18 تغريدة 134 قراءة Nov 11, 2021
#ثريد: "أريغو ساكي ونظرية أن كرة القدم هي عبارة عن موسيقى"
هي سلسلة تغريدات تتحدث عن طريقة فهم أسطورة التدريب الايطالية لكرة القدم والثورة التي أحدثها عصره لا تنسونا من دعمكم واستمتعوا.
- لماذا علينا أن نفوز، وأن يكون الفوز مقنعًا أيضًا؟
هكذا اعتاد الهولندي ماركو فان باستن أن يسأل مديره الفني «أريجو ساكي» بعد أن يلقي عليه تعليمات تدور حول أهمية اللعب الممتع في فترة لعبه للميلان التاريخي.
تلك الفترة التي وضعت ساكي ضمن أفضل مدربي كرة القدم عبر التاريخ وواحدًا ممن أثروا في كرة القدم. ربما إجابة السؤال تكمن أولًا في نشأة الإيطالي أريجو ساكي والذي تعلق بكرة القدم إلا أنه لم يستطع أبدًا أن يلعبها بشكل احترافي، ربما ساعده هذا في الحفاظ على رؤية كرة القدم من منظور المشجع
ساكي كان يعرف أن مشجعي كرة القدم ينشدون المتعة أولًا ولا تكتمل المتعة إلا بالفوز. وبينما كانت إيطاليا غارقة في تكتيكات الدفاع المختلفة، بين تكتيك الليبرو وتكتيك الدفاع اللصيق رجلاً لرجل.
قرر الشاب الصغير المولود في مدينة «فوسينيانو» الصغيرة أن يحمل لإيطاليا وللعالم أجمع ما سيجعلهم بعد ذلك يؤمنون أن الأداء الجمالي ليس غريم النتائج الأبدي كما كانوا يعتقدون.
البدايات: ولد ليكون مدرب كرة قدم!
لقد توقفت عن لعب كرة القدم وأنا في التاسعة عشر من عمري لأنني سرعان ما أدركت أنني لن أكون بطلًا أبدًا.
—أريجو ساكي، متحدثًا لموقع الفيفا
توقف ساكي عن لعب كرة القدم وبقي يعمل داخل مصنع الأحذية الذي يمتلكه والده، إلا أنه لم يستطع أن يقاوم شغف كرة القدم الذي كان يتملكه يومًا تلو الآخر، كان دومًا يفكر في كرة القدم من النواحي التكتيكية، كان ببساطة لا يصلح لشيء مثل أن يكون مدرب كرة قدم.
ربما كونه مدرب كرة قدم غير ممارس للعبة بشكل احترافي كان يمثل عامل ضغط عليه، إلا أنه ساهم في تطوير الجوانب الشخصية عنده لتضاف إلى الجوانب التكتيكية لديه.
يقول أريغو:
كنت في السادسة والعشرين من العمر، وحارس المرمى كان في التاسعة والثلاثين، ولاعب قلب الهجوم كان في الثانية والثلاثين، كان عليّ أن أكسبهم جانبي!
بدأ ساكي مشوار التدريب في عمرٍ صغير. وفي عامه الحادي والثلاثين استطاع أن يتولى تدريب «تشيزينيا» للشباب ثم فريق «ريميني» الأول ولمدة موسم واحد، أشرف على فريق فيورنتينا للشباب ثم انتقل لتدريب فريق بارما.
في تلك الفترة التي بزغ فيها نجمه التدريبي، تواجد رجل آخر على رأس فريق ميلان الإيطالي، رجل ذو عين خبيرة وهي ميزته الأكبر كما سيثبت الزمن فيما بعد هو رمز نادي ميلان الأوحد:
«سيلفيو بيرلسكوني».
التقطت عين بيرلسكوني -التي لا تخطئ- التكتيك المختلف عن باقي إيطاليا آنذاك، وآمن به وبمثالية فكره والتي تتنافى مع طرق التكتيك الدفاعي المنتشرة في باقي أنحاء الدولة، والتي تبحث عن النتائج كأولوية مطلقة دون النظر لأي اعتبارات أخرى. تلاقى طموح الاثنين تمامًا وتولى ساكي تدريب الميلان
عام 1987 لتبدأ مرحلة هامة في تاريخ ميلان وتاريخ كرة القدم من الناحية التكتيكية.
"ما لم يساندني بيرلسكوني أمام الرأي العام واللاعبين معًا فلا أعتقد أنه كان بإمكاني النجاح، ولا أعرف إن كان اللاعبون سيستمعون إليّ أم لا، فعندما يحاول الإنسان أن يعمل شيئًا مختلفاً يحتاج لدعم هائل"
- ساكي ميلان: الثورة وما بعدها!
كان النقد لاذعًا في البداية، فالميلان الذي كان يحاول إعادة هيبته المحلية بعد هبوطه للدرجة الثانية عام 1980 نتيجة لفضيحة «توتونيرو المعروفة» والذي لم يحصل على لقب دوري منذ عشرين عامًا لن ينقذه مدرب لم يلعب كرة قدم في حياته أبدًا.
وكان رد ساكي لاذعًا أيضًا حيث أطلق تصريحه الشهير:
لم أكن أعرف أنه إذا أردت أن تكون فارسًا جيدًا فعليك أن تكون نجلاً لفارس!
استطاع بيرلسكوني أن ينتدب «رود خولييت» من أيندهوفن و«ماركو فان باستن» من أياكس لتبدأ ثورة ميلان في إيطاليا: أداء هجومي وكرة قدم تمتاز بالضغط المتقدم.
في الموسم التالي التحق هولندي ثالث، وهو «فرانك ريكارد»، للتشكيل الإيطالي الذي كان يضم مالديني وكوستاكورتا وباريزي ودونادوني وانشيلوتي لينفجر الميلان أوروبيًا ويثبت مدى فاعلية التكتيك الجديد بشكل قاطع، بعدها أسمى مشجعين ميلان الفريق بالبيق ميلان!
استطاع مقاتلوا «سان سييرو» أن يحصلوا على لقبهم الأوروبي الغائب منذ عشرين عامًا ثم حافظوا على هذا اللقب في الموسم التالي بفضل الأداء الذي كان لا يمكن وصفه إلا بالمذهل تمامًا، مثالي لأبعد الحدود!
انقطع الثريد في هالتغريدة، هنا التكملة:

جاري تحميل الاقتراحات...