطة ومن القلب وتعبر عن الهدف الذي
٢٦-يسعى المقاتلون إليه فوصلت إلي المقاتلين بسهولة وبأبسط آلة شعبية
كما ظهر في القاهرة ثنائي مكون من الشاعر "أحمد فؤاد نجم" والملحن والمغنى الكفيف الشيخ "إمام عيسى"
بكلمات الأول وألحان وأداء الثاني ومعه الحاضرين غنى المثقفين وطلبة الجامعات حماسا وشجنا في حب مصر
كانوا يتجمعون في آي
٢٧- مقهى أو قاعة أو حتى في المنازل ومن أجمل ما قالوا:
مصر يا أمه يابهية .. يا أم طرحة وجلابية.. الزمن شاب وأنت شابة.. هو رايح وأنت جاية .. جاية فوق الصعب ماشية.. فات عليك ليل وميه.. واحتمالك هو هو ..
وابتسامتك هي هي ..تركبي الموجة العفية..توصلي بر السلامة.. معجبانية وصبية
يابهية
٢٨-كانت الكلمات والألحان بسيطة نابعة من قلوب مصرية صادقة تحب مصر في صمت قامت بهذا العمل دون توجيه أو طلب أجر كان هدفهم أن يبقى المقاتل المصري صامدا حتى يتحقق النصر وقد كان لهم ما أرادوا
🔘 العد التنازلي للحرب
انقضت فترة مايو 1973 التي كانت مقترحة لتنفيذ الهجوم المصري ولم يعد هناك
٢٩- إلا فترة سبتمبر/أكتوبر وقد شرحت سابقا كيف تم اختيار شهر أكتوبر وهو الأفضل وتحديد يوم السادس منه وتوقيت ساعة "س"
لكن فترة مايو هذه لم تمر على إسرائيل كأمر عادي فقد أعلنت حالة الطوارئ وقامت بتعبئة جزئية
توجست إسرائيل من التحركات والاستعدادات المصرية وتوقعت أن تقوم مصر بعملية
٣٠-هجوميةشرق القناة في هذه الفترة
وقد أثار هذا التوجس المخابرات العسكرية الإسرائيلية التي كان عليها أن تتأكد لأن الحشد المصري للهجوم لم يكن قد اكتمل بعد
يقول دايان وزير الدفاع الإسرائيلي:
⁃((بيد أنني بقيت مقتنعا بأن الوقت الذي ستفتح فيه مصر وسوريا النار يقترب
وفى اجتماع لأركان
٣١- الحرب العامة عقد في 21 مايو 1973 وطلبت أن أشارك فيه أعربت عن رأيي هذا ..وأصدرت التعليمات لإعداد قوات الدفاع الإسرائيلية لمواجهة هجوم مصري – سوري على نطاق واسع أتوقع حدوثه في نهاية الصيف
فكان على القوات الإسرائيلية أن تكون مستعدة للحرب ابتداء من شهر يونيو مادامت الجيوش العربية
٣٢-بدأت تحشد قواتها على الجبهتين
والخطة الرئيسية مع تعديلاتها عرضت على رئيس الوزراء في أبريل 1973
وكانت تدعو لإنشاء وحدات وشراء معدات وخصص لها 17مليون دولار
وصدرت الأوامر المفصلة إلى قيادة القطاعين الجنوبي (سيناء) والشمالي (الجولان) لمواجهة أوضاع خاصة قد تقوم))
وقد أطلق على الخطة
٣٣-الموضوعة للجبهة المصرية اسم "برج الحمام"وسنعود إلى هذه الخطة عند الحديث عن يوم العبور
كانت القوات المسلحة المصرية خلال الشهور من مايو – أكتوبر تعمل في سرية تامة وبخطوات محددة حتى وصلت إلى قمة التخطيط يوم 6 أكتوبر بنجاح كبير دون أي تدخل من العدو الذي يبعد عن قواتنا 200 متر فقط
٣٤-ويمتلك جهاز مخابرات كان يدعى إنه الأبرع على مستوى أجهزة مخابرات العالم
وقد صدقت إسرائيل هذا الادعاء وبنيت خطتها على أن مخابراتها ستكتشف الهجوم المصري – السوري قبل فترة زمنية كافية (قالوا في اجتماعاتهم أنها لن تقل عن 48 ساعة) مما يجعلها قادرة على تعبئة قواتها الاحتياطية وإفشال
٣٥-الهجوم عليها
كان على المخطط المصري أن يقوم بحشد كل القوات والمعدات المشتركة في الهجوم دون أن يكتشف العدو الإسرائيلي هذا
فكان هناك إجراءات خاصة بقواتنا وأخرى الغرض منها خداع العدو وإقناعه بأن هذه الإجراءات ليست للهجوم
وتم هذا كله بتنسيق رائع بين أجهزة الدولة السياسية والإعلامية
٣٦- مع القيادة العسكرية
وقد استلزم هذا الآتي :
⁃ الاهتمام داخل الوحدات العسكرية باستكمال المواقع الدفاعية لصد أي هجوم مفاجئ للعدو وبصورة معلنة حتى يصل هذا إلى العدو
⁃ استدعاء أفراد من الاحتياط ثم تسريحهم وتكرار ذلك مرات عديدة بحجة اختبار خطة استدعاء الاحتياطي وقد تم تسريح
