سلسلة تغريدات عن زيارة وزير الخارجية الإماراتي في دمشق
ماذا تريد أبو ظبي من زيارته لنظام الاسد ؟
ماذا تريد أبو ظبي من زيارته لنظام الاسد ؟
1️⃣ وصل وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق يوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر، في أرفع زيارة لمسؤول إماراتي منذ أكثر من عشر سنوات. وسبق هذه الزيارة اتصالات عدّة أجراها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد مع رأس النظام السوري خلال العامين الماضيين.
2️⃣ بطبيعة الحال، إنّ النظام في حالة من الضعف التي لا تسمح له بتقديم أي عوائد فعلية لأي فاعل، ولذا فإنّ الزيارة الإماراتية تستهدف تحقيق مصالح وتوجيه رسائل لفاعلين آخرين، بعضهم في سورية وآخرون خارجها
3️⃣ الإمارات تعمل في هذه المرحلة تبحث عن توسيع دورها الاقليمي في المنطقة بعد سلسلة من الاخفاقات واجهتها في دول عديدة حاولت ان تلعب فيها دوراً فعالاً لكنها أصطدمت بقوى اخرى اقوى و أكثر تأثيراً .
4️⃣ فهي تعمل على وضع الترتيبات الأخيرة لتقاسم النفوذ في اليمن مع الحوثيين، من خلال مجلس رئاسي سيُنهي آخر ما تبقى من حضور سياسي لخصوم الإمارات في الحكومة اليمنية، استعداداً لانسحاب سعودي وشيك من الحرب هناك
5️⃣ وتعني هذه الترتيبات أن الإمارات وإيران بحاجة لترتيب ملفاتهم في اليمن والإقليم، خاصة وأن طهران لا تنظر بالكثير من الترحاب للدور الإماراتي في المنطقة، نظراً لطبيعة تحالفاتها الإقليمية.
6️⃣ منذ قدوم إدارة بايدن، تم إزاحة الإمارات من قائمة الدول المفضلة، والتي تربعت عليها في عهد إدارة ترامب . ولكنها وبحكم توقيعها لاتفاقية سلام كاملة مع تل أبيب فإنّها أُعفيت من الاستهداف العلني الذي تعرّض له بقية حلفاء ترامب، رغم استهدافها بشكل غير معلن، من خلال وقف صفقات التسلح
7️⃣ كما تشعر أبو ظبي بالامتعاض الشديد من تحييدها أمريكياً في عدّة ملفات، مقابل رفع مستوى الاعتماد على الدوحة، والتي ارتفع مستوى حضورها الدبلوماسي أمريكياً ودولياً بعد سيطرة حركة طالبان على كابول.
8️⃣ التموضع الجديد غير المريح لأبو ظبي في واشنطن دفعها لتبني سياسات غير متناسقة مع التوجهات الأمريكية، سواء من خلال دعم الانقلاب في تونس والسودان؛ أو من خلال زيارة دمشق. حيث يبدو أن أبو ظبي بالتنسيق مع تل أبيب تحاول الضغط على واشنطن من أجل دفعها لتبني سياسات مختلفة تجاه حلفائها
9️⃣ في خضم سياساتها لتوسيع النفوذ في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجدت أبو ظبي في موسكو حليفاً يمكن الاعتماد عليه في العديد من الملفات الأمنية والعسكرية والدبلوماسية، وانعكس هذا التحالف في الملف الليبي، كما ظهر واضحاً في العديد من الملفات الأخرى، مثل الموقف من الانقلاب الأخير في السودان
🔟 بذلك فإن أبو ظبي تسعى لتوسيع هوامشها الذاتية في المنطقة، بما قد يدفع واشنطن لإعادة التفكير بالآلية الممكنة للتعامل مع الدور الإماراتي، وبما يدفع إيران وروسيا لمنح الإمارات معاملة تفضيلية في الملفات المختلفة، وهو ما يساعد في امتلاك الإمارات لمزيد من أوراق التأثير،
1️⃣1️⃣ كما أن تبني أبو ظبي لما تُسميه "إعادة سورية للحضن العربي" يُظهر أبو ظبي كمحاولة للعب دور قائد في المنطقة العربية، وهو ما يُكرس سياسة التحدي التي تنتهجها أبو ظبي تجاه الرياض.
1️⃣2️⃣ أن الحديث عن مشروع إماراتي-إسرائيلي للتقارب مع النظام مقابل بإخراج إيران من سورية، ذلك يفتقر إلى المعرفة بطبيعة الوجود الإيراني في سورية، وطبيعة العلاقة الإيرانية مع النظام، وهذا ما تدركه أبو ظبي و تل أبيب و أن بشار الأسد غير قادر على إخراج أحد من غير السوريين خارج سورية!!
جاري تحميل الاقتراحات...