#ثريد الموسيقى ... وكل مايتعلق بها أهي مثل البيبسي والبرقر ، أم أنها محرمة كالخمر والخنزير ؟
تنويه : حسابي بإذن الله سيكون لنقل العلوم الشرعية ومايتفرع منها وماله علاقة بتلك العلوم تابع الحساب وفعل التنبيهات .
أولا : حديثنا اليوم عن الموسيقى دون الأغاني فإنهما لايشتركان بالمعنى والحكم الشرعي .
ثانيا : على ماذا نطلق الحرام وعلى ماذا نطلق الحلال ؟
.... ماهي الأسس والقواعد التي نستنتج منها الحكم الشرعي ؟
والأهم كيف نعمل النصوص بالوقائع ؟ .
.... ماهي الأسس والقواعد التي نستنتج منها الحكم الشرعي ؟
والأهم كيف نعمل النصوص بالوقائع ؟ .
ثالثا :على ماتم ذكره ، ماهو حكم الموسيقى بشكل واضح وصريح ؟
الأصل في الأمور الإباحة ، إلا مانص بالكتاب والسنه ، أو جاء في إجماع الأمة على تحريمه ... أو ماتبين به ضرر على المكلف في الضروريات الخمس وهي : الدين ، العقل ، النفس ، المال ، العرض
هذا بالأصل ولكن هنالك عدة وسائل أخرى لمعرفة الحكم الشرعي ، ومنها القياس والاستحسان وسد الذرائع إلى اخ.... ولن يتم التحدث عنها هنا بسبب أن الحكم المطلوب تم بيانه في الأدلة السابقة وأيضا لأن بها خلاف على مدى رجحانها خلافا لما سبق من الأدلة التي تم الإجماع عليها .
دلالة الكتاب والسنه بأنها اساس التشريع بديهيه، ولكن الإجماع دل عليه وعلى صحته وحجيته الكتاب والسنه ومن هذا يستلزم عقلا أن يكون من أسس التشريع الرئيسية لأن حجته قائمة على الكتاب والسنه وأدلة ذلك :
قوله تعالى :( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِع غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا )
قال ابن كثير : والذي عول عليه الشافعي في الإحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته هذه الآيه.
قال ابن كثير : والذي عول عليه الشافعي في الإحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته هذه الآيه.
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الجَمَاعَةِ )
فعلى ماتقدم من أدلة فإن إجماع الأمة على حكم ما ، من مصادر التشريع التي دلت عليه الكتاب والسنه .
فعلى ماتقدم من أدلة فإن إجماع الأمة على حكم ما ، من مصادر التشريع التي دلت عليه الكتاب والسنه .
اذا ....بناء على ماسبق من أدلة التشريع وحجيتها ، ماهو تعاطي تلك الأدلة مع المعازف ومافي حكمها وماهو الحكم الذي نصته في هذه المسألة ؟
قوله تعالى :(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِين)
وأيضا قوله تعالى : ((وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ))
كما هو ظاهر لم يذكر لفظ المعازف في الآيتين صراحة ، وأيضا لم يتم ذكر العقوبة أو التحريم فالآيه الثانية واللفظ المشترك بين الآيتين هو لفظ ((لهو)) وهذه كلمة عامة يدخل في معناها جمع كبير من الأشياء فعلى أي دليل نحكم أنها للمعازف تحديدا ؟
بخصوص الآية الأولى فسرها عدة من الصحابة وهم : ابن عباس ،وابن مسعود، وجابر ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، ومكحول ، وعمرو بن شعيب ، وعلي بن بذيمة (أقسم ابن مسعود على انها الغناء)
وأيضا هنالك جماعة من العلماء قالوا أقوال أخرى ولكن يرد عليهم بأن من فسرها بالمعنى الأول هم الصحابة والتابعين وهم أعلم الناس بلغة العرب وبمعنى القرآن فلأجل ذلك يرجح قولهم على غيرهم ، وابن عباس لقب ب ترجمان القرآن فبالمقارنة بين القول هذا والأقوال الأخر يترجح القول الأول.
سبب إيراد قوله تعالى :(وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ليس لبيان الحكم بذات الآيه إنما لتفسير وبيان معنى لهو
فهذه الآيه نزلت بسبب ان الرسول كان يخطب في المنبر وأقبلت عليه قافلة تبيع وتغني وتعزف فذهبوا عصبة إلى الصحابة إليها .. فالمراد هنا تفسير معنى لفظ لهو الذي دلت به هذه الآيه في الآيه السابقة .
من السنه قوله صلى الله عليه وسلم :((ليكونَّن مِن أمتي أقوامٌ يستحلُّون الحِرَ والحرير))
... هذا الحديث رواه البخاري معلق ، ولكن هنالك عدة من الرواة أكملوا سنده ومنهم الحافظ ابن حجر
... هذا الحديث رواه البخاري معلق ، ولكن هنالك عدة من الرواة أكملوا سنده ومنهم الحافظ ابن حجر
ولكن لو نلحظ هذا الحديث فإننا نلاحظ لفظ ((يستحلون )) بمعنى أنه تم تحريمه وكان هذا التحريم واضحا وصريح الدلالة ولكن أتى قوما استحلوا هذا الحكم بتغيير معناه او إبطال المعنى الصريح وهذا ماهو واقع حاليا وسيتم بيان صراحة التحريم ان شاء الله
وأيضا قوله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ الله حرَّم عليَّ أو حرَّم الخمْر والميسر وَالكُوبَةَ، وكل مسكر حرام))
والمقصود بالكوبة هنا الطبل ، والطبل من المعازف فدل الحديث على تحريم المعازف .
والمقصود بالكوبة هنا الطبل ، والطبل من المعازف فدل الحديث على تحريم المعازف .
وقوله:دخل رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وعندي جاريتان، تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراشِ، وحول وجهه، فدخل أبو بكرفانتهرني وقال: مزمار الشيطان عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم؟ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلَّمَ، فقال: دعهما، فلما غفل غمزتهما فخرجتا، وكان يوم عيد
فالحديث دل على تحريم الدف إلا في العيد ، ومااستثناه الشرع في مواضع أخرى ، وأبو بكر أطلق لفظ المزمار هنا لبيان حرمة المعازف وخطورتها وحتى إن كانت في الواقع دف فهو اختار اللفظ المجازي لا الحقيقي في هذا السياق للتغليظ ، ولكن بين الرسول انه هذا اليوم استثناء في استعمال الدف
، فدل ذلك على انه من باب أولى حرمت المعازف وأيضا ان الاستثناء منها هو الدف فقط وفي مواضع محدودة ذكرت في الحديث .
وأما الأجماع فقد أجمعت الأمة على تحريم المعازف ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ... ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا
وحكى الإجماع من أهل العلم في تحريم المعازف كثر ومنهم : ابن رجب الحنبلي ، الإمام أبو العباس القرطبي ، وابن باز ، وابن عثيمين وغيرهم الكثير من المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين .
ختاما: أتمنى أنه تم بيان حكم هذه المسألة بشكل مفصل ، وإن تم الفصل بها من قبل السلف الصالح ولعلي ذكرتها بسبب شبهة القول فيها في العصر الحالي فأوردت هذه الأقوال لبيان الإجماع على هذه المسألة ، وأسال الله السداد والصحة فيما قلت وذكرت .
والله تعالى أعلم وأحكم .
والله تعالى أعلم وأحكم .
@rattibha رتب الثريد
جاري تحميل الاقتراحات...