ثريد #{.. وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ..}
الدليل المدمر لخرافة الأرض الكروية..
الدليل المدمر لخرافة الأرض الكروية..
من يُسقط على كلام الله معاني هو بنفسه يرفضها أو لا يتقبلها من كلام الناس ، فإن كان لا يشعر بذلك ، فهو صاحب هوى و بدعة قد أعمته عن رؤية ذلك التعدي الذي وقع فيه على مقام الله العظيم ،و إن كان يشعر بذلك و منتبه له ، فهو بلا شك كافر في حقيقته حتى لو كان يتظاهر بالإسلام ،أي أنه منافق.
فمثلاً ، نجد في القرآن أن الله تعالى قال : {وجنةعرضها السماوات والأرض} الآية ، و التعبير بمثل هذه الصيغة يعني أن الأرض شيء منفصل عن السماء ، فالأرض شيء ، و السماء شيء آخر مباين له ، و ليسا متداخلين كما في نموذج المكورين الذين يجعلون الأرض كحبة رمل تطير في جوف السماء و من ضمنها ،
فهذا أولاً .
و ثانياً ليس من عادة العرب أو حتى العقلاء من الناس أن يقيسوا عرض شيء مع شيء آخر في باطنة ، فلا أحد يقول مثلاً : "عرض البيت و الأريكة" لو كانت الأريكة في جوف البيت ، لأن عرض البيت شامل للأريكة .
و ثانياً ليس من عادة العرب أو حتى العقلاء من الناس أن يقيسوا عرض شيء مع شيء آخر في باطنة ، فلا أحد يقول مثلاً : "عرض البيت و الأريكة" لو كانت الأريكة في جوف البيت ، لأن عرض البيت شامل للأريكة .
و أما لو تذاكى متذاكي و قال : "لا ، المقصود هو عرض البيت بالإضافة إلى عرض الأريكة زيادة عليه" .
فنرد عليه و نقول : "ذلك حمق ، فما قيمة عرض الأريكة بجانب عرض البيت ؟؟!!" ، فعرض الأريكة لن يصنع فرق يستحق الذكر بجانب عرض البيت ، لأنه فرق ضئيل ، فكيف بما هو أقل من ذلك ،
فنرد عليه و نقول : "ذلك حمق ، فما قيمة عرض الأريكة بجانب عرض البيت ؟؟!!" ، فعرض الأريكة لن يصنع فرق يستحق الذكر بجانب عرض البيت ، لأنه فرق ضئيل ، فكيف بما هو أقل من ذلك ،
كعرض كرة الأرض بجانب عرض الكون في نموذج المكورين ؟؟!!
و لو حاول أن يتذاكى متذاكٍ آخر و قال : "المقصود بالعرض أي المسافة من الأرض السابعة إلى السماء السابعة" .
فنقول له : "ذلك ليس عرض ، بل ذلك ارتفاع ، و الارتفاع جاء في التعبير القرآن بلفظ الطول ، لا العرض ، لأن الله تعالى قال
و لو حاول أن يتذاكى متذاكٍ آخر و قال : "المقصود بالعرض أي المسافة من الأرض السابعة إلى السماء السابعة" .
فنقول له : "ذلك ليس عرض ، بل ذلك ارتفاع ، و الارتفاع جاء في التعبير القرآن بلفظ الطول ، لا العرض ، لأن الله تعالى قال
: { ..إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } ، فالعرض في التعبير القرآن يختلف عن الارتفاع الذي جاء بلفظ الطول " .
و لو حاول أن يتذاكى متذاكٍ ثالث و قال : "المقصود بالعرض أي الاستعراض" .
فنجيبه و نقول : "الله تعالى ذكر السماوات ، و نحن لا نرى إلا السماء الدنيا ،
و لو حاول أن يتذاكى متذاكٍ ثالث و قال : "المقصود بالعرض أي الاستعراض" .
فنجيبه و نقول : "الله تعالى ذكر السماوات ، و نحن لا نرى إلا السماء الدنيا ،
و الأمر الآخر أن الله تعالى أمر المتقين بالمسابقة إلى الجنة و رتب على ذلك دخلوهم فيها في آياتٍ أُخر ، فما قيمة استعراض الجنة إذن إذا كان المتقون سيدخلونها و يجدون ما هو أكبر من الاستعراض ؟؟!! ، هل الله يلعب ؟؟!! ، تعالى الله و تقدس عن ذلك"
و أما قول بعض المفسرين بأن المقصود بيان كبر الجنة ، و ليس المقصود تطابق عرضها مع عرض السماوات و الأرض حرفياً .
فنقول له : "إن الأصل في الكلام الحقيقة ، و لا يُعدل عن الحقيقة إلا بدليل ، فذلك أصل مجمع عليه ، فما هو دليلك على أن الله تعالى لا يقصد حقيقة ظاهر الآية ؟؟" ،
فنقول له : "إن الأصل في الكلام الحقيقة ، و لا يُعدل عن الحقيقة إلا بدليل ، فذلك أصل مجمع عليه ، فما هو دليلك على أن الله تعالى لا يقصد حقيقة ظاهر الآية ؟؟" ،
فهو لن يجد دليل ، و يتضح بعدها أنه فقط كان يؤول الظاهر بظنة ، و الظن لا يغني من الحق شيئاً ، و لذلك يبقى الأصل على ما هو عليه .
فالشاهد أن هذه الآية دليل مدمر لخرافة الأرض الكروية التي كحبة رمل في جوف سماء مترامية الأطراف بشكل هائل كما يزعم المكورون .
فالشاهد أن هذه الآية دليل مدمر لخرافة الأرض الكروية التي كحبة رمل في جوف سماء مترامية الأطراف بشكل هائل كما يزعم المكورون .
و كل حجة يُمكن أن يحتج بها المكورون تعتبر ساقطة كما وضحت ، مما يثبت أن الآية محكمة ، و هي دليل على أن الأرض خارج السماء و مباينةٌ لها ، و ليست كوكب يطير في جوف السماء كما يهذي المكورون ، و أن عرضها من الكفائة التي تجعله يصلح كقرين لعرض السماوات في مقابل عرض الجنة ،
و ذلك لا يمكن أن يُتصوّر إلا إذا كانت الأرض كبيرة جداً كفراش و بساط ممدود و مسطح ، و ذلك هو عين ما أخبرنا الله تعالى في عدة آيات من القرآن و بألفاظ صريحة ، فهذا هو الحق لا غير ، و ليس بعد الحق إلا الضلال ، و لو قال به كل أهل الأرض .
جاري تحميل الاقتراحات...