٣٧-20 ألف جندي يوم 4 أكتوبر 1973 تحت ستار التدريب تم تحريك كثير من القوات والوحدات من وإلى الجبهة وكذا تحركات عرضية وتغيير مستمر في حجم وأوضاع القوات في الجبهة تم تجميع القوات القائمة بالهجوم على فترة بلغت4 شهور بدخول وحدات صغيرة
أو دخول لواء إلى الجبهة ثم سحب كتيبة منه إلى الخلف
٣٨-للتمويه
⁃ وضعت خطة خاصة لمعدات العبور بحيث تصل إلى أماكنها بعد تحركات عديدة هيكلية قبل العبور مباشرة
⁃ من أول أكتوبر 1973بدأ تنفيذ المشروع التدريبي للقوات المسلحة والذي من خلاله تم تحريك القوات ووضع اللمسات الأخيرة للهجوم تحت ستار أنها تحركات وإجراءات لتنفيذ المشروع وكان
٣٩- هذا تكرارا لما حدث في شهر مايو
⁃ على المستوى الإعلامي نشرت الصحف بعض الأخبار المضللة للعدو الإسرائيلي مثل موافقة وزير الحربية للضباط على أداء فريضة العمرة وتحديد يوم 8أكتوبر لاستقبال وزير الدفاع الروماني الذي سيزور مصر في هذه الفترة.تم الاتفاق في أول عام 1973 مع إحدى الدول
٤٠- الأسيوية على إصلاح القطع البحرية المصرية المتمركزة في البحر الأحمر عندها ووصلت الموافقة فتمت الاتصالات مع السودان واليمن الجنوبية لزيارة موانيها حتى تتواجد المدمرات عند باب المندب في الموعد المحدد دون أن تثير شك العدو في تحركها
لم يبق أمام المخطط المصري سوى التنسيق مع القوات
٤١- المسلحة السورية وفى 22 أغسطس وصل إلى الإسكندرية وفد عسكري سوري برئاسة اللواء/ مصطفى طلاس وزير الدفاع ضم رئيس الأركان وقادة الأفرع ومدير المخابرات وتم اجتماع مع القيادة المصرية النظيرة برئاسة الفريق أول/ أحمد إسماعيل وتم الاتفاق على أن تكون الحرب في شهر أكتوبر وأطلق على الخطة
٤٢-الهجومية الاسم "بدر" تيمنا بغزوة بدر
وأعقب هذا التنسيق اجتماع بين الرئيسين السادات والأسد في دمشق يوم 28 أغسطس واتفق فيه على أن يوم الهجوم هو 6 أكتوبر 1973 وبهذا أصبح كلا البلدان جاهزا بقواته المسلحة لخوض غمار حرب تحرير الأراضي المحتلة
ولكن لابد وأن نرى الصورة على الجانب الآخر
٤٣- حتى يكتمل المشهد أمام أعيننا
ففي إسرائيل
كان "ناحوم جولد مان" رئيس المؤتمر اليهودي في زيارة لإسرائيل في أغسطس 1973لإعداد كتاب عن مستقبل إسرائيل بعد الاستماع لآراء القادة السياسيين والعسكريين هناك
كان سؤال جولد مان:
⁃أيهما أفضل لإسرائيل ويجعلها أكثر قوة
الأراضي التي احتلتها
٤٤- أم التسويات السياسية؟
وكان رد دايان :
⁃إن السلام الذي تريده إسرائيل قد تحقق منذ عام 1967
نحن نسعى لخلق سلام بيننا وبين العرب بطريقة غير رسمية ولسنا بحاجة إلى السلام الرسمي وربما كان السعي وراء هذا السلام الرسمي يضر بالحالة التي نحرص عليها وهي تثبيت الأمر الواقع الذي فرضته
٤٥- حرب 67 تثبيتا يدخل في صيغة سلام غير رسمي
وقال جولد مان:
⁃إن سؤالي محدد أرجو أن تكون الإجابة عنه محددة وهو هل تعتقدون أن قوة إسرائيل في الأراضي أم في التسويات؟
أجاب دايان:
⁃إني لا أرضى إلا بسلام القوة الذي يحدد لإسرائيل الحدود الآمنة وبالطبع لن يستطيع أحدنا أن يحدد مساحة
٤٦- هذه الحدود لأنها تتغير تلقائيا نظرا لطبيعة نمو وتوسع إسرائيل .. وإذا كنا نسعى لأن نكون نحن بديل القوى الكبرى في الشرق الأوسط فيجب أن تكون لنا أنيابنا وهذه الأنياب عسكرية واقتصادية وسياسية
هذا الحوار القصير وتلك الكلمات المحددة تكشف ماذا كان في الفكر الإسرائيلي؟
فهذا رأى قادة
٤٧-إسرائيل وليس موشى دايان فقط. إسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة
دولة قائمة على التوسع واحتلال أراضي الغير ولا تتنازل عن شبر واحد من أرض إلا بالقوة
وإذا رجعنا بالذاكرة نجد كلمات موشى دايان هي استمرار لما قاله القادة التاريخيين لإسرائيل منذ بداية القرن العشرين
الى اللقاء والحلقة٢٦🌹

جاري تحميل الاقتراحات...