Dr. Hussein Elzeiny
Dr. Hussein Elzeiny

@biohussein

17 تغريدة 10 قراءة Nov 10, 2021
من الواضح ان أوروبا الشرقية لديها حاليًا أسوأ موجة تفشي لكوفيد-19 في العالم ، و الوضع الوبائي في أوروبا الغربية يزداد سوءاً.
في الأسابيع الأخيرة كانت 60٪ من الحالات الجديدة المبلغ عنها في العالم مصدرها هو أوروبا. (2)
ربطت منظمة الصحة العالمية عودة التفشي بتفاوت تغطية اللقاح والاسترخاء المبكر لإجراءات السلامة العامة ، بالاضافة الى كون أوروبا الشرقية لديها واحد من أقل معدلات التطعيم في المنطقة. (3)
فدولة مثل أوكرانيا - على سبيل المثال- تتخلف عن كثير من دول العالم في التطعيم حيث حصل 26% فقط من سكان البلاد البالغ عددهم 41 مليون نسمة على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح … و الوضع مشابه في رومانيا و جورجيا و بلغاريا. (4)
ففي حين تسابقات كثير من دول العالم لحماية مواطنيها بحملات تطعيم سريعة وفعالة للحصول على تطعيم كامل (جرعتين في اغلب اللقاحات) مع توفير جرعة ثالثة لمن يحتاجون لها … كانت حملات التطعيم في تلك الدول بطيئة حتى في توفير الجرعة الاولى على الاقل لمواطنيها (5)
كما أثار ارتفاع عدد الحالات الجديدة في عدد من دول اوروبا الجدل حول ما إذا كان يجب إعادة فرض قيود لترويض الفيروس ، خاصة أنه ينتشر بشكل أسرع في أشهر الشتاء عندما يتجمع الناس في الداخل. (6)
في الأسبوع الماضي -على سبيل المثال- وسعت ألمانيا برنامج اللقاح المعزز (الجرعة الاضافية) ليشمل جميع البالغين ، وأعادت هولندا فرض استخدام الكمامات. (7) reuters.com
كما أعلنت النمسا أنها ستمنع الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم ضد المرض من دخول المقاهي والمطاعم ومصففي الشعر ، وأي فعاليات تضم أكثر من 25 شخصًا اعتبارًا من نهاية الأسبوع المقبل. reuters.com (8)
كما يناقش الخبراء مدى صمود المناعة الناتجة عن تلقي اللقاح و درجة ضعفها بمرور الوقت في الدول التي بدأت فيها حملات التطعيم مبكراً (مثل بريطانيا) و مدى الحاجة الى تعميم جرعة معززة لكل من مر على تطعيمهم 6 اشهر على الاقل ، في حين ترى منظمة الصحة العالمية ان هذا سيضر بالدول النامية (9)
كما ان التفشي الحالي زاد من اهمية النقاشات حول مدى اهمية تطعيم الاطفال لحمايتهم و حماية المجتمع … خاصة بعد ان وجدت دراسة بريطانية أن الأسر التي لديها أطفال لديهم معدل انتشار أعلى للعدوى ، مما يشير إلى أن الأطفال يمكن أن يرفعوا معدلات الإصابة. (10)
التصاعد في عدد الحالات و الرغبة في حماية النظام الصحي من الضغط دفع الحكومة الهولندية هي الاخرى الى اعلان اعادة فرض قيود مثل التباعد الاجتماعي وإلزامية ارتداء الكمامات ، وحثت مواطنيها على العمل من المنزل بدوام جزئي على الأقل (11) ft.com
مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي المجاورة ، كانت هولندا تفرض تدابير اجتماعية خفيفة نسبيًا لمكافحة انتشار الفيروس ، واختارت عدم فرض التطعيم الإلزامي للعاملين في مجال الرعاية الصحية أو تصاريح التطعيم لدخول الأماكن العامة مثل تلك المفروضة في عدة دول اوروبية اخرى منذ سبتمبر (12)
لكن الحكومة الهولندية كان عليها اتخاذ اجراءات اكثر تشدداً بعد أن أبلغت سلطات الصحة العامة الأسبوع الماضي عن 1000 إصابة جديدة على الأقل نتيجة لحدث جماعي استضافته أمستردام الشهر الماضي وفقًا ل RIVM وهي هيئة الصحة العامة الهولندية (13)
شددت بلجيكا المجاورة أيضًا قيودها الخاصة بـالوباء اعتبارًا من 1 نوفمبر. وأعادت فرض ارتداء الكمامات في الداخل وتشجع الناس على العمل عن بُعد ، حيث سجلت الإصابات الجديدة في بلجيكا أعلى مستوى لها في 12 شهرًا ، وزادت الأسبوع الماضي بمعدل 7640 حالة في اليوم. (14)
لذا قام مركز مكافحة الامراض الامريكي CDC بوضع بلجيكا في قائمة"المستوى 4" وهي قائمة بالدول الأكثر خطورة التي يجب تجنب السفر اليها (15).
بدأت بلجيكا في اضافة جرعات معززة للفئات الاكثر احتياجاً الى برنامج تطعيمها لكن هولندا لم تطلق بعد برنامج مماثل ، الا ان مجلس الصحة الهولندي حث الحكومة على توفير جرعات تعزيزية على الاقل لمن هم فوق الستينيات والمقيمين في دور رعاية المسنين في أقرب وقت ممكن. (16)
يراقب خبراء الصحة في الولايات المتحدة و كندا عن كثب الوضع في أوروبا ، حيث يمكن أن يكون في كثير من الأحيان مؤشراً لما هو قادم فيما يخص الوباء ، خاصة ان هذا التفشي يتزامن مع فتح الولايات المتحدة لحدودها للزوار الأجانب الذين تم تطعيمهم بالكامل لاول مرة منذ 20 شهر. (17)

جاري تحميل الاقتراحات...