هذا الرجل الذي يصرخ في أهل المدينة المفجوعين
من قال أن رسول الله مات أوجعته ...
ما مات رسول الله
هو نفسه ذلك الرجل الذي خرج قبل سنوات متوشحًا سيفه يريد قتل الرسول ﷺ
"عمر بن الخطاب"
من قال أن رسول الله مات أوجعته ...
ما مات رسول الله
هو نفسه ذلك الرجل الذي خرج قبل سنوات متوشحًا سيفه يريد قتل الرسول ﷺ
"عمر بن الخطاب"
نحن في مكة قبل بعثة النبي ﷺ بسنوات كانت نساء مكة ينجبن أطفالًا لا يشبهون الأطفال، فهولاء يعدهم الخالق حتى يكونوا صحابة رسوله ﷺ وخلفاؤه من بعده.
في تلك الليلة شعرت حنتمة بنت هشام بأن الوقت قد حان وأن الله أمر بنزول خليفة من خلفاء الدنيا
"لقد أتى لقد أتى يا خطاب نبشرك بغلام نبشرك بعمر"
"لقد أتى لقد أتى يا خطاب نبشرك بغلام نبشرك بعمر"
تمر السنوات ويكبرُ أطفال مكة
ويقترب وعد الله لهم
ونزل جبريل بـ "اقرأ"
فارتاع النبيﷺ وذهب إلى خديجة مفزوعًا يقول زملوني دثروني
ومع فجر تلك الليلة استيقظوا أهل مكة حتى تبدأ معها قصتهم في التاريخ
ويقترب وعد الله لهم
ونزل جبريل بـ "اقرأ"
فارتاع النبيﷺ وذهب إلى خديجة مفزوعًا يقول زملوني دثروني
ومع فجر تلك الليلة استيقظوا أهل مكة حتى تبدأ معها قصتهم في التاريخ
واستيقظ عمر سفير قريش الشاب الذي لم يبلغ السبعة والعشرين من عمره
ينجز أعماله في السفارة والتجارة
ينجز أعماله في السفارة والتجارة
همسات من تلك الليلة انتشرت في مكة
خبر السماء، الإسلام، جبريل
شيءٌ لم تدركه عقول أهل مكة
ولم يدركه عقل سفيرها عمر
ولكن أدرك أن في مكة أصبح هنالك قومين
قريش والمسلمون.
خبر السماء، الإسلام، جبريل
شيءٌ لم تدركه عقول أهل مكة
ولم يدركه عقل سفيرها عمر
ولكن أدرك أن في مكة أصبح هنالك قومين
قريش والمسلمون.
وهذا الشيء الذي لا يريده عمر أن يتفرق قومه فحارب الإسلام أشد محاربة
فمن أسلم من قومه ضربه وعذبه حتى يرتد
وخاله أبو جهل يعينه ويساعده
فمن أسلم من قومه ضربه وعذبه حتى يرتد
وخاله أبو جهل يعينه ويساعده
والنبي في أثناء ذلك ﷺ يدعو الله قائلًا:
"اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين إليك"
عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام -أبو جهل-
"اللهم أعز الاسلام بأحب الرجلين إليك"
عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام -أبو جهل-
وتمضي ست سنوات كان عمر يحارب فيها الإسلام ويحاول أن يعيد قريش جميعها في صف واحد.
فخرج ذات ليلة مهمومًا يفكر في أمر قومه وتفرقهم فإذا هو يرى النبي ﷺ ذاهب إلى الكعبة يصلي فلحق به وقعد ينظر إليه دون أن يعلم النبي ﷺ فكبر النبيﷺ وبدأ يقرأ سورة الحاقة وعمر يسمع ويتعجب فقالَ في نفسه: هذا والله شاعر كما قالت قريش.
فقرأ النبيﷺ :
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ}
فلما سمعه تعجب وقال بل كاهن
فأكمل النبي: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ}
فلما سمعه تعجب وقال بل كاهن
فأكمل النبي: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ}
فما استطاع عمر أن يردع ذلك الشعور الذي دخل قلبه وهو شعور الإسلام، ولكن حاربه بكل ما أوتي حتى لا يفترق قومه.
وتمضي ست سنوات منذ بعثته ﷺ وعمر يحارب الإسلام والمسلمين حتى أتى ذلك اليوم وتوشح سيفه وقال في نفسه أقتل محمدًا ويقتلني بني هاشم به رجل برجل ويعود لقريش اجتماعها وعزها بين العرب
فخرج من بيته وبينما هو في أزقة مكة قاصدًا بيت النبي ﷺ والنَّاس تنظر له من بينهم رجل أسلم وأخفى إسلامه فذهب إلى عمر وقال:
أين تعمد يا عمر ؟
قال: أريد قتل محمد.
قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدًا؟
أين تعمد يا عمر ؟
قال: أريد قتل محمد.
قال: كيف تأمن من بني هاشم ومن بني زهرة وقد قتلت محمدًا؟
فقال له عمر: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي كنت عليه.
فمشى عمر وتركه
فحار الرجل كيف يفعل وكيف ينقذ النبي ﷺ ولا يستطيع مواجهة عمر فقال له:
أفلا أدلك على العجب
فوقف عمر والتفت إليه
فقال: إن أختك فاطمة وزوج أختك قد صبآ، وتركوا دينك الذي أنت عليه.
فمشى عمر وتركه
فحار الرجل كيف يفعل وكيف ينقذ النبي ﷺ ولا يستطيع مواجهة عمر فقال له:
أفلا أدلك على العجب
فوقف عمر والتفت إليه
فقال: إن أختك فاطمة وزوج أختك قد صبآ، وتركوا دينك الذي أنت عليه.
كيف ذلك عمر!
الذي يحارب الإسلام ويرد قومه
يكون من أهل بيته أتباعٌ لمحمد فمن رأى عمرًا في ذلك الموقف لم يعرفه من غضبه فترك طريق بيت النبيﷺ وذهب الى بيت أخته
الذي يحارب الإسلام ويرد قومه
يكون من أهل بيته أتباعٌ لمحمد فمن رأى عمرًا في ذلك الموقف لم يعرفه من غضبه فترك طريق بيت النبيﷺ وذهب الى بيت أخته
وبينا هو يقصد بيتها جعل الغضب يأخذ منه مأخذا عظيما، حتى كأنه يكاد من الغيظ ينسى نفسه وأخته، وينسى أنهما قد خرجا من بطن واحد.
فما وعى بنفسه إلا وهو عند باب بيتها وكان عندهم خباب بن الأرت معه صحيفة فيها سورة "طه" فسمعه عمر وهو يقرأ لهم وأحس خباب بمجيء عمر فتخبأ منه وسترت فاطمة الصحيفة، ودخل عمر وقال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟
فرأته فاطمة رجلًا ماعاد هو بأخيها؛ رجلٌ قد استحاله الغضب خلقًا آخرا فقالت:
ماعدا حديثًا تحدثناه بيننا
فقال عمر: لعلكما قد صبوتما
فقال له زوج أخته: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟
فوثب عليه عمر فضربه ضربًا شديدًا
ماعدا حديثًا تحدثناه بيننا
فقال عمر: لعلكما قد صبوتما
فقال له زوج أخته: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟
فوثب عليه عمر فضربه ضربًا شديدًا
هنا وقفت فاطمة بنت الخطاب
لم يعد هذا عمر بأخيها بل هذا عمر المشرك المحارب لدين الله وإن كان في عمرَ قوةٌ وشكيمة، ففي فاطمةَ أضعاف كمثلها؛ لا تخشى في الله لومة لائم، فجاءته تدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها فسقطت أخته والدماء تسيل منها.
لم يعد هذا عمر بأخيها بل هذا عمر المشرك المحارب لدين الله وإن كان في عمرَ قوةٌ وشكيمة، ففي فاطمةَ أضعاف كمثلها؛ لا تخشى في الله لومة لائم، فجاءته تدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمي وجهها فسقطت أخته والدماء تسيل منها.
وما توقفت هنا فاطمة فقالت لعمر تريد أن تغيضه وتعلي كلمة الإسلام: يا عمر أن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله.
عاد عمر هنا لرشده فنظر في أخته وما بها من دم
فاستحى وندم من فعلته، ثم جلس ورأى الصحيفة فقال:
أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فاقرؤه
عاد عمر هنا لرشده فنظر في أخته وما بها من دم
فاستحى وندم من فعلته، ثم جلس ورأى الصحيفة فقال:
أعطوني هذا الكتاب الذي عندكم فاقرؤه
فقالت فاطمة: إنك رجس ..
ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل
فقام عمر واغتسل ثم أخذ الكتاب وقرأ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فقال أسماءٌ طيبة طاهرة
ولا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل
فقام عمر واغتسل ثم أخذ الكتاب وقرأ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
فقال أسماءٌ طيبة طاهرة
ثم قرأ:
{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)
{طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (3) تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5)
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى (6) وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى }
فقال ما أحسن هذا الكلام وأطهره دلوني على محمد، فسمع خباب قول عمر وقد كان مختبأ فخرج وقال: أبشر يا عمر فإني ارجو أن تكون دعوة الرسول ﷺ لك ليلة الخميس (اللهم أعز الإسلام بأحب العمرين لديك عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام)
وبدأت من هنا قصةٌ في التاريخ فدخل الإسلام قلب عمر وذهب قاصدًا النبي ﷺ ولكن تلك الخطوات التي يمشيها ليست كتلك الخطوات التي تكاد الأرض تخسف منها بصاحبها، بل خطوات إيمان وصدق كادت الارض أن ترفعه من جلالها.
وقف عند دار الأرقم.
وطرق الباب ونظر رجل من خلال الباب فرأى عمر متوشحًا سيفه فأخبر من في الدار فاستجمع القوم من هيبة عمر إلا رسول الله ﷺ وعمه حمزة
وطرق الباب ونظر رجل من خلال الباب فرأى عمر متوشحًا سيفه فأخبر من في الدار فاستجمع القوم من هيبة عمر إلا رسول الله ﷺ وعمه حمزة
فقال حمزة: ما لكم؟
قالوا:عمر
فقال: وعمر -وإن كان عمر-
افتحوا له الباب أن كان جاء يريد خيرًا بذلناه له، وإن كان جاء يريد شرًا قتلناه بسيفه
قالوا:عمر
فقال: وعمر -وإن كان عمر-
افتحوا له الباب أن كان جاء يريد خيرًا بذلناه له، وإن كان جاء يريد شرًا قتلناه بسيفه
فدخل وأتى رسول الله ﷺ وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه إلى الجدار دفعةً شديدة وقال: أما أنت منتهٍ يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد ببن المغيرة؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب.
فقال عمر: أشهد أن لا اله إلا الله وأنك رسول الله
ولو أن دار الأرقم تنطق لكبرت تلك اللحظة مع المسلمين حين كبروا حتى وصل تكبيرهم المسجد.
ولو أن دار الأرقم تنطق لكبرت تلك اللحظة مع المسلمين حين كبروا حتى وصل تكبيرهم المسجد.
فخرج عمر من دار الأرقم يصفي حساباته وينقي نفسه من عمر المشرك إلى عمر المسلم من عمر الذي عذب المسلمين وحاول قتل نبيهم إلى عمر واحدٌ من المسلمين وأحبهم لنبيهم.
فذهب إلى خاله أبي جهل فطرق بابه فخرج إليه وقال: أهلاً وسهلاً، ما جاء بك؟
قال: جئت لأخبرك اني آمنت بالله وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به فضرب الباب في وجهه وهو يقول: قبحك الله وقبح ما جئت به
قبحك الله وقبح ما جئت به
قال: جئت لأخبرك اني آمنت بالله وبرسوله محمد وصدقت بما جاء به فضرب الباب في وجهه وهو يقول: قبحك الله وقبح ما جئت به
قبحك الله وقبح ما جئت به
وذاق هنا عمر حلاوة إغاظة الكفار
ولعله تذكر أخته فاطمة حينما نطقت الشهادة أمامه قبل ساعات وكيف لم تفكر في أي شيء سوى أن تعلي كلمة الإسلام
ولعله تذكر أخته فاطمة حينما نطقت الشهادة أمامه قبل ساعات وكيف لم تفكر في أي شيء سوى أن تعلي كلمة الإسلام
فذهب يبحث عن رجل اسمه جميل بن معمر الجحمي وكان هذا الرجل أنقل الناس حديثًا فذهب وأخبره أنه أسلم فنادى جميل بأعلى صوته: إن ابن الخطاب قد صبأ وعمر يمشي خلفه ويقول: كذب ولكني أسلمت.
فأثار عمر غضب قريش وطفقوا عليه يضربونه ويضربهم ومن أول يوم بالإسلام ذاق عمر حلاوة الإيمان وذاق ما قد لقيه إخوته من قبل بل حتى ما أذاقه المسلمين بنفسه.
وذهب إلى النبي ﷺ وقال:
يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وأن حيينا
قال ﷺ: بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق أن متم وأن حييتم
قال: ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق لنخرجن.
يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وأن حيينا
قال ﷺ: بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق أن متم وأن حييتم
قال: ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق لنخرجن.
فخرجوا في صفين حمزة في الأول وعمر في الثاني
وبدأت المرحلة الجديدة في الإسلام مرحلة فارقة لا يخشون فيها الكفار مثل قبل، فسماه النبي ﷺ ذلك اليوم "الفاروق"
وبدأت المرحلة الجديدة في الإسلام مرحلة فارقة لا يخشون فيها الكفار مثل قبل، فسماه النبي ﷺ ذلك اليوم "الفاروق"
وتمر الأيام على مكة سريعًا يدعو فيها عمرُ الناس ويصاحب نبيه ويفديه بنفسه وماله
وتنتهي أيام بمكة عند هذا الرجل الذي
يمشي من مكة مهاجر طويل القامة عظيم الهامة في وجهه خطين أسودين من أثر الدموع وكثرة البكاء من خشية الله، وخلفه عشرين من المستضعفين فارين بدينهم محتمين به.
وبدأت حياة المدينة جهادًا وعملاً وتعلمًا من النبيﷺ
يمشي من مكة مهاجر طويل القامة عظيم الهامة في وجهه خطين أسودين من أثر الدموع وكثرة البكاء من خشية الله، وخلفه عشرين من المستضعفين فارين بدينهم محتمين به.
وبدأت حياة المدينة جهادًا وعملاً وتعلمًا من النبيﷺ
وفي يوم خرج الصحابي أبو موسى الأشعري يبحث عن النبي ﷺ في بيوته فلم يجده وأخبرته عائشة أنه ذهب شطر الشرق من المدينة، وتبعه فلقيَه فإذا بالنبي جالسٌ عند بئر قد حسر عن ساقيه وأدلاهم بالماء فشعر موسىٰ أن النبي ﷺ سعيد بجلوسه لوحده ولم يرد أن يغير عليه.
فوقف عند الباب وعين نفسه حارسًا حتى لايزعج أحد النبيﷺ، فأتى أبو بكر فقال لا تدخل حتى أستأذِن لك النبي فقال النبي ﷺ: ائذن لأبي بكر وبشره بالجنة، فذهب أبو موسى يركض فرحًا ليخبر أبا بكر
فدخل أبو بكر وقبل النبيﷺ وجلس على يمينه ورفع ثوبه إلى ساقه وفعل مثلما فعل النبيﷺ
فدخل أبو بكر وقبل النبيﷺ وجلس على يمينه ورفع ثوبه إلى ساقه وفعل مثلما فعل النبيﷺ
ثم جاء عمر فقال موسى لا تدخل حتى أستاذن النبي ﷺ فأذن له النبي وقال بشر عمر بالجنة
فدخل عمر يكاد يطير فرحًا وجلس بجانب النبي على شماله وفعل مثلما فعل ودخل بعدها عثمان وبعده علي وبشرهم بالجنة.
فدخل عمر يكاد يطير فرحًا وجلس بجانب النبي على شماله وفعل مثلما فعل ودخل بعدها عثمان وبعده علي وبشرهم بالجنة.
ومن تلك الجلسة التي لا يوجد في الدنيا أعذب منها وكيف لا وهم أهل الجنة في الأرض
حتى وصلنا إلى مكة وإلى عرفات تحديدًا في حجة الوداع التي وقف فيها أبو بكر وبجانبه عمر ينظران إلى نبيهم والآيات تنزل عليه
حتى وصلنا إلى مكة وإلى عرفات تحديدًا في حجة الوداع التي وقف فيها أبو بكر وبجانبه عمر ينظران إلى نبيهم والآيات تنزل عليه
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..}
آيةٌ صريحة باكتمال الدين وانتصاره
لم يصدق عمر ولا المسلمون ما سمعوا لقد انتصر الإسلام وأكمل الله الدين فارتفعت أصوات المسلمين فرحًا
آيةٌ صريحة باكتمال الدين وانتصاره
لم يصدق عمر ولا المسلمون ما سمعوا لقد انتصر الإسلام وأكمل الله الدين فارتفعت أصوات المسلمين فرحًا
وعمر يحمد الله على بلوغه تلك اللحظة بعد سنوات العناء ولكن ما إن التفت يمينه فإذا بأبي بكرٍ يبكي فقال: لماذا تبكي يا أبا بكر ؟
قال: والله إن الله قد نعى لنا رسوله ﷺ
وما من شيء يكتمل إلا لَهُ نقصان
وإن الأمّة ستودّع رسولها وحبيبها
قال: والله إن الله قد نعى لنا رسوله ﷺ
وما من شيء يكتمل إلا لَهُ نقصان
وإن الأمّة ستودّع رسولها وحبيبها
عادوا للمدينة وما هي إلا أيام ومرض النبي ﷺ
وهي ليالٍ بعدها حتى أتى جبريل ومعه ملك الموت ليقبض روح النبي ﷺ ، وما استيقظت المدينة ذلك اليوم إلا على صرخة لعائشة قد هزت أقطابها:
مات رسول الله .. مات رسول الله.
وهي ليالٍ بعدها حتى أتى جبريل ومعه ملك الموت ليقبض روح النبي ﷺ ، وما استيقظت المدينة ذلك اليوم إلا على صرخة لعائشة قد هزت أقطابها:
مات رسول الله .. مات رسول الله.
تلك الصرخة التي جعلت عمر يركض فلما أتى وجد الناس ملتمين حول بيت النبيﷺ يبكون وينعونه، ما استطاع عمر أن يصدق ما يقولون كيف يموت رسول الله، كيف يموت نبينا
فصاح في الناس: إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد توفى، وإن رسول الله والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله كما رجع موسى فليقطعن أيدي نساءٍ ورجالٍ زعموا أن الرسول قد مات
فسكت الناس من قول عمر
فإذا بهم يتركونه حينما خرج أبو بكر وهو يقول: على رسلك يا عمر
كان كل شيء في عمر يتمنى أن يخرج صاحبه ويقول إن رسولنا ما مات ولكن خرج أبو بكر وفي عينه دمعة وفي نفسه لوعة فعرف عمر أن رسول الله مات
فإذا بهم يتركونه حينما خرج أبو بكر وهو يقول: على رسلك يا عمر
كان كل شيء في عمر يتمنى أن يخرج صاحبه ويقول إن رسولنا ما مات ولكن خرج أبو بكر وفي عينه دمعة وفي نفسه لوعة فعرف عمر أن رسول الله مات
وأكمل أبو بكر:
أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلى
أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ثم تلى
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ ۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰٓ أَعْقَٰبِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْـًٔا ۗ وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ }
سمع عمر الآيات وكأنه أول مرة يسمعها
فما هي إلا هنيهة حتى سقط على الأرض لم تحمله رجلاه من هول الخبر، ودُفِن رسول الله وبُويعَ أبو بكر ومرت أيام وحزن وفاة النبي ﷺ لم يفارقهم.
فما هي إلا هنيهة حتى سقط على الأرض لم تحمله رجلاه من هول الخبر، ودُفِن رسول الله وبُويعَ أبو بكر ومرت أيام وحزن وفاة النبي ﷺ لم يفارقهم.
وعمر يتذكر تلك الأيام حينما كان يحارب المسلمين والنبي يدعو له، ويتذكر ذلك اليوم حينما يدعوه ويمسك بيده ويشبك أصابعه ويقول عمر بملئ قلبه حبًا والله إني أحبك يا رسول الله
ويتذكر حينما خرج للعمرة فقال له النبي ﷺ:
لا تنسانا من صالح دعائك يا "أخي"
وما أعذبها من كلمة وفي سيل الذكريات تلك
أتاه أبو بكر وأشار إلى عمر أن يذهبا ويزورا أم أيمن حاضنة النبيﷺ كما كان صاحبهم ونبيهم يفعل.
لا تنسانا من صالح دعائك يا "أخي"
وما أعذبها من كلمة وفي سيل الذكريات تلك
أتاه أبو بكر وأشار إلى عمر أن يذهبا ويزورا أم أيمن حاضنة النبيﷺ كما كان صاحبهم ونبيهم يفعل.
فذهبا فلما رأتهما بكت فقالا لها:
ما يبيكِ يا أم أيمن ما عندَ الله خيرٌ وأبقى
فقالت: ما أبكي أن أكون أعلمُ أن ما عندَ الله خيرٌ لرسوله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطعَ منَ السّماءِ
ما يبيكِ يا أم أيمن ما عندَ الله خيرٌ وأبقى
فقالت: ما أبكي أن أكون أعلمُ أن ما عندَ الله خيرٌ لرسوله ﷺ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطعَ منَ السّماءِ
ومازال جرح فقدان النبي في قلب صاحبيه
ولكن لديهما أمانة وأمة يتعين عليهما إدارة شؤونها، فكان أبو بكر الخليفة وكان عمر سيد الشورى وخادم أبو بكرٍ كما كان للنبي ﷺ
ولكن لديهما أمانة وأمة يتعين عليهما إدارة شؤونها، فكان أبو بكر الخليفة وكان عمر سيد الشورى وخادم أبو بكرٍ كما كان للنبي ﷺ
ومات أبو بكر
وانتقل الصاحب إلى جوار صاحبه
وبقى عمر يعيش في غربةٍ لم يعشها أحد قبله
وبايعه الناس خليفةً لخليفة رسول الله.
وانتقل الصاحب إلى جوار صاحبه
وبقى عمر يعيش في غربةٍ لم يعشها أحد قبله
وبايعه الناس خليفةً لخليفة رسول الله.
فإذا بعمر ذاك الشاب الذي ذهب يومًا يقتل النبي ﷺ
يقف الآن أمام منبره وخلفه جموع المسلمين ينتظرون ماذا سيقول خليفة خليفة رسول الله
يقف الآن أمام منبره وخلفه جموع المسلمين ينتظرون ماذا سيقول خليفة خليفة رسول الله
فصعد الدرجة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة
فإذا هو بمكان النبيﷺ فتذكر انه ليسَ بمقام النبي ﷺ
ونزل في الدرجة الثانية فتذكر صاحبه أبو بكر وأنه ليسَ بمقامه فنزل في الدرجة الثالثة
فإذا هو بمكان النبيﷺ فتذكر انه ليسَ بمقام النبي ﷺ
ونزل في الدرجة الثانية فتذكر صاحبه أبو بكر وأنه ليسَ بمقامه فنزل في الدرجة الثالثة
وخطب في الناس وتمر أيام خلافته فإذا بعمر الذي هابه الناس من شدته إذ هو ألين الناس وأرحمهم
وانتشر في عهده الإسلام وفتحت البلاد ودخل الأقصى، ثم مرت سني عُزّ فيها الإسلام وتمكّن، إلا أن عمر كان قلبه فزِعًا على أمته وَجِلا.
وانتشر في عهده الإسلام وفتحت البلاد ودخل الأقصى، ثم مرت سني عُزّ فيها الإسلام وتمكّن، إلا أن عمر كان قلبه فزِعًا على أمته وَجِلا.
فذهب ودعا الصحابي حذيفة بن اليمان
كاتم سر النبيﷺ الذي ائتمنه على أحاديث الفتنة
ما سوف يحدث بالدنيا بعده، فلما جاءه حذيفة وعنده نفرٌ من الصحابة قال:
يا حذيفة حدثنا بما كان يستأمنك رسول الله عن الفتن في آخر الزمان
كاتم سر النبيﷺ الذي ائتمنه على أحاديث الفتنة
ما سوف يحدث بالدنيا بعده، فلما جاءه حذيفة وعنده نفرٌ من الصحابة قال:
يا حذيفة حدثنا بما كان يستأمنك رسول الله عن الفتن في آخر الزمان
فقال حذيفة:
فتنة الرجل في بيته وفتنة الرجل في أهله و.. و..
فقال عمر:
لا لا .. ما عن هذا سألتك فهذه تكفرها الصلاة وتكفرها الصدقة
سألتك عن فتنة تموج بالناس ويحتار فيها العاقل واللبيب
فتنة الرجل في بيته وفتنة الرجل في أهله و.. و..
فقال عمر:
لا لا .. ما عن هذا سألتك فهذه تكفرها الصلاة وتكفرها الصدقة
سألتك عن فتنة تموج بالناس ويحتار فيها العاقل واللبيب
يقول حذيفة: فخفت أن اقول كلام يؤذيه
فقلت يا أمير المؤمنين ما شأنك وشأن الفتنة أن بينك وبينها بابًا مسدودًا
فوقف عمر من هول ما سمع
وقال: أسألك بالله يا حذيفة أيفتح الباب أم يكسر؟
فقال: بل يكسر
فبكى عمر وهو يقول إنا لله وأنا إليه راجعون، وخرج
فقلت يا أمير المؤمنين ما شأنك وشأن الفتنة أن بينك وبينها بابًا مسدودًا
فوقف عمر من هول ما سمع
وقال: أسألك بالله يا حذيفة أيفتح الباب أم يكسر؟
فقال: بل يكسر
فبكى عمر وهو يقول إنا لله وأنا إليه راجعون، وخرج
لم يفهم أي أحد من الصحابة ما معنى الكلام
فسألوا حذيفة وأخبرهم أن الباب بين الأمة وبين الفتن هو موت عمر وأن كسر الباب يعني أن عمر يموت مقتولاً وإذا قتل عمر أتت الأمة ما توعد.
فسألوا حذيفة وأخبرهم أن الباب بين الأمة وبين الفتن هو موت عمر وأن كسر الباب يعني أن عمر يموت مقتولاً وإذا قتل عمر أتت الأمة ما توعد.
وخرج بعدها عمر إلى الحج
وهو في عرفة يدعي:
يا رب اللهم إنه كبر سني وضعف جسدي وانتشرت رعيتي فاقبضني غير مفرط في حق المسلمين
ثم عاد إلى المدينة وما هي إلا عشرة أيام بعد عودته حتى رأى في منامه رؤيا أيقظته فجمع الناس وقال:
إني رأيت في المنام ديك ينقرني مرتين
وما أولت ذلك إلا وفاتي
وهو في عرفة يدعي:
يا رب اللهم إنه كبر سني وضعف جسدي وانتشرت رعيتي فاقبضني غير مفرط في حق المسلمين
ثم عاد إلى المدينة وما هي إلا عشرة أيام بعد عودته حتى رأى في منامه رؤيا أيقظته فجمع الناس وقال:
إني رأيت في المنام ديك ينقرني مرتين
وما أولت ذلك إلا وفاتي
وبقي هذه الأيام العشر يدعو:
اللهم أرزقني شهادةً في سبيلك
وموتًا في بلد رسولك يارب العالمين
فقالت حفصة:
يا أبتي كيف تريد الشهادة في بلد رسول الله
وقصدها أن المدينة هي عاصمة الإسلام والبلاد الأكثر أمانًا ولن تكون فيه حربٌ أبدًا.
فقال عمر: إذا أراد الله أمرًا أمضاه.
اللهم أرزقني شهادةً في سبيلك
وموتًا في بلد رسولك يارب العالمين
فقالت حفصة:
يا أبتي كيف تريد الشهادة في بلد رسول الله
وقصدها أن المدينة هي عاصمة الإسلام والبلاد الأكثر أمانًا ولن تكون فيه حربٌ أبدًا.
فقال عمر: إذا أراد الله أمرًا أمضاه.
وفي تلك الأيام كانت قد اكتملت خطة أبو لؤلؤة المجوسي فقد صنع خنجرًا قد خمرها بالسم منذ أسابيع ولكن يترقب عمرَ ويتربص به الدوائر يريد أن يأتيه لوحده ولكن لم يستطع، وتمر الأيام ولا يجد عمر لوحده
وبينا أبو لؤلؤة مع أصحابه إذا بعبدالرحمن بن عمر يمشي بالقرب منهم فاهتزت عباءته من خوفه وسقط منها الخنجر
فنظر عبد الرحمن فإذا بالخنجر التي لها رأسين
وما علم أن تلك الخنجر ستقتل أبوه وخليفة المسلمين وتكسر باب الفتنة فنعيش فيها إلى يوم القيامة فأكمل طريقه عبدالرحمن ولم يأبه بخنجره.
وما علم أن تلك الخنجر ستقتل أبوه وخليفة المسلمين وتكسر باب الفتنة فنعيش فيها إلى يوم القيامة فأكمل طريقه عبدالرحمن ولم يأبه بخنجره.
فاستيقظ عمر وتوضأ وذهب إلى مسجد رسول الله يصلي بالناس الفجر فأقام وتقدم وكان وراؤه العباس والصحابة والسراج خافت والمسجد مظلم فقرأ سورة يوسف ثم بكى حتى ابتلت لحيته ثم ركع فلما رفع في هذه اللحظة دخل أبو لؤلؤة لعنه الله
وطعن عمر أربع طعنات في صدره ثم طعنه طعنتين في جنبه ثم طعنه ثلاثًا في بطنه
من في آخر المسجد لم يدروا ما يحدث ولكن انقطع الصوت فظنوا أن عمر قد سهى فقالوا سبحان الله، فإذا بعمر يصرخ
قتلني الكافر
قتلني الكلب
قتلني العلج
من في آخر المسجد لم يدروا ما يحدث ولكن انقطع الصوت فظنوا أن عمر قد سهى فقالوا سبحان الله، فإذا بعمر يصرخ
قتلني الكافر
قتلني الكلب
قتلني العلج
فبدأ أبو لؤلؤة المجوسي يخترق الصفوف ويطعن الصحابة طعن منهم ثلاثة عشر مات منهم تسعة فمرّ من عند الصحابي عبدالرحمن بن عوف وأسقطه أرضًا فلما أحس أن الصحابة أحاطوا به طعن نفسه ثلاثًا ومات.
فتركوه وذهبوا إلى أميرهم فإذا هو مضرّجٌ بدمائه فقال لابنه عبدالله: اسندني فإن الدم ينزل
فأسنده ثم قال لعبدالرحمن بن عوف:
صلّ بالناس يا عبدالرحمن.
فأسنده ثم قال لعبدالرحمن بن عوف:
صلّ بالناس يا عبدالرحمن.
وحملوه إلى بيته وهو مغشيٌ عليه
فأتى العباس بعد الصلاة يسأل عنه وقالوا مغشي
فقال أنا أعرف كيف أوقظه:
ثم قال وجبت، الصلاة الصلاة يا أمير المونين
ففتح عينيه رضي الله عنه وهو يسأل
أصلى الناس؟
فقالوا نعم صلى الناس
فأتى العباس بعد الصلاة يسأل عنه وقالوا مغشي
فقال أنا أعرف كيف أوقظه:
ثم قال وجبت، الصلاة الصلاة يا أمير المونين
ففتح عينيه رضي الله عنه وهو يسأل
أصلى الناس؟
فقالوا نعم صلى الناس
فأغمي عليه مرةً أخرى
فلما استيقظ قال: من قتلني
قالوا: العلج أبو لؤلؤة المجوسي
فقال: الحمدلله الذي جعل وفاتي على يد كافر لم يسجد لله سجدة.
فلما استيقظ قال: من قتلني
قالوا: العلج أبو لؤلؤة المجوسي
فقال: الحمدلله الذي جعل وفاتي على يد كافر لم يسجد لله سجدة.
فدخل بعدها الطبيب
وقال عمر إني أريد شيئًا أشربه
فأعطوه لبن فلما شربه بدأ يخرج من جسده من مواضع الطعنات فلما رأى الطبيب ذلك قال له:
يا عمر إنك ميت فأوصي
وقال عمر إني أريد شيئًا أشربه
فأعطوه لبن فلما شربه بدأ يخرج من جسده من مواضع الطعنات فلما رأى الطبيب ذلك قال له:
يا عمر إنك ميت فأوصي
فدخل بعدها الطبيب
وقال عمر إني أريد شيئًا أشربه
فأعطوه لبن فلما شربه بدأ يخرج من جسده من مواضع الطعنات فلما رأى الطبيب ذلك قال له:
يا عمر إنك ميت فأوصي
وقال عمر إني أريد شيئًا أشربه
فأعطوه لبن فلما شربه بدأ يخرج من جسده من مواضع الطعنات فلما رأى الطبيب ذلك قال له:
يا عمر إنك ميت فأوصي
بقى عمر ثلاثة أيام ينزف حتى مات
ثلاثة أيامٍ عمر الذي بشره النبيﷺ بالجنة يفكر في أعماله لعل الله لا يغفر له عمر الذي يقول له النبي ﷺ لا يراك الشيطان تسلك فجاً الا سلك فجًا آخر
فدخل عليه الناس فسقط عمر
ثلاثة أيامٍ عمر الذي بشره النبيﷺ بالجنة يفكر في أعماله لعل الله لا يغفر له عمر الذي يقول له النبي ﷺ لا يراك الشيطان تسلك فجاً الا سلك فجًا آخر
فدخل عليه الناس فسقط عمر
فلما جاء ابنه عبدالله يرفعه قال: يا عبدالله دعني
ثم وضعه وجهه ولحيته في التراب وقال
دعني أمرغ لحيتي ووجهي بالتراب
ثم وضعه وجهه ولحيته في التراب وقال
دعني أمرغ لحيتي ووجهي بالتراب
ويلٌ لعمر و ويلٌ لأم عمر إن لم يرحمه الله
دعني لعل الله يرى عمر في هذه الساعة فيرحمني
دعني لعل الله يرى عمر في هذه الساعة فيرحمني
ثلاثة أيام وهو يفكر في لقاء صاحبيه
النبي وأبو بكرٍ فقال لابنه عبدالله
اذهب الى عائشة فأقرها مني السلام
ولا تقل أمير المؤمنين يسلم عليك
فما أنا للمومنين بأمير
قل لها يسلم عليك عمر وحتى لا تستحي مني
النبي وأبو بكرٍ فقال لابنه عبدالله
اذهب الى عائشة فأقرها مني السلام
ولا تقل أمير المؤمنين يسلم عليك
فما أنا للمومنين بأمير
قل لها يسلم عليك عمر وحتى لا تستحي مني
وإن عمر يستأذنك في أن يدفن مع صاحبيه في حجرتك، والله ما تمنى عمر أمنية بعد أن توفى رسول الله وأبو بكر إلا أن يدفن معهما في هذا المكان، فإن هي أذنت لي فذاك فضل وأن لم تأذن لي فذاك عدل
فذهب عبدالله فلما جاء عائشة فإذا هي تبكي
وأخبرها فقالت: والله ما تمنيت هذا المكان إلا لي ولكني حينما سمعت عن طعن عمر أردت أن أهبه له قل لعمر إن عائشة وافقت لعل الله أن يجمعه مع صاحبيه.
وأخبرها فقالت: والله ما تمنيت هذا المكان إلا لي ولكني حينما سمعت عن طعن عمر أردت أن أهبه له قل لعمر إن عائشة وافقت لعل الله أن يجمعه مع صاحبيه.
فذهب عبدالله يبشر عمر
يبشره بجوار صاحبيه في الآخرة كما كانوا في الدنيا
فقال يا عبدالله إذا مات أبوك فضعه على السرير ولا تدفنه حتى تذهب إلى عائشة مرةً أخرى فاستأذنها علها قد استحت مني وأنا حي
يبشره بجوار صاحبيه في الآخرة كما كانوا في الدنيا
فقال يا عبدالله إذا مات أبوك فضعه على السرير ولا تدفنه حتى تذهب إلى عائشة مرةً أخرى فاستأذنها علها قد استحت مني وأنا حي
قل لها إن عمر يستأذنك مرةً أخرى أن يدفن في هذا المكان فلما مات ذهب واستاذن مرةً أخرى وأذنت لهم
فلما كفنوا أبو الخطاب والناس تدعي وتصلي والعباس معهم فإذا برجل يضع مرفقه على منكب العباس وهو يقول: رحمك الله ما خلفت أحدًا أحب إلي من ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم والله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ لأني كنت كثيرًا ما أسمع رسول الله يقول:
"كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر
فإذا كنتُ لأرجو أن يجعلك الله معهما
فلما التفت العباس فإذا هو علي بن أبي طالب
فإذا كنتُ لأرجو أن يجعلك الله معهما
فلما التفت العباس فإذا هو علي بن أبي طالب
ودفنوا عمر ثم خرجت امرأةٌ تبكي وتمشي في سكك المدينة وتقول: "واعمراه"
ويرتفع بكاؤها ويرتفع صوتها بـ "واعمراه"
فقال الناس لا تذكري عمر بهذا!
فقالت:
والله لقد كُسِر الباب بيننا وبين الفتن ..
كُسِر الباب، كُسِر الباب
وأخذت تمشي وهي تبكي حالها وحال الأمة.
ويرتفع بكاؤها ويرتفع صوتها بـ "واعمراه"
فقال الناس لا تذكري عمر بهذا!
فقالت:
والله لقد كُسِر الباب بيننا وبين الفتن ..
كُسِر الباب، كُسِر الباب
وأخذت تمشي وهي تبكي حالها وحال الأمة.
-غِياث
جاري تحميل الاقتراحات